أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في جنوب السودان، وحذر من أن المطالب الحكومية بإغلاق قاعدتين رئيسيتين للأمم المتحدة قد تعرقل عمليات حفظ السلام بشكل خطير.
وفي بيان صدر يوم الجمعة اطلع عليه راديو تمازج، سلط المجلس الضوء على انعدام الأمن المتزايد في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية، ودعا إلى وقف فوري للأعمال العدائية من قبل جميع الأطراف، وذكّر المتورطون بأن الأمر بارتكاب جرائم حرب قد يؤدي إلى الملاحقة بموجب القانون الدولي.
كما أعربت الهيئة المؤلفة من 15 عضواً عن قلقها بشأن طلبات الحكومة الانتقالية في جنوب السودان لإغلاق قواعد رئيسية تديرها بعثة الأمم المتحدة في مدينتي واو وبانتيو.
وقال دبلوماسيون إن إغلاق هذه المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية للوجستيات والحماية سيشكل تهديداً خطيراً لقدرة البعثة على حماية المدنيين وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.
ودافعت جنوب السودان عن موقفها، واصفة الخطوة بأنها مسألة سيادة وطنية. وفي ديسمبر، أبلغ وزير الخارجية ماندي سيمايا كومبا الدبلوماسيين في جوبا أن الحكومة تظل “ثابتة” في طلبها، مستشهداً بمخاوف تتعلق بالسيادة والأمن القومي.
وبينما وافقت جوبا على إغلاق سبع قواعد أصغر، فإنها تحتفظ بموقفها بشأن المواقع الكبرى في واو وبانتيو، واللتين تُعدان من أكبر قواعد البعثة وأكثرها أهمية لوجستياً خارج العاصمة جوبا.
وحث مجلس الأمن الحكومة الانتقالية على الحفاظ على التعاون الكامل مع الأمم المتحدة وإزالة أي عوائق متبقية أمام عمليات البعثة، ودعا قادة البلاد إلى الانخراط في حوار “حقيقي وشامل وشفاف” بشأن أي تغييرات مقترحة على اتفاق السلام لعام 2018.



