أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن مستويات الشفافية والوضع الأمني في مناخ الاستثمار بجنوب السودان، محذرة من أن هذه المشكلات تمنع الشركات الأمريكية من الاستثمار في البلاد.
وخلال اجتماع عُقد في 9 أبريل مع وزير التعدين، لاسوبا لودورو، أشار السفير الأمريكي مايكل ج أدلر إلى غياب الشفافية في القرارات التي تتخذها الوزارة، وفقاً لبيان صادر عن السفارة الأمريكية في جوبا يوم الاثنين.
وذكرت السفارة أنها تدعم الشركات الأمريكية التي تبحث عن فرص في جنوب السودان، لكنها لا تستطيع تشجيع المزيد من الاستثمار؛ بسبب المخاوف المتعلقة بالشفافية والأمن.
وأضافت أن هاتين القضيتين مرتبطتان بكيفية إدارة الإيرادات العامة والمكاتب الحكومية. وأوضح البيان أن هذه المخاوف تتركز على نحو خاص في قطاع التعدين، لكنها تمتد لتشمل الاقتصاد بشكل عام.
من جانبه، صرح الوزير لودورو أن الاجتماع مع السفير أدلر تناول قضية محددة تتعلق بشركة تعدين مرتبطة بمواطن أمريكي، يُزعم أنها فشلت في الامتثال للوائح المحلية. وشدد على أن الالتزام بالإطار القانوني لجنوب السودان إلزامي للمستثمرين جميعهم بغض النظر عن جنسيتهم.
وقال لودورو عقب اجتماع 9 أبريل: “رأينا أنه من المهم حل هذه القضايا ودياً لمساعدة بلدينا على العمل معاً بشكل وثيق”، مؤكداً أن احترام القوانين الوطنية هو مفتاح الحفاظ على السلام والاستقرار.
ووفقاً للسفارة، يفتقر القطاع الخاص الأمريكي إلى الثقة ببيئة الاستثمار بجنوب السودان، وأرجعت ذلك إلى ما وصفته بعدم التزام الحكومة الانتقالية بممارسات تجارية شفافة. وحثت السفارة على إجراء إصلاحات لخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين، مشيرة إلى أن زيادة الاستثمارات الأمريكية قد تساهم في النمو الاقتصادي للبلاد.
يُذكر أن ميزانية جنوب السودان تعتمد بشكل مبالغ فيه على النفط، الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة.
وفي المقابل، لا يحقق قطاع التعدين سوى دخل مالي ضئيل بسبب ضعف الرقابة، ومحدودية البنية التحتية، والفجوات التنظيمية. ورغم صدور قانون التعدين عام 2012 لتنظيم القطاع، إلا أن تنفيذه لا يزال بطيئاً وسط استمرار هواجس الحوكمة والأمن التي تنفر المشاريع الكبرى.




and then