خرجت جماهير مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور في السودان، يوم “الأحد” في موكب حاشد طاف شوارع المدينة قبل أن يستقر في ساحة الحرية. وقد ردد المتظاهرون شعارات تنادي بوقف الحرب وحماية المدنيين من القصف الجوي.
وقال ممثل الإدارة الأهلية بولاية شرق دارفور وكيل ناظر الرزيقات، الفاضل سعيد مادبو، في كلمته: “إن خروج جماهير ولاية شرق دارفور في موكب التعافي يعبر عن إرادتنا، ونوجه رسالة للمجتمع الدولي بأن قصف الطيران على المدنيين يجب أن يتوقف”.
من جانبه، عزا رئيس الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور، المهندس طارق مرسال، خروج الجماهير بهذا الحجم الكبير لكي يقولوا كلمة “لا” في وجه البرهان، ولِيُؤكّدوا أنهم هم أصحاب الحق في منح الشرعية لحكومتهم.
وأضاف مرسال: “إن التعافي قد شهدته ولاية شرق دارفور منذ تأسيس الإدارة المدنية في أغسطس 2024م، واستطاعت استئناف العمل في جميع المؤسسات الحكومية”.
وأشار إلى التماسك الكبير وسط مجتمع ولاية شرق دارفور، والذي منح ثقته الكاملة لـ “حكومة تأسيس”. كما امتدح الولايات المتحدة الأمريكية عندما منعت قائد الجيش البرهان من دخول أراضيها، مؤكداً أن الموقع المناسب له هو السجن، وليس قاعات الاجتماعات الأممية، ومشدداً على أن حكومة تأسيس تستمد شرعيتها من الجماهير.
من جهته، شكر ممثل رئيس الوزراء ووزير الطرق والجسور، المهندس خالد أصيل، قيادات تحالف تأسيس بشرق دارفور على جهودهم المستمرة لدعم حكومة السلام.
ووصف الظرف الحالي الذي تمر به البلاد بالاستثنائي، بعدما عانى السودان من حرب مدمرة فرضت عليه، وتأثر بها ملايين المواطنين، مؤكداً أن حجم المأساة التي عاشها الشعب كان كبيراً.
وتابع: “مهام حكومة السلام لا تقتصر على إسكات البنادق- في إشارة إلى الحرب- رغم أن وقف الحرب يمثل ضرورة قصوى. مستقبل السودان يكون بالسلام والعلم والمعرفة واحترام التنوع الذي يمثل مصدر قوة، وإن حماية المدنيين ووقف نزيف الدم مسؤولية وطنية وأخلاقية”.
وأعلن موافقة حكومة السلام على جميع المبادرات الداعية لوقف الحرب دون أي تحفظات، حرصاً على إنقاذ الأرواح وإيقاف المعاناة، مشيراً إلى أن استعدادهم للتعامل مع مبادرات السلام لا يعني التنازل عن حقوق الشعب أو القبول بسلام هش، بل يأتي مع العمل الجاد لإيقاف الحرب ومعالجة جميع آثارها.




and then