الحركة الشعبية في المعارضة تنفي صدور أوامر بمصادرة سيارات الإغاثة في جونقلي

نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، اليوم الخميس، إصدار أي أوامر بمصادرة مركبات تابعة لمنظمات إنسانية في شمال ولاية جونقلي، وذلك في أعقاب تنديد مجموعة من الحكومات الغربية بما وصفته بـ “الانتهاك الجسيم للمبادئ الإنسانية”.

وقال فال ماي دينق، المتحدث باسم الحركة الشعبية في المعارضة لراديو تمازج، إن الوثيقة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي والمنسوبة إلى اللواء في الجيش الشعبي في المعارضة، جون لوك باياك، هي وثيقة “مزيفة ومزورة”، مؤكداً عدم صدور أي توجيهات من هذا القبيل.

وتابع: “لم يصدر مثل هذا الأمر قط، واللواء جون لوك باياك لم يكن على علم بالخطاب المزعوم وفوجئ بهذه التقارير”.

وكانت سفارات كندا، ألمانيا، اليابان، هولندا، النرويج، سويسرا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة قد أصدرت بياناً مشتركاً يوم الأربعاء، أدانت فيه أمراً منسوباً للجنرال جون لوك، قائد القطاع الثالث بالجيش الشعبي في المعارضة، يقضي بمصادرة مركبات تستخدمها منظمات إنسانية تعمل في شمال جونقلي.

ووصف الدبلوماسيون هذا الإجراء بأنه “انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية الدولية”، مطالبين بالإلغاء الفوري للأمر وإعادة أي أصول تم الاستيلاء عليها.

وأوضح مسؤول المعارضة أن الجنرال جون لوك شكل لجنة للتحقيق في مصدر الوثيقة وتحديد ما إذا كان قد تم الاستيلاء على أي مركبات بالفعل، مشيراً إلى أن القائد أمر أيضاً بإعادة أي سيارات إنسانية في حال تبينت مصادرتها.

ووفقاً لـ”فال”، فقد شُكلت لجنة التحقيق مساء الأربعاء فور صدور بيان السفارات الغربية، لافتاً إلى أنه لم يتسلم بعد تفاصيل بشأن تشكيل اللجنة أو رئاستها. وأضاف: “حتى الآن، لا علم لأحد بمصادرة أي مركبات تابعة لمنظمات غير حكومية قسراً، والتحقيق سيكشف من زوّر الوثيقة وما حدث فعلياً على أرض الواقع”.

تشهد منطقة شمال جونقلي تصاعداً في أعمال العنف خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أدت الاشتباكات المتجددة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة إلى نزوح المدنيين وتعطيل العمليات الإنسانية.

ومنذ أواخر ديسمبر، تزايدت حدة الانفلات الأمني في المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات. وكان مقاتلو المعارضة قد سيطروا مؤخراً على بلدتي “وات” و”يوي” من قوات دفاع شعب جنوب السودان “الجيش الحكومي”، مما زاد من مخاوف وكالات الإغاثة العاملة في المنطقة.