الرئيس سلفا كير يصادق على مشروع قانون معاهدة كتلة شرق أفريقيا ليصبح قانوناً نافذاً

صادق رئيس جنوب السودان، فخامة الفريق أول سلفا كير ميارديت، يوم الأربعاء، على قانون معاهدة كتلة شرق أفريقيا لعام 2026، وذلك بحضور كل من رئيس الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، جوزيف نقيلي باسيكو، ورئيس مجلس الولايات، دانيال أكوت أكوت.

تُعد معاهدة تأسيس جماعة شرق أفريقيا الأداة القانونية التي تم توقيعها في 30 نوفمبر 1999، ودخلت حيز التنفيذ في 7 يوليو 2000، وهي الوثيقة التي أنشأت هذه المنظمة الإقليمية الحكومية الدولية. وقد أرست المعاهدة دعائم الاتحاد الجمركي، والسوق المشتركة، وإطاراً للاتحاد السياسي بين الدول الشريكة لتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

وفي تصريح لراديو تمازج يوم الخميس، وصف المحامي بنج غيديون مبور، الشريك في “مجموعة بريمير سويس القانونية” ووكيل وزارة شؤون جماعة شرق أفريقيا السابق — هذه الخطوة بأنها إطار قانوني استراتيجي جاء في وقته المناسب رغم تأخره، مؤكداً أنه يضمن لجنوب السودان إنجازات كبرى في مسيرة بناء الدولة والأمة كعضو مسؤول في المجتمع الاقتصادي الإقليمي والدولي.

وقال مبور: “على الصعيد الشخصي، هذا يوم سعيد؛ ليس لي فقط بصفتي مسؤولاً سابقاً كنت في طليعة الجهود لضمان تطوير وتصديق واعتماد هذه الأداة القانونية الإقليمية، بل هو يوم عظيم لبلدنا وللمنطقة بأسرها. سيسهم ذلك في تسريع عمليات التكامل في أجهزة ومؤسسات جماعة شرق أفريقيا لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعلمي والثقافي”.

وفقاً لما ذكره مبور، فإنه بعد “توطين” (Domestication) قانون معاهدة جماعة شرق أفريقيا، يُتوقع من الحكومة اتخاذ عدة خطوات رئيسية بأثر فوري، تشمل “إنشاء آليات بوزارة شؤون جماعة شرق أفريقيا لمراقبة تنفيذ المعاهدة وتقييم أثرها في التكامل الإقليمي والتنمية الوطنية، ومواءمة القوانين والسياسات الوطنية مع معاهدة الجماعة لضمان الالتزام ببروتوكولات الاتحاد الجمركي والتجارة والسوق المشتركة، والاستثمار في مشاريع البنية التحتية التي تسهل التجارة وحركة المرور بين الدول الشريكة، مثل شبكات النقل وأنظمة الاتصالات، وتعزيز القدرات المؤسسية لموظفي الخدمة المدنية والقطاع الخاص لإدارة ودفع عمليات التكامل بفعالية”

وأضاف مبور أن المصادقة على القانون تُعد خطوة إيجابية نحو تنفيذ قرارات القمة الـ25 لرؤساء دول جماعة شرق أفريقيا، مشيراً إلى ثلاثة تحديات رئيسية يتعين على جنوب السودان معالجتها تشمل “إزالة كافة العوائق غير الجمركية قبل 30 يونيو 2026، وإجراء مشاورات وطنية حول الترتيبات الدستورية لجماعة شرق أفريقيا، وتسوية المتأخرات المالية القانونية المستحقة على الدولة للجماعة”.

واختتم مبور حديثه بالإشادة بكافة الجهات التي ساهمت في خروج هذا القانون للنور، وخص بالذكر وزارات العدل، وشؤون جماعة شرق أفريقيا، وشؤون البرلمان، وشؤون مجلس الوزراء، مشيداً على نحو خاص بالإدارة القانونية في رئاسة الجمهورية بقيادة المستشار أثيان أكيج، التي تولت مراجعة التفاصيل الدقيقة لمشروع القانون قبل توقيعه من قبل السيد الرئيس.


Welcome

Install
×