قال وزير الطرق والجسور في جنوب السودان بيتر لام بوث، يوم الثلاثاء إن الشاحنات ذات الأحمال الزائدة القادمة من شرق إفريقيا ساهمت في تدهور ممر التجارة الرئيسي في البلاد الذي يربط العاصمة جوبا بالحدود الأوغندية.
وقال لام بوث في المؤتمر العالمي السابع للوجستيات 2026 في جوبا: “السبب في تدمير الطريق إلى حد بعيد هو الأحمال الثقيلة القادمة من شرق أفريقيا”.
وقال الوزير، إن اللوائح الإقليمية تسمح للشاحنات بحمل ما يصل إلى 45 طناً، لكن الشاحنات التي تصل إلى نمولي تدمج حمولتها أحياناً، مما يؤدي إلى نقل المركبات لـ 60 أو 70 طناً.
وقال: “لكن في جنوب السودان، عندما تأتي شاحنتان من المنطقة، وتصلان إلى نمولي، تفرغ الحمولتين في شاحنة واحدة، وترجع الأخرى لعدم وجود ميزان قياس هنا”.
وتابع: “ستجد شاحنة بحمولة 60 طناً و70 طناً، وعندما تسير على طريق مثل جوبا- نمولي، فإنها تحطمه، ولهذا السبب تدهور الطريق في أقل من 20 عاماً، لمن لا يعلم ذلك”
وقال الوزير، إن جنوب السودان ركبت ميزاناً محورياً في نمولي، وسيُسْتَخْدَم للتحكم في أحمال المحاور عند إعادة بناء الطريق.
وتابع: “الآن لدينا ميزان محوري، وعندما نعيد بناءه قريباً جداً، فإن الميزان المحوري سيتولى التحكم في حمل المحور. وسوف ننسق مع دولنا الشقيقة في شرق أفريقيا”.
وتم تحديث طريق جوبا- نمولي بـ 192 كم، وهو أول طريق سريع معبد في جنوب السودان، بتمويل قدره حوالي 225 مليون دولار من الحكومة الأمريكية من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
لكن الطريق شهد ظهور حفر واسعة وأجزاء متدهورة، مما أثار شكاوى متكررة من السائقين ومستخدمي الطريق الآخرين؛ بسبب ما يقولون إنه نقص في الصيانة الإصلاحات الموقعة في الوقت الملائم من قبل الحكومة.
وقال لام بوث إن الحكومة تعمل أيضاً على طريق نادابال- جوبا، وهو رابط رئيسي آخر بين جنوب السودان وكينيا. قائلا: “نحن نعمل أيضاً على طريق نادابال- جوبا، وهو طريق رئيسي آخر بين جنوب السودان وكينيا، وغداً سأكون في نيروبي، وسنناقش مع نظيري هناك كيفية تحقيق ذلك”.
وقال أيضاً إنه من المخطط العمل على طريق فقاك- فلوج، الذي يربط جنوب السودان بإثيوبيا والمناطق المنتجة للنفط في ولاية أعالي النيل.
وتابع: “لدينا العديد من الخطط الأخرى، ولكن ما هو مهم هو أنه بدون الطرق، وبدون السكك الحديدية، وبدون النقل النهري، وبدون المهارات، فإن ما نناقشه اليوم هو مجرد حلم”.
وقال: “يجب أن نعمل جميعاً معاً للتأكد من أننا نجد طرقاً فعالة لتعزيز التجارة. طرقاً فعالة لتقديم الخدمات لشعبنا، وطرقاً فعالة لتقديم الأمن، لأنه بدون طرق لا يمكنك الحصول عليه”.
وأضاف: “الطرق تؤدي إلى التكاملي الاجتماعي، لأن الناس ينتقلون من مكان إلى آخر”.

من جانبه قال وزير النقل رزق زكريا حسن إن الحكومة تعمل على تطوير نظام نقل يربط جنوب السودان داخلياً ومع الدول المجاورة.
وتابع: “بالنسبة لجنوب السودان، فإن النقل ليس مجرد مصدر للحكومة، بل النقل هو شريان الحياة لاقتصادنا، ونحن نعيش عليه، بدون اللوجستيات، وبدون سلاسل اللوجستيات وسلسلة أنماط النقل، لا يمكننا تحقيق أي أهداف نريد الوصول إليها”.
وقال: “لهذا السبب فإن حكومتنا مصممة على بناء نظام نقل يربط شعبنا داخلياً، ويربط جنوب السودان خارجياً”.
وقال حسن إن الحكومة قدمت إطار سياسة النقل أمام البرلمان وقدمت خمسة مشروعات قوانين نقل إلى وزارة العدل.
وأضاف: “كدولة، فإن مستقبلنا يعتمد على تعاوننا الإقليمي، ويجب أن نعزز اتصالاتنا عبر الممر الشمالي”.
وفُتح مؤتمر اللوجستيات العالمي الذي يستمر ثلاثة أيام في جوبا يوم الثلاثاء، وجلب ممثلين من شركات بشرق إفريقيا ودولية ومحلية لمناقشة النقل، واللوجستيات، والبنية التحتية والتجارة الإقليمية.




and then