أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان، يوم الاثنين، إنها تأمل الاستفادة من التجربة الانتخابية الكينية من خلال اتفاقية تعاون وُقِّعت حديثاً مع حزب “التحالف الديمقراطي المتحد” الحاكم في كينيا، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإجراء الانتخابات التي طال انتظارها.
وتهدف مذكرة التفاهم الممتدة لخمس سنوات، والتي وقّعها في جوبا الأمينان العامان للحزبين، إلى تعزيز التعاون في مجالات تدريب الكوادر، وتطوير السياسات، وتمكين الشباب والمرأة، والبحث العلمي، والبرامج تبادل الخبرات، وأكد الجانبان أن هذه الشراكة ستدعم أيضاً الحكم الديمقراطي والتكامل الإقليمي.
وفي حديثه عقب التوقيع، قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، أكول فول كورديت، إن الاتفاقية ستسمح للحزب الحاكم بالاستفادة من خبرة كينيا في إدارة الانتخابات وتطوير الأحزاب السياسية، حيث تعمل جنوب السودان نحو إجراء أول انتخابات لها منذ الاستقلال.
وقال: “لقد دأبت كينيا على مساعدة جنوب السودان لسنوات عديدة، بداية من نضال التحرير وحتى عملية السلام عقب أزمة عام 2013. ونحن مقبلون على الانتخابات الآن، وأعتقد أن هناك الكثير مما يمكننا كحركة شعبية تعلمه من التجربة الكينية؛ فقد واجهوا تحديات مرتبطة بالانتخابات من قبل، ويمكننا التعلم مما قاموا به”.
وأوضح أن هذا التعاون لن يحوّل أيّاً من الحزبين إلى الآخر، ولكنه سيسمح لكلاهما بتبادل الخبرات والنمو من خلال التعلم المتبادل.
وأضاف: “تتضمن مذكرة التفاهم بنوداً تخص تدريب الكوادر وتطويرها، وتمكين الشباب والمرأة في كلتا المنظمتين، وتبادل الخبرات، وبرامج التبادل، والتطوير المشترك للسياسات، لا سيما في مجال البحوث ووضع سياسات قائمة على الأدلة تُعين الحزبين على ممارسة مهامهما في بلديهما”.
وأشار إلى أن الاتفاقية ستساهم أيضاً في التكامل الإقليمي تحت مظلة مجتمع شرق أفريقيا والاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى أن الجانبين سيعملان معاً لتعزيز التعاون السياسي والاجتماعي في جميع أنحاء المنطقة. ووصف الاتفاقية بأنها أداة مرنة يمكن مراجعتها وتعديلها كلما دعت الحاجة إلى الاستجابة للمستجدات السياسية.
من الجانب الكيني، قال الأمين العام لحزب (UDA)، حسن عمر حسن، إن هذه الشراكة ستتجاوز العلاقات الصورية لتخلق تعاوناً هيكلياً بين الحزبين الحاكمين، خاصة مع استعداد البلدين للاستحقاقات الانتخابية.
وقال: “نريد لعلاقتنا أن تكون هادفة ومباشرة للغاية بيننا وبينكم، حتى نتمكن في المستقبل من إطلاق برامج مشتركة ومخطط لها بحرص”.
وأضاف: “الأمر الأكثر إلحاحاً هو كيفية تقديم الدعم المتبادل فيما يتعلق بجهوزيتكم الانتخابية. وبينما تستعدون لانتخاباتكم، نجهز نحن أيضاً لانتخاباتنا العام المقبل. هناك مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، من شأنها توفير الاستقرار والاستمرارية لشعبينا وحكومتينَا”.
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في تعزيز العلاقات الثنائية والتأثير في السياسات العامة بشكل أسرع من القنوات الدبلوماسية التقليدية، موضحاً أن الاتفاقية تأتي ضمن رؤية أوسع للتعاون الأفريقي والتكامل الإقليمي لشرق أفريقيا.
من جانبه، قال أمين التنظيم القومي لحزب (UDA)، فينسنت كوايا، إن الاتفاقية يجب أن تسهم في دفع عجلة التكامل الإقليمي وتوثيق الروابط بين شعبي جنوب السودان وكينيا، مؤكداً على ضرورة تشجيع حرية تنقل الأفراد والبرامج الرياضية والسياسية لتعزيز التعاون.




and then