شهد محقق في الجرائم الرقمية من جنوب أفريقيا، يوم الاثنين، بأن الهجوم الذي وقع في منطقة “ناصر” في مارس 2025 كان نتاجاً جزئياً لفشل النائب الأول للرئيس الموقوف، الدكتور رياك مشار، في السيطرة على قواته، رغم اعترافه بعدم العثور على أوامر عسكرية مباشرة في أجهزة مشار.
وخلال الجلسة رقم 67 للمحاكمة في “قاعة الحرية” بجوبا، قال الخبير راطاقو بيتر كالفين، للمحكمة إنه، حسب رأيه المهني، فشل مشار في مسؤولية القيادة كزعيم للجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة.
وضغط محامي الدفاع، أنيس تومبي أوغستينو، على الخبير بشأن ما إذا كان تقريره قد خلص صراحةً إلى أن الفشل في القيادة أدى إلى مقتل اللواء ديفيد مجور وجنود حكوميين وأفراد من طاقم الأمم المتحدة، مشيراً إلى غياب الأدلة المباشرة التي تدعم هذا الادعاء.
وأقر راطاقو، بأنه لم يتمكن من استخراج أدلة رقمية مباشرة لعدم امتلاكه كلمات المرور الخاصة بهاتف وحاسوب مشار المحمول، لكنه أصر على أن تحليله يدعم استنتاج فشل مشار في قيادة الحركة. وعندما سأله الدفاع عما إذا كانت البيانات تحتوي على أمر عسكري بشن هجوم، قال راطاقو إنه لا يوجد أمر مباشر، لكنه أشار إلى أن تقريره يتضمن أدلة رقمية على اتصالات هاتفية.
واعترف راطاقو، لاحقاً بأنه لم يكن من الممكن تحديد المحتوى المحدد لتلك المحادثات، مؤكداً عجزه عن فتح أجهزة مشار لفحصها جنائياً. وحول الربط بين مشار والعمليات العسكرية، أشار الخبير إلى رسائل من هاتف المتهم الآخر “فوت كانق شول”، حيث طلب شخص يُدعى قوك لوال التحدث مع “الرئيس”، ورد شول بأن المكالمة العادية ليست الخيار الأفضل، وهو ما اعتبره الخبير دليلاً على وجود سرية عالية.
وقد أجل القاضي جيمس ألالا دينق، الجلسة حتى يوم الأربعاء 15 أبريل لمواصلة الاستجواب. ويواجه مشار (73 عاماً)، الخاضع للإقامة الجبرية، تهماً تشمل القتل والتآمر والإرهاب والخيانة العظمى وجرائم ضد الإنسانية. وتزعم النيابة أن قواته قتلت 257 جندياً حكومياً، واستولت على معدات بقيمة 58 مليون دولار خلال هجوم ناصر في 2025.




and then