السلطات الحكومية بالجزيرة تنفذ إزالة لأكثر من مائة منزل بقرية طيبة الشيخ عبد الباقي

نفذت وحدة المخالفات التابعة لوزارة التخطيط العمراني بولاية الجزيرة في السودان، يوم “الثلاثاء”، عمليات إزالة شملت هدم أكثر من مائة منزل لمواطنين منحدرين من غرب السودان بقرية طيبة الشيخ عبد الباقي، وسط استنكار من قيادات أهلية ومواطنين متضررين.

واستنكر آدم دهب، شيخ الإدارة الأهلية لقبيلة المراريت بالجزيرة، عمليات الهدم، داعياً الحكومة والجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية إلى زيارة القرية والوقوف ميدانياً على ما حدث وتوثيق الأضرار.

وقال دهب لراديو تمازج، إن ما جرى يمثل فعلاً شنيعاً لم يكن الأهالي يتوقعون حدوثه بهذه الصورة، مشيراً إلى مشاركة عدد محدود من أبناء القرية فيما وصفه بالفعل الذي انتهك حقوق السكان.

من جانبها، أعربت مواطنة من أهالي القرية عن استنكارها لما تعرضت له المنطقة من تدمير وحرق، مشيرة إلى أن معاناة السكان استمرت ما بين خمس وست سنوات، ومتسائلة عن غياب الحكومة والجهات المعنية عن حماية الأهالي، ومطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه ما تعرضت له القرية وسكانها من انتهاكات وظروف قاسية.

في المقابل، قال وائل الأمين، مفتش الأراضي، إن عمليات الإزالة تأتي في إطار اختصاصا الجهات المعنية بحماية الأراضي الحكومية وإزالة المخالفات والتعديات عليها.

وفي بيان رد وتوضيح صدر الأربعاء، رفضت مركزية مؤتمر الكنابي تبرير عمليات الهدم باعتبارها إجراءات اعتيادية لإزالة التعديات على الأراضي الحكومية، مؤكدة أن إنفاذ القانون لا ينبغي أن يؤدي إلى تشريد الأسر أو المساس بحقوقها الأساسية دون مراعاة الضمانات القانونية والإنسانية.

وطالبت المركزية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن عمليات الهدم، والوقف الفوري لأي عمليات إزالة جديدة إلى حين مراجعة الإجراءات، إلى جانب حصر المنازل المهدمة والأسر المتضررة وتوفير حلول عاجلة للإيواء وجبر الضرر.

كما دعت إلى نشر القرارات والمستندات القانونية التي استندت إليها السلطات في تنفيذ الإزالة، وتمكين المواطنين من الاطلاع عليها وممارسة حقهم في التظلم والتقاضي، محذرة من استخدام الخلفيات الاجتماعية والجغرافية للسكان للانتقاص من حقوقهم في السكن والاستقرار والمواطنة المتساوية.


Welcome

Install
×