أزمة الوقود تشل حركة المواصلات وترفع كلفة الإنتاج الزراعي في الخرطوم ومدن سودانية

تفاقمت أزمة الوقود والمواصلات في العاصمة السودانية الخرطوم، وسط نقص حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في أسعار المحروقات، ما أدى إلى شلل واسع في حركة النقل العام، وألقى بأعباء إضافية على المواطنين والسائقين والمزارعين، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية والخدمية في عدد من المدن السودانية.

وفي منطقة الشهداء بأم درمان، اشتكى محمد سيف من تكدس المواطنين وصعوبة الحصول على وسائل النقل، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من الركاب ظلت عالقة في انتظار المواصلات، مطالباً السلطات بتوفير حافلات وحافلات إضافية لتسهيل حركة المواطنين.

من جانبه، وصف المواطن علي الأمين معاناة السائقين والعمال جراء أزمة الوقود. قائلاً إن السائقين يضطرون إلى قضاء يوم كامل في صفوف محطات الوقود، قبل العودة في اليوم التالي لممارسة أعمالهم، الأمر الذي انعكس سلباً على مصادر دخلهم وأوضاعهم المعيشية.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع النقل، إذ امتدت إلى النشاط الزراعي، حيث كشف المزارع محمد عبد الله عن ارتفاع سعر جالون الجازولين في السوق إلى نحو 600 ألف جنيه، محذراً من انعكاسات ذلك على تكاليف الإنتاج الزراعي، ومناشداً وزارة الزراعة والجهات المختصة التدخل لتخفيف الأعباء عن المزارعين.

وفي مواجهة أزمة المواصلات، دشنت شرطة ولاية الخرطوم مبادرة للترحيل الجماعي، عبر نشر عشر شاحنات تابعة لإدارة العمليات لنقل المواطنين بين مناطق الولاية المختلفة، في محاولة لتخفيف التكدس ومساعدة العالقين على الوصول إلى وجهاتهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة أوسع تطال إمدادات الوقود وتكاليف النقل والخدمات في السودان، حيث تواجه مدن بينها أم درمان والخرطوم وبحري، إلى جانب كوستي وود مدني وسنار والدمازين والأبيض وكادوقلي والفاشر ونيالا، تحديات متفاوتة في الحصول على الوقود واستمرار الخدمات وحركة النقل، وسط استمرار الحرب وتراجع الأوضاع الاقتصادية.

وتثير الأزمة مخاوف من اتساع تأثيراتها على حركة المواطنين والأسواق والأنشطة الزراعية، في وقت تعتمد فيه قطاعات واسعة من السكان على المواصلات العامة والوقود لتأمين احتياجاتهم اليومية ومصادر رزقهم.


Welcome

Install
×