حذرت آلية وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية في جنوب السودان من خطورة استمرار العمليات العسكرية داخل المناطق المأهولة بالسكان، داعية الأطراف المتحاربة إلى إبعاد أنشطتها العسكرية عن التجمعات المدنية ووقف الأعمال العدائية بشكل فوري.
وجاء التحذير خلال اجتماع اللجنة الفنية للآلية في جوبا، الثلاثاء، لمراجعة الوضع الأمني والحوادث الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق في البلاد.
وقال رئيس الآلية، اللواء تيشومي أناغاوي أيانا، إن على قوات دفاع شعب جنوب السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب تنفيذ أي عمليات عسكرية في المناطق المدنية، مشدداً على ضرورة الإبلاغ الفوري عن تحركات القوات وعمليات التعبئة والحوادث الأمنية لتمكين الآلية من التحقق منها واحتواء التوترات قبل تصاعدها.
ودعا أناغاوي الأطراف إلى إصدار تعليمات واضحة لقادتها بوقف الأعمال العدائية ومنع الهجمات الانتقامية، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الدائم وبنود حماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاقية السلام المنشطة.
كما طالب مجلس الدفاع المشترك والمؤسسات الأمنية المختصة بتعزيز التنسيق ونشر تدابير أمنية كافية في المناطق المعرّضة للتوتر وعلى الممرات الحيوية، بما يسهم في حماية المدنيين وضمان حرية الحركة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد أن آلية رصد وتحقق وقف إطلاق النار ستواصل مراقبة الانتهاكات والتحقق منها والإبلاغ عنها بصورة محايدة دعماً لتنفيذ اتفاقية السلام المنشطة.
من جانبه، دعا ممثل المعتقلين السياسيين السابقين، اللواء بيور ليك كوارينق، حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية إلى الانخراط في حوار حقيقي وشامل لمعالجة التحديات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية والانتخابات المقبلة.
وقال إن الحوار الفعّال يجب أن يشمل الأطراف ذات المواقف المختلفة، معتبراً أن الاقتصار على القوى المتحالفة لا يحقق الغرض المطلوب من الحوار الوطني.
بدوره، طالب العميد صامويل شان موت، كبير ممثلي تحالف المعارضة في جنوب السودان، بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، محذراً من أن استمرار الاشتباكات يهدد عملية السلام ويقوض التماسك المجتمعي.
وأشار إلى أن مناطق عدة، بينها جونقلي وأعالي النيل وأجزاء من ولايات الاستوائية وبحر الغزال، تشهد توترات تتطلب تحركاً عاجلاً للحفاظ على المرحلة الانتقالية.
وحذر شان من أن استمرار العنف في مناطق مثل وات وموتوت وموروبو يؤدي إلى نزوح المدنيين ويقوض الاستعدادات الجارية للانتخابات، مؤكداً أن المواطنين هم الأكثر تضرراً من النزاع، وأن انعدام الأمن يهدد حق الناخبين في المشاركة في انتخابات آمنة وذات مصداقية.




and then