أقرّ برلمان جنوب السودان، يوم الثلاثاء، مرحلةً متقدمة من مشروع قانون تعديل نظام الامتحانات الوطنية، في خطوة تستهدف إصلاح إدارة الامتحانات وتعزيز استقلاليتها، وسط مخاوف متصاعدة بشأن التمويل، وتأخر التصحيح، وجودة المخرجات التعليمية.
وصادق المجلس التشريعي الوطني الانتقالي على مشروع قانون تعديل مجلس الامتحانات الوطنية لعام ٢٠٢٦ بعد اجتيازه القراءة الثانية، على أن يُحال إلى القراءة الثالثة قبل إقراره النهائي. وينصّ المشروع، الذي طُرح لأول مرة عام ٢٠٢٤، على إنشاء مجلس امتحانات وطني مستقل عن وزارة التعليم العام والتعليم.
ويهدف التعديل إلى ضمان توفير التمويل الكافي لإعداد الامتحانات وإدارتها وتصحيحها في الوقت المحدد، في ظل شكاوى متكررة من ضعف الموارد والتأخير الإداري.
وخلال النقاشات البرلمانية، عبّر عدد من النواب والمسؤولين عن قلقهم من التحديات التي تواجه قطاع التعليم، بما في ذلك تأخر إعلان النتائج، وضعف البنية التحتية، وتراجع مستوى بعض الخريجين.
وقال وزير التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا، مدوت بيار ييل، إن الفجوة بين نتائج الطلاب داخل البلاد وأدائهم في الخارج تكشف وجود خلل هيكلي في النظام التعليمي.
وأضاف أمام النواب: “نرسل طلابًا حاصلين على نسب مرتفعة تصل إلى 85% و90% إلى برامج المنح الدراسية، لكن أداءهم يكون ضعيفًا”، مشيرًا إلى أن بعض الشركاء الدوليين أعربوا عن مخاوف بشأن جاهزية الطلبة.
ودعا الوزير إلى إصلاحات تبدأ من التعليم الأساسي، مؤكدًا أن تحسين جودة التعليم يجب أن ينطلق من المراحل الأولى.
من جانبه، قال وزير التعليم كويوك أبول كويوك إن التعديل يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لمجلس الامتحانات، بما يسهم في رفع كفاءة النظام وتحسين موثوقية النتائج.
وأضاف: “امتحاناتنا ليست مثالية، لكننا نسعى إلى تحسينها”، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على مواءمة المعايير الوطنية مع الممارسات الدولية، رغم التحديات اللوجستية وارتفاع تكاليف نقل مواد الامتحانات إلى المناطق النائية.
كما انتقد مستوى الإنفاق على قطاع التعليم، معتبرًا أنه لا يزال دون الحد المطلوب، قائلاً: “التعليم استثمار ويجب أن تكون له أولوية أكبر في الموازنة”.
ووصف النائب جون قاي مشروع القانون بأنه خطوة استراتيجية لمعالجة مشكلات التمويل، وتأخر التصحيح، والحد من حالات الغش وتسريب الامتحانات.
وفي ختام الجلسة، أحال رئيس البرلمان جوزيف نقيري باسيكو مشروع القانون إلى لجان التعليم والتشريع والعدالة لمزيد من الدراسة قبل عرضه للقراءة الثالثة




and then