دخل إغلاق الحدود بين جنوب السودان وأوغندا عند نقطة دخول نمولي و إليغو الحدودية، من قبل سائقين من مجموعة شرق إفريقيا يومه الثامن، مما تسبب في ازدحام مروري بطول أكثر من 16 كيلومتراً ونقص في السلع الأساسية في جوبا وجميع أنحاء البلاد.
وذكرت صحيفة “مونيتور” الأوغندية أن سائقي الشاحنات أوقفوا مركباتهم على جانبي الطريق في الجانب الأوغندي من الحدود، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور من وإلى أوغندا وجنوب السودان.
وقال ايزك كباتازي، نائب رئيس نقابة سائقي الشاحنات في أوغندا، إنهم يحتجون على انتهاك اتفاقية ديسمبر 2024 المبرمة بين سائقي الشاحنات والسلطات الأوغندية وسلطات جنوب السودان، والتي نصت على وقف إقامة حواجز الطرق غير القانونية، وجمع الرسوم غير القانونية، والمضايقات، وفرض الضرائب التي تنتهك البروتوكولات الإقليمية.
وقال يوم الجمعة: “نريد من سلطات جنوب السودان تنفيذ الاتفاقية السابقة التي وقعناها معهم لضمان خلو الطرق من حواجز الطرق غير القانونية وأيضاً وقف الرسوم الجديدة”.
وجاء هذا الإضراب في أعقاب هجوم على سائق شاحنة بعد إيقافه عند حاجز طريق غير قانوني من قبل أفراد أمن يحملون سواطير على طريق نمولي- جوبا السريع في 28 أبريل 2026، حيث أُعلنت وفاة السائق في المستشفى. كما تعرض سائق آخر لهجوم في مدينة نمولي الحدودية بجنوب السودان في اليوم نفسه.
وتسبب الحصار في نقص السلع، بما في ذلك الوقود والغذاء، في أجزاء كثيرة من جنوب السودان في وقت أدت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار البترول.
كما يعاني التجار الأوغنديون، الذين يصدرون السلع القابلة للتلف مثل الطماطم والبصل والبطيخ إلى جنوب السودان، من خسائر فادحة، حيث تتعرض بضائعهم للتلف فوق الشاحنات.
وهذا الحادث هو تكرار لوقائع مماثلة حدثت في عام 2024. ففي عام 2024، بدأ الحصار في 27 نوفمبر واستمر حتى 4 ديسمبر 2024، عندما اتفق الطرفان على تسوية خلافاتهما. وتوصل سائقو شاحنات مجموعة شرق إفريقيا، وأوغندا، وجنوب السودان إلى اتفاق وافقت فيه حكومة جوبا على وقف الابتزاز والضرائب غير القانونية والمضايقات.
ويطالب السائقون بإصلاحات ضريبية وأمنية وفقاً لبروتوكولات مجموعة شرق إفريقيا. ويتهم سائقو مجموعة شرق إفريقيا سلطات جنوب السودان بالاعتقال والاحتجاز غير القانوني لزملائهم بسبب مخالفات مرورية بسيطة، ويقولون إن مشغلي الشاحنات المسجونين لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد دفع رشاوى لأفراد الأمن.
كما يزعم بعض التجار أن أفراد أمن جنوب السودان يقيمون حواجز طرق غير قانونية حيث يطلبون الرشاوى والرسوم غير القانونية من مشغلي الشاحنات لأن حكومتهم لا تدفع لهم رواتبهم. كما اتُهمت سلطات جنوب السودان بفرض رسوم باهظة عند محطات الوزن (الموازين).
وقال كباتازي إن سائقي الشاحنات قرروا عدم القيادة إلى جنوب السودان ما لم تتم تسوية قضاياهم من قبل حكومة جنوب السودان. وفي ديسمبر 2024، بعد الإضراب، أنشأ السائقون والسلطات الأوغندية ومسؤولو جنوب السودان لجنة لحل المأزق. ووقعت اللجنة مذكرة تفاهم اتفقوا فيها على إزالة جميع حواجز الطرق بين نمولي ومدينة جوبا فوراً.
وجاء في المذكرة: “تعليق مبلغ 70 دولاراً أمريكياً يدفعها السائقون حتى ترفع المسألة إلى سلطة أعلى؛ إلغاء جميع رسوم الهجرة غير القانونية؛ إلغاء أي مبلغ يتم تحصيله عن البيانات الفارغة من الصناديق الفارغة”.
وأضافت المذكرة: “إلغاء جميع الرسوم غير القانونية التي تفرضها المباحث الجنائية (CID)؛ إلغاء مبلغ 90 ألف جنيه جنوب السودان كرسوم دمغة تفرض عند بوابة الخروج؛ إلغاء الرسوم غير القانونية من قبل إدارة الإطفاء؛ إلغاء جميع الرسوم غير القانونية في نقطة تفتيش جبل، وإلغاء مبلغ 20,000 جنيه جنوب سوداني يتم تحصيله في نيسيتو”.
كما تضمنت: “إلغاء مبلغ 20 ألف جنيه جنوب السودان يتم تحصيله عند جسر جوبا؛ وإلغاء أي رسوم غير قانونية من قبل أي جهاز أمني”.
واتفق الأطراف على وقف أي شكل من أشكال المضايقة والابتزاز للسائقين على طول الطريق. ومع ذلك، يتهم سائقو الشاحنات سلطات جنوب السودان بالاستمرار في الرسوم غير القانونية والابتزاز والمضايقات رغم التعهد بالقضاء عليها قبل عامين.




and then