حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان بشكل وصفه بـ “الكارثي”، وذلك بعد مرور عام على سقوط مدينة الفاشر، مشيراً إلى نزوح المئات وألفين من العائلات وتشتتها في ظل معاناة لا تزال تطال مئات الآلاف من المدنيين.
وفي تعميم صحفي اطلع عليه راديو تمازج، قالت مساعدة المتحدث باسم الأمم المتحدة دانيلا غروس دي ألميدا، أن التقارير الصادرة عن الشركاء الإنسانيين أفادت أن قرابة 900 ألف شخص نازح يتخذون من منطقة “طويلة” ملجأً لهم، حيث يعانون اكتظاظاً شديداً ونقصاً حاداً في المواد الغذائية الأساسية، والمياه الصالحة للشرب، والإيواء، والخدمات الصحية، مما يشكل ضغطاً هائلاً على الخدمات المتهالكة أصلاً في المنطقة.
على الصعيد الميداني، أشار المكتب الأممي، إلى استمرار الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية؛ حيث ضربت طائرات مسيرة محطات تحويل الكهرباء في منطقتي الفاو والحواتة بولاية القضارف، مما أسفر عن انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي. كما استهدفت ضربات جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع محطات للوقود والنقل في أم روابة بولاية شمال كردفان.
وشدد مكتب “أوتشا” على ضرورة عدم إغفال المجتمع الدولي للمعاناة الإنسانية التي يمر بها المدنيون في السودان، معرباً عن أهمية محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.
وفيما يتعلق بجهود الإغاثة، نبهت الأمم المتحدة إلى فجوة تمويلية حادة؛ حيث لم تتلق خطة الاستجابة الإنسانية للسودان – والبالغ حجمها نحو 2.9 مليار دولار – سوى 1.33 مليار دولار فقط “أي ما يعادل 46% من إجمالي المبلغ المطلوب”، وذلك مع بقاء أقل من ثلاثة أشهر على نهاية العام الحالي.




and then