ناشطون بجنوب السودان ينتقدون “ضعف” ميزانية الصحة والتعليم

أعربت مجموعات المجتمع المدني في جنوب السودان عن قلقها إزاء خفض تمويل التعليم والصحة في مقترح الميزانية الوطنية لعام 2025/2026.

ويقول الناشطون إن المخصصات لوزارتي الصحة والتعليم تراجعت مقارنة بالسنة المالية 2024/2025، رغم الزيادة الإجمالية في الإنفاق الحكومي. وحذروا من أن هذه الاستقطاعات قد تؤثر في تقديم الخدمات ورفاهية الأطفال في جميع أنحاء البلاد.

أثيرت هذه المخاوف خلال ختام جلسة استماع علنية يوم الجمعة.

وقال صموئيل شور ألير، المنسق الوطني لتحالف منظمات المجتمع المدني لحقوق الطفل، إن القطاعين شهدا انخفاضاً في حصتهما من الميزانية. وأضاف: “على الرغم من نمو إجمالي ميزانية الحكومة، إلا أن حصة وزارة التربية والتعليم العام والتعليم العالي قد انخفضت”.

ووفقاً لألير، انخفضت حصة وزارة التعليم من 4.3% في السنوات المالية السابقة إلى 1.7% في المقترح الحالي. وقال إن هذا لا يتسق مع التزام الحكومة بتخصيص 10% على الأقل من ميزانيتها السنوية للتعليم العام.

وفيما يتعلق بتمويل الصحة، ذكر ألير أنه بينما زاد المخصص الإجمالي للوزارة بالقيمة الاسمية، فإن حصتها من إجمالي الميزانية قد انخفضت؛ حيث ارتفع تمويل وزارة الصحة من 41.4 مليار جنيه جنوب السودان في 2023/2024 إلى 66 ملياراً في 2024/2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 93.9 ملياراً في 2025/2026. ومع ذلك، أضاف أن حصة القطاع من الميزانية انخفضت من 2% في 2023/2024 إلى 1% في المقترح الحالي.

ربط ألير فجوات التمويل بتدهور الأوضاع الإنسانية، مستشهداً بأرقام من خطة الاستجابة الإنسانية لجنوب السودان لعام 2026.

من جانبه، دعا كاوندا ديفيد، مدير البرامج في منظمة “أملنا جنوب السودان”، إلى إجراء إصلاحات في عملية الميزانية، بما في ذلك الالتزام بالمخصصات القانونية للتعليم والصحة وصندوق تنمية الدوائر الانتخابية. وتساءل عن سبب عدم احترام الأحكام القانونية بشأن تمويل التعليم، قائلاً: “قانون التعليم لعام 2012 ينص على منح 10%. أنا معلم بالمهنة، لكنني لا أمارس التدريس. اسألوني لماذا؟ لأنه لا يوجد من يدفع رواتب المعلمين”.

وحث ديفيد المشرعون على ضمان الحد الأدنى من المخصصات للقطاعات الأساسية، كما انتقد التأخير المتكرر في إقرار الميزانية الوطنية، قائلاً إن ذلك يقوض دفع الرواتب وتقديم الخدمات.

وقال مايكل جونسون أيوين، رئيس لجنة المالية البرلمانية، إن البرلمان ملتزم بدمج الملاحظات التي أثيرت خلال جلسة الاستماع العلنية.