تتسبب الفيضانات والجوع ونقص الرعاية الصحية وتعطل التعليم في تفاقم الوضع الإنساني للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة في مقاطعة طمبرا بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان.
وأدت الأمطار الغزيرة إلى غمر العديد من مخيمات النازحين، مما ألحق أضراراً بالملاجئ المؤقتة، وترك بعض الأسر تكافح للعثور على أماكن آمنة للنوم.
وقال جون كومبو، من سكان طمبرا لراديو تمازج، إن الأمطار الغزيرة التي هطلت من الساعة 4 مساءً حتى 7 مساءً تقريباً غمرت المنازل ومخيمات النازحين.
وأوضح كومبو إن الفيضانات جعلت الحركة صعبة على الأطفال والكبار على حد سواء، حيث دخلت المياه إلى بعض الملاجئ.
وقال: “جميع المخيمات مغمورة بالمياه. المياه في كل مكان، والأطفال والكبار على حد سواء يواجهون صعوبة في التحرك خلالها. في بعض الأماكن، وصلت المياه إلى ما تحت أسرة الناس. إنها تدفق حول المنازل، مما يترك السكان في وضع صعب للغاية”.
وأشار إلى أن بعض السكان اضطروا لمغادرة أماكن نومهم والبحث عن مناطق مرتفعة بعد أن غمرت المياه ملاجئهم.
وحذر كومبو من أنه إذا بقيت المياه لعدة أيام، فقد تؤدي إلى تدهور الإصحاح البيئي وزيادة خطر الإصابة بالأمراض، بما في ذلك الملاريا.
وأضاف: “نتضرع أن تزول المياه في أسرع وقت ممكن، وإذا بقيت، فقد تسبب مشاكل صحية خطيرة، خاصة للأطفال، كما أن المياه الراكدة يمكن أن تخلق بيئات لتكاثر البعوض، وتزيد خطر الإصابة بالملاريا”.
ودعا كومبو حكومتي المقاطعة والولاية إلى التنسيق مع المنظمات الإنسانية والخيّرين تقديم مساعدات عاجلة للأسر المتضررة.
وناشد تحسين تصريف المياه حول المخيمات، وخاصة تلك الواقعة في المناطق المنخفضة، فضلاً عن توفير الخيام والناموسيات والأدوية والإمدادات الأساسية الأخرى.
من جانبه، قال بيتر ماركو، ممثل للنازحين في طمبرا، إن الفيضانات زادت تفاقم المشاكل القائمة، بما في ذلك الجوع وقلة الرعاية الصحية وعدم الحصول على التعليم.
وقال: “الناس يموتون بسبب الجوع، والوضع الصحي صعب للغاية. لا توجد أدوية، والناس يعتمدون على العيادات الخاصة. التعليم مشكلة أيضاً، ولا توجد طريقة لأطفالنا لمواصلة دراستهم”.
وقالت ناتاليا زينارونج، نازحة في طمبرا، إن بعض الأسر فقدت أماكن نومها بعد أن غمرت المياه ملاجئها.
وأضافت: “نحن بحاجة إلى التعليم، والمال لممارسة التجارة، والتعليم الجيد لأطفالنا، والمواد الغذائية وغير الغذائية”.
من جانبها، قالت لوسي إدوارد، منسقة مفوضية العون الإنساني وإعادة التعمير في مقاطعة طمبرا، إن النازحين والمجتمعات المستضيفة يواجهون تحديات إنسانية خطيرة.
وأوضحت أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت، حيث يُباع جالون الكسافا بحوالي 6000 جنيه جنوب سوداني والفول السوداني بحوالي 7000 جنيه.
وقالت إدوارد إن الفيضانات دمرت الملاجئ المؤقتة في عدة مخيمات، وزعمت أن أشخاصاً مستضعفين توفوا بسبب الجوع.
وأضافت أن الأسر في 15 مخيماً عبر ثلاثة محليات تكافح للحصول على الطعام والمساعدات الأساسية الأخرى.
ويدعو السكان إلى تقديم مساعدات عاجلة لتلبية احتياجات الفيضانات والجوع والرعاية الصحية والتعليم والمأوى والحماية في مقاطعة طمبرا.




and then