يواجه سكان منطقة “نقارو” بولاية شرق الاستوائية في جنوب السودان، نقصاً متزايداً في الغذاء بعد نحو أسبوعين من توقف الحركة على طول الطريق الرئيسي الذي يربط المنطقة بمدينة كبويتا، وفقاً لما أفاد به مسؤولون محليون وقيادات مجتمعية.
وقالوا إن السلع الغذائية والوقود والمواد الأساسية الأخرى بدأت تنفد من المتاجر، في وقت يعجز فيه التجار عن نقل الإمدادات إلى المنطقة بسبب إغلاق الطريق.
وأوضح لوفويوك أوغسطينو جيرفيس، المسؤول الإداري لمنطقة “نقارو” لراديو تمازج يوم الثلاثاء، أن معظم المتاجر خلت من البضائع الضرورية، محذراً من أن المخزون المتبقي قد ينفد تماماً خلال أيام.
وقال: “تقريباً جميع المتاجر رفوفها خالية، وفي غضون اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، قد لا يتوفر أي طعام، ولا مياه، ولا مياه غازية، ولا أي شيء متاح للمواطنين”.
وأشار جيرفيس إلى أن كبويتا تعد طريق الإمداد الرئيسي للمنطقة، بينما تقرر أيضاً تعذر الوصول إلى الطرق البديلة عبر “لوبالا” و”نامورونيانق”.
وأضاف أن المعلومات المتاحة لدى السكان حول الوضع الأمني على طول الطرق المتأثرة شحيحة، وذلك عقب التقارير التي تحدثت عن وقوع قتال في منطقة “ناكيكي”.
وقال: “لا نعلم بالضبط ما الذي يحدث في الجانب الآخر، بل لا نعلم حتى ما إذا كان هناك أي حوار جارٍ بين الحكومة والمجتمعات المحلية”.
ودعا جيرفيس الحكومة والمجتمعات المتأثرة إلى البدء في محادثات لحل النزاع واستعادة حركة المرور على طول الطرق.
وأضاف: “مناشدتي هي أن يجلس الناس معاً، ويتحاوروا، ويجدوا حلاً سلمياً لهذه المشاكل، حتى نتمكن من خدمة شعبنا. كل هذه القضايا مقدور عليها، ويمكن حلها سياسياً إذا توفرت الإرادة لدى الطرفين للحوار”.
من جانبها، قالت روز أفولي، قيادية نسوية بالمنطقة، إن الأسر تعاني من أجل العثور على الطعام، وتعتمد بشكل متزايد على الخضار والخضراوات والمارك الفواكه البرية للبقاء على قيد الحياة.
وقالت: “نحن نعاني لأننا لم نعد نملك الملح أو الطعام أو الأرز أو غيرها من المستلزمات الأساسية. الناس يموتون ببطء جراء الجوع، والأطفال هم الأكثر تضرراً”.
وأوضحت أفولي أن الجفاف ألحق الضرر أيضاً بالإنتاج الزراعي، مما ترك الأسر أمام خيارات شحيحة في ظل تضاؤل الإمدادات المعروضة في الأسواق.
وقالت: “لقد زرعنا مزارعنا، لكننا لم نحصد شيئاً بسبب الجفاف. يجب على الحكومة أن تتدخل وتضمن فتح الطريق، وتجمع الطرفين للحوار. نحن بحاجة إلى السلام، ويجب أن يتوقف القتال”.
من جهته، قال ديفيد لينو لوشونقاي، قائد شبابي، إن غياب وسائل النقل والإمدادات الأساسية أدى إلى تفاقم الأوضاع في الأسواق المحلية، مما جعل الأسر تكابد للحصول على القوت.
وقال: “الوضع على الأرض أصبح سيئاً للغاية، الناس يعانون بحق، لا توجد سيارات تتحرك، وحتى عندما تذهب الأسر إلى المتاجر بحثاً عن الطعام، لا تجد شيئاً، الأسواق شبه خاوية”.
وحذر لوشونقاي من أنه إذا استمر هذا التعطيل لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، فإن السكان قد يواجهون الموت جوعاً، لا سيما الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
كما أشار إلى أن انحباس الأمطار يشكل تهديداً إضافياً للزراعة المحلية والإمدادات الغذائية.
وحث الحكومة على التواصل مع المدنيين والأطراف المنخرطة في النزاع لإعادة السلام وفتح الطرق، مؤكداً أن حرية الحركة أمر حيوي للتجار لتجديد إمداداتهم وللسكان لاستئناف حياتهم الطبيعية.




and then