ناشط جنوب سوداني يطالب بالإفراج عن ثلاثة من أقاربه المحتجزين بسبب نشاطه السياسي

طالب الناشط الجنوب سوداني سايمون دي السلطات في جنوب السودان بالإفراج عن ثلاثة من أقاربه المحتجزين منذ أكثر من شهر، أو تقديمهم إلى محاكمة عادلة، معتبراً أن احتجازهم جاء على خلفية نشاطه السياسي وانتقاداته للحكومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال دي، المقيم في المملكة المتحدة، في تصريحات لإذاعة تمازج، إن احتجاز أقاربه يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي وينتهك القوانين والحقوق الدستورية المكفولة للمواطنين.

والمحتجزون هم نيول آيات أديم (42 عاماً)، وبول أكوك (45 عاماً)، وأكوت يويل أكوك (58 عاماً)، وهو أحد الزعماء المحليين. ووفقاً لأفراد من عائلاتهم، فقد اقتادتهم قوات أمن من منازلهم في العاصمة جوبا خلال مايو الماضي.

وأوضح دي أن اثنين من المحتجزين، وهما بول أكوك ونيول آيات أديم، نُقلا إلى جهة غير معلومة، بينما يُحتجز أكوت يويل أكوك في مركز تابع لجهاز الأمن الوطني يُعرف باسم “البيت الأزرق”.

وأضاف أن السلطات لم تكشف حتى الآن عن أماكن احتجاز اثنين من أقاربه، داعياً إلى الإفراج الفوري عنهم أو إحالتهم إلى القضاء وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

واتهم دي عدداً من كبار المسؤولين الحكوميين بالوقوف وراء عملية الاعتقال، من بينهم السكرتير الخاص للرئيس أكول سانتو، ووزير الإعلام أتينج ويك أتينج، والمدير التنفيذي بمكتب الرئيس دينق وال، ونائب الرئيس حسين عبد الباقي.

وقال إن مسؤولين حكوميين سبق أن تواصلوا مع أفراد من أسرته وطالبوهم بالضغط عليه للتوقف عن انتقاد مسؤولين حكوميين عبر الإنترنت.

وأضاف أن الاعتقالات جاءت، بحسب اعتقاده، في إطار محاولات لترهيبه وثنيه عن مواصلة الحديث عن قضايا الفساد وسوء الإدارة والحوكمة في البلاد.

ويُعرف سايمون دي بانتقاداته المتكررة لمسؤولين حكوميين بارزين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يركز في منشوراته على قضايا تتعلق بالفساد وإدارة الموارد العامة والمساءلة الحكومية. وبينما يعتبره مؤيدوه مدافعاً عن الشفافية والمحاسبة، يتهمه منتقدوه بنشر معلومات مضللة واستخدام خطاب تحريضي ضد بعض المسؤولين.

وأكد دي أن الدستور يكفل للمواطنين حرية التعبير، مشدداً على أنه لا يجوز معاقبة الأفراد بسبب آراء أو أنشطة أقاربهم.

وقال: “يجب أن يُحاسب كل شخص على أفعاله هو، لا على أفعال الآخرين”، مضيفاً أن نشاطه يهدف إلى كشف مزاعم الفساد ومحاسبة المسؤولين عن سوء استخدام الموارد العامة.

كما دعا الحكومة إلى التركيز على جهود السلام والحوار مع الجماعات المعارضة، معتبراً أن إنهاء الاعتقالات التعسفية وتعزيز الحريات العامة يشكلان جزءاً أساسياً من بناء الاستقرار في البلاد.

من جانبه، أدان الأمين العام لتحالف الشعب المتحد المعارض، لول داو، احتجاز أقارب الناشطين والمعارضين على خلفية صلاتهم العائلية أو السياسية، واصفاً ذلك بأنه انتهاك خطير لمبادئ العدالة وسيادة القانون.

وطالب داو بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، مؤكداً أن معاقبة أشخاص بسبب صلاتهم بأفراد معارضين أو منتقدين للحكومة يقوض الحقوق الأساسية والإجراءات القانونية الواجبة.

كما رحب بالإفراج الأخير عن عدد من المعتقلين السياسيين، بينهم الجنرال مناسي مشار والجنرال كوت قرنق، داعياً في الوقت نفسه إلى إطلاق سراح شخصيات سياسية أخرى ما تزال رهن الاحتجاز، من بينها النائب الأول للرئيس رياك مشار ونائب الرئيس السابق بنيامين بول ميل والمدير السابق لجهاز الأمن القومي أكول كور.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الحكومة ووزير الإعلام، أتينج ويك أتينج، بشأن الاتهامات الموجهة إليه وإلى مسؤولين آخرين


Welcome

Install
×