المحكمة ترفض طلب الدفاع بتسجيل شهادة مشار 

رفضت المحكمة الخاصة التي تحاكم النائب الأول لرئيس جنوب السودان “الموقوف عن العمل”، رياك مشار، وثمانية متهمين آخرين معه، اليوم “الأربعاء”، طلباً قدمه الفريق القانوني لمشار للسماح له بتسجيل صوتي وفيديو خاصة به لشهادة مشار.

وقال هيئة القضاة المكونة من ثلاثة قضاة إن الاستجابة لطلب مشار ستمنحه معاملة تفضيلية مقارنة بالمتهمين الآخرين الذين لم تُمنح لهم نفس التسهيلات.

وصدر الحكم خلال الجلسة الـ 109 للمحكمة في قاعة الحرية بالعاصمة جوبا، بعد أن كانت الهيئة قد أجلت قرارها لإتاحة مزيد من الوقت للنظر في الطلب.

وكان محامي مشار، كور لوال كور، قد قدم في 7 أغسطس طلباً كتابياً يلتمس فيه الإذن بتسجيل الإجراءات، دافعاً بأن التسجيلات الرقمية ستوفر سجلاً دقيقاً ومستمراً للمحاكمة وتحفظها للمستقبل.

كما أشار كور إلى أن التسجيلات ستفيد الشعب في جنوب السودان والمحاكم المستقبليّة والمؤسسات الأكاديمية، خاصة في ظل الشكوك السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

ولكن في 10 أغسطس، اعترض المستشار العام دينق أشويل أديجا على الطلب، مشيراً إلى أن الدفاع فشل في الاستشهاد بأي نص قانوني يدعم ملتمسه.

وأثناء تلاوة الحكم، قال القاضي استيفن سايمون إن المحكمة لا يمكنها المصادقة على ترتيبات تسجيل “صوتي وفيديو” خاصة بمشار دون تمديد الفرصة ذاتها لبقية المتهمين.

وأوضح أن الدفاع كان ينبغي له تقديم الطلب في بداية استجواب المتهمين، مضيفاً أن الموافقة عليه في هذه المرحلة قد تنتهك الأحكام الدستورية التي تكفل كفالة حقوق متساوية.

كما نصحت المحكمة، مشار بالنظر في تغيير فريقه القانوني إذا كان قد فقد الثقة بمحاميه.

ورفض القاضي سايمون أيضاً طلباً آخر قدمه مشار لتقديم بيانات مكتوبة عوضا عن الإدلاء بجميع شهادات شفهية مطولة، موضحاً أنه لا يمكن قبول البيانات المكتوبة إلا بعد توجيه الاتهام رسمياً للمتهم وإقراره بأنه غير أذنَب.

وأجلت المحكمة الإجراءات حتى يوم الجمعة الموافق 21 أغسطس، حيث يُتوقع أن يواصل مشار تقديم شهادة دفاعه.

ويُحاكم مشار، وهو المتهم الخامس في القضية، إلى جانب سبعة آخرين على خلفية أعمال العنف التي وقعت في ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، والتي تكبدت فيها القوات الحكومية خسائر فادحة.

ويواجه المتهمون اتهامات تشمل الخيانة العظمى، القتل، المؤامرة، الإرهاب، تدمير الممتلكات العامة، والجرائم ضد الإنسانية.

ويزعم المدعون العامون أن القوات الموالية للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة رياك مشار، بالاشتراك مع الجيش الأبيض، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد العسكري اللواء ديفيد مجور داك، خلال هجوم على ثكنة عسكرية في ناصر.

كما يدعون أنه تم تدمير أو الاستيلاء على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال القتال.


Welcome

Install
×