وجهت محكمة في جوبا، الثلاثاء، تهمة استخدام القوة ضد مدني إلى نقيب الشرطة ريتشارد رواي كول، بعد أن خلصت إلى وجود أدلة كافية لمواصلة محاكمته في قضية اعتداء مزعوم وثقه مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال رئيس المحكمة، اللواء ريموند ليج، إن المحكمة استندت في قرارها إلى نتائج التحقيقات، وشهادات الشهود، ولقطات الفيديو المتداولة، إضافة إلى إفادات أدلى بها المتهم خلال جلسات الاستماع.
وبحسب ما استمعت إليه المحكمة، فإن الحادثة وقعت في 5 مايو 2026، نحو الساعة الثانية والنصف ظهرًا، داخل فندق جيمس بحي سينما في جوبا. وأوضح ليج أن القضية بدأت بعد أن رصد أحد أعضاء النيابة العامة الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم الإبلاغ عنه رسميًا وفتح إجراءات التحقيق.
وأشار إلى أن شهادات الشهود، بمن فيهم بعض شهود الدفاع، دعمت أجزاء من رواية الادعاء، كما أقر المتهم خلال الإجراءات بتورطه في المشاجرة موضوع القضية.
من جانبه، أعلن محامي الدفاع دوت باولينو عزم فريقه الطعن في التهم خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، مؤكدًا أن الدفاع يرى أن بعض الاتهامات لا تستند إلى أساس قانوني سليم.
وقال باولينو للصحفيين إن إحدى التهم الموجهة إلى موكله بموجب المادة 66 من قانون الشرطة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين، وقد يترتب عليها الفصل من الخدمة في حال صدور حكم بالإدانة.
في المقابل، رحب المدعي العام، الرائد أميل خميس ماين، بقرار المحكمة المضي في نظر القضية، واصفًا السلوك المنسوب إلى المتهم بأنه خطير ويتطلب المساءلة.
وأضاف أن إحالة القضية إلى المحكمة تأتي في إطار ضمان تطبيق القانون وتعزيز المساءلة داخل المؤسسة الشرطية، مؤكدًا أن ما نُسب إلى المتهم لا يعكس أساليب التعامل المعتمدة مع المواطنين.
ويواجه الضابط تهمًا بموجب المادة 66 من قانون الشرطة المتعلقة باستخدام القوة الجنائية، إلى جانب اتهامات أخرى.
ودخلت القضية مرحلة الدفاع، على أن تستأنف المحكمة جلساتها في 25 يونيو الجاري عند الساعة الثانية ظهرًا للاستماع إلى شهود الدفاع.
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط العامة بعد انتشار الفيديو، الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول سلوك أفراد الشرطة وآليات المساءلة في جنوب السودان.




and then