افتتح المجلس التشريعي الانتقالي لولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، يوم الأربعاء، أعمال دورته الثالثة بعد عطلة برلمانية تجاوزت العام الكامل، وهي فترة تخطت بكثير العطلة المعتادة المحددة بثلاثة أشهر.
وفي خطاب وجهه للنواب في جوبا، وصف حاكم الولاية، إيمانويل عادل أنطوني، إعادة افتتاح المجلس بأنها “التزام متجدد” تجاه السلام والمصالحة والتنمية، مشدداً على الدور الرقابي والتشريعي للمجلس في تعزيز النزاهة والشفافية في إدارة الشؤون العامة.
وأكد الحاكم عادل أن الأمن يمثل الأولوية القصوى لحكومته، مشيراً إلى تحديات تشمل أنشطة المجموعات المعارضة المسلحة، والنزاعات بين الرعاة والمزارعين، وخلافات الأراضي، واختطاف الأطفال.
وأعلن الحاكم عن حزمة من الإجراءات تشمل التحضير لعقد مؤتمر شامل للمصالحة يضم الفاعلين السياسيين والقيادات المجتمعية، ومعالجة التحديات الحدودية في مقاطعات “كاجو-كيجي” و”موروبو” و”ياي” من قبل دولتي أوغندا والكونغو الديمقراطية عبر ترسيم الحدود، وتوجيه السلطات بتكثيف الجهود لاستعادة الأطفال المخطوفين وتقديم الجناة للعدالة.
أوضح الحاكم أن الزراعة ستكون العمود الفقري للتعافي الاقتصادي، معلناً عن زيادة الميزانيات المخصصة للزراعة، والثروة الحيوانية، والسياحة، وإعادة تأهيل الطرق الرئيسية، بما في ذلك طريق “جوبا-ياي-كايا”، وتسجيل 204 تعاونيات زراعية ودعم 50 ألف أسرة بالبذور والأدوات، والسعي لتقديم نظام رقمي لتحصيل الإيرادات بعد ارتفاع الدخل المحلي بنسبة 15%.
وفي الجانب الخدمي، تعهد الحاكم بإعادة فتح المدارس المغلقة بسبب انعدام الأمن، وتحسين أوضاع المعلمين، وتنظيم المرافق الصحية الخاصة، وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه الصالحة للشرب في جوبا.
وأعلن الحاكم إجراءات صارمة لحماية البيئة في جوبا، شملت حظر إلقاء النفايات واعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون، مع خطة لزراعة مليون شجرة في شوارع وأحياء المدينة.
وعلى الصعيد السياسي، رحب عادل بتحديد موعد أول انتخابات عامة في البلاد في 22 ديسمبر 2026، وحث المواطنون على عدم تفويت هذه الفرصة التاريخية للتحول الديمقراطي، داعياً النواب لتحضير دوائرهم لعمليات تسجيل الناخبين.
من جانبه، وفي كلمة ألقاها سكرتير المجلس نيابةً عنه، أقر نائب رئيس المجلس التشريعي بأن العطلة الطويلة أضعفت قدرة المجلس على أداء مهامه الدستورية، داعياً النواب إلى مضاعفة الجهود لتعويض ما فات.
وأثنى نائب رئيس المجلس على الرئيس سلفا كير وأطراف اتفاق السلام للحفاظ على الحوار، مؤكداً أن “الخلافات السياسية يجب ألا تطغى أبداً على واجب خدمة الشعب”، كما نعى عضوان راحلان من أعضاء المجلس هما: سيلفانو باتا وأموس داوانقودي.



