أفادت أفراد من عائلة دبلوماسية رفيعة المستوى في جنوب السودان، يوم الإثنين، بأن جهاز الأمن الوطني يحتجزها دون توجيه تهم رسمية إليها منذ أكثر من شهر.
وتُحتجز السفيرة رجينا أكور نيوك، نائبة رئيس البعثة الدبلوماسية في الصين، في المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني بالعاصمة جوبا، وهو مرفق اعتقال معروف محلياً باسم “البيت الأزرق”.
وقبل تعيينها في منصبها الدبلوماسي، شغلت نيوك مناصب إدارية رفيع، حيث عملت نائبة لمدير مكتب الرئيس سلفا كير عقب تعيينها في نوفمبر 2025، كما شغلت سابقاً منصب مدير المحاسبين في مكتب الرئيس.
وقال مجوكريال مثيانق، أحد أقارب السفيرة، لراديو تمازج، بأن الأسرة لا تزال تجهل أسباب اعتقالها، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية منعت أقاربها من زيارتها. وأضاف قائلاً: “لا نعرف أسباب اعتقالها؛ لقد كانت تعمل نائبة للسفير في الصين، وهي دبلوماسية نشطة”.
وأعرب مثيانق عن قلقه من احتجاز مسؤول رفيع المستوى دون تدخل واضح من وزارة الخارجية، مطالباً بالإفراج الفوري عنها أو تقديمها للمحاكمة، معتبراً أن احتجازها المطول دون تهمة يخالف المعايير القانونية المحلية.
ويمنح قانون الأمن الوطني في جنوب السودان الجهاز سلطات واسعة للاعتقال والاحتجاز دون مذكرات قضائية. ورغم أن القوانين تنص على ضرورة عرض المعتقلين على القاضي في غضون 24 ساعة، إلا أن الأجهزة الأمنية نادراً ما تلتزم بهذا الشرط.
وبموجب قانون الخدمة الدبلوماسية والقنصلية لعام 2011، تتولى وزارة الخارجية إدارة التبعات الإدارية لاعتقال أي دبلوماسي، حيث يفرض القانون تعليق عمله فور مواجهته لأي اتهامات إلى حين الانتهاء من التحقيق الرسمي.
وحتى الآن، لم تؤكد وزارة الخارجية أو مكتب الرئيس رسمياً ما إذا كان قد تم إخطارهما بالاعتقال، كما تعذر الوصول إلى المتحدث باسم الخارجية، توماس كينيث، للتعليق.
وتأتي عملية احتجاز السفيرة نيوك في ظل حملة أوسع تستهدف شخصيات بارزة في قطاعي المالية والأمن منذ مطلع العام الجاري على خلفية قضايا فساد، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اعتقال السفيرة مرتبطاً بتلك الحملة.




and then