ارتفاع حصيلة ضحايا العنف المجتمعي في “تونج الشمالية” إلى 72 قتيلاً

Screenshot

أعلنت حكومة ولاية واراب في جنوب السودان، يوم “الاثنين”، أن حصيلة ضحايا العنف المجتمعي في الولاية قد ارتفعت إلى 72 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة 38 آخرين بجروح.

واستهدف الهجوم منطقة “أكوب” في مقاطعة “تونج الشمالية”، حيث وجهت الحكومة أصابع الاتهام إلى مجموعات مسلحة من مقاطعة “ميوم” في ولاية “الوحدة” المجاورة، إضافة إلى مسلحين من منطقة ألابيك.

ووفقاً لما صرح به وزير الإعلام المكلف بولاية واراب وليم وول ميوم، فإن من بين القتلى امرأتان. موضحا في حديثه لراديو تمازج أن 50 قتيلاً من بين إجمالي الضحايا يتبعون لجهة المهاجمين، في حين أن 22 قتيلاً هم من جانب الضحايا المعتدى عليهم.

وقال وزير الولاية إن عددا غير محدد من الماشية قد نُهب من مراح “مجاك كاو”. وأضاف أن السوقين الرئيسيين في “أطينق بول” و”روال مليط”، إلى جانب العديد من منازل المواطنين في القرى الواقعة عبر منطقة “أكوب”، قد تعمد المهاجمون إحراقها بالكامل.

وأعرب وزير الإعلام عن قلقه الإزاء ما وصفه بنمط متزايد من الهجمات الانتقامية التي تتورط فيها مجموعات مسلحة من مقاطعة “ميوم” ومجتمعات محليّة في منطقتي “ألابيك” و”أكوب”. وخص المسؤول بالذكر عشيرتي “فان أريك” و”فان ماوين” الفرعيتين، مشيراً إلى أن العنف قد طال أيضاً قطاعات أخرى في منطقتي “ألابيك” و”مجاك”.

وربط الوزير الهجوم الأخير بسلسلة عمليات قتل انتقامية مستمرة، مستشهداً بهجوم استهدف منطقة “مدينق قوير” في 24 أكتوبر، وأسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، من بينهم فتاة.

وقدم حاكم ولاية واراب، أنجلو نقوت ميار، وحكومة الولاية خالص تعازيهما لأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وقال الوزير الإعلام إن الحكومة أصدرت تعليمات للأجهزة الأمنية بالإسراع في نشر القوات داخل منطقة “أكوب” ونقل الجرحى لتلقي العلاج الطبي.

وأضاف أن حكومتي ولايتي “واراب” و”الوحدة” تعملان على إنشاء قنوات تواصل لاستعادة الماشية المسروقة، وتحديد هوية المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم للعدالة.

كما ناشد وزير الولاية الشركاء الإنسانيين وأصحاب الأيادي البيضاء لمساعدة المتضررين من الهجوم، مشيراً إلى أن الفئات الضعيفة من النساء والأطفال وكبار السن قد تُرِكوا بلا طعام أو دواء أو مأوى.

ولم يتسنَ لراديو تمازج الاتصال بسلطات الحكومية في ولاية الوحدة على الفور للتعليق على الاتهامات.

من جانبهم أعرب المواطنون المقيمون في مناطق أخرى والذين لديهم أقارب في المناطق المتأثرة عن قلقهم المتزايد على سلامة أحبائهم في ظل تصاعد حدة العنف.

وقال مواطن يقيم في “كواجوك” ولديه أقارب في تونج الشمالية لراديو تمازج: “لقد اتصلت بعائلتي للاطمئنان على سلامتهم وسط هذا الصراع. إنني قلق للغاية بشأن ما يحدث في مسقط رأسي”.

ويأتي هذا الهجوم الأخير وسط تصاعد متكرر للعنف العشائري في ولاية واراب، حيث تسببت الاشتباكات وغارات غنائم الماشية وعمليات القتل الانتقامية في سقوط ضحايا بشكل متكرر خلال الأشهر الأخيرة.


Welcome

Install
×