يواجه المدنيون في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان صعوبات بالغة وتأخيرات تمتد لسنوات في الحصول على الوثائق الثبوتية الأساسية (الجنسية وجواز السفر)، وهي أزمة أدت إلى تعطيل فرص التعليم والعلاج، وفقاً لما أفاد به سكان ومسؤولون محليون.
وفي تصريحات لـ “راديو تمازج” يوم الأربعاء، كشف سكان من عدة مقاطعات عن نظام إداري يعاني من نقص حاد في المواد وتراكم الإجراءات، مما أثر بشكل مباشر على الطلاب، والمرضى الذين يحتاجون لعلاج عاجل في الخارج، والباحثين عن فرص عمل.
وقال أنجلو وينفوديا، من مقاطعة طمبرا: “أنهيت دراستي قبل عامين، لكنني لا أستطيع التقدم للمنح الدراسية بدون جنسية وجواز سفر؛ نحن نفقد فرصاً كثيرة بسبب هذا الوضع”.
وفي مقاطعة إيزو، قال كوباكو سلمون: “أنا جنوب سوداني، لكن بدون شهادة الجنسية لا يمكنني إثبات ذلك، كما أن عبور الحدود أصبح أمراً صعباً للغاية”.
وروى جون توقو، من مقاطعة مريدي، كيف حُرم من السفر إلى مصر لتلقي العلاج العام الماضي بسبب عدم امتلاكه جواز سفر، واضطر للتوجه إلى جوبا وكمبالا، مطالباً الحكومة بتسهيل الإجراءات للحالات الطبية الطارئة.
وأقر أندريا مجوك، مدير إدارة الجنسية والجوازات والهجرة في ولاية غرب الاستوائية، بوجود الأزمة، وعزا العقبة الرئيسية إلى نقص الخام المستمر لبطاقات الجنسية منذ عام 2025.
وأكد مجوك أن الإدارة العامة في جوبا تعمل على حل المشكلة، قائلاً: “سنستأنف الإنتاج في المقر الرئيسي بجوبا، وخلال 15 إلى 21 يوماً، سيتم إصدار جميع البطاقات والجوازات المتأخرة”.
وأوضح أن المكاتب المحلية تعتمد نظام “الدفعات”، حيث يتم تجميع ما بين 100 إلى 300 طلب وإرسالها إلى جوبا، مع إعطاء الأولوية للطلاب والحالات المرضية.
تأتي هذه التأخيرات في سياق مشكلات هيكلية أوسع، حيث تواجه حكومة جنوب السودان تحديات طويلة الأمد في تأمين دفاتر جوازات السفر. وتشير تقارير إلى وجود مستحقات مالية متأخرة لشركة “مولباور” (Mühlbauer) الألمانية المسؤولة عن طباعة الجوازات البيومترية.



