حث قادة شباب من منطقة بحر الغزال في جنوب السودان، رئيس البلاد سلفا كير ميارديت على الإفراج عن المسؤولين الحكوميين السابقين المحتجزين أو قيد الإقامة الجبرية في جوبا، أو ضمان مثول أولئك الذين يواجهون اتهامات جنائية أمام محاكم مختصة.
في بيان مشترك صدر في جوبا يوم الأربعاء اطلع عليه راديو تمازج، دعا ممثلو منظمات شبابية من ولايات المنطقة الأربع ومنطقة أبيي الإدارية، الرئيس كير إلى مراجعة القضايا قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.
يأتي هذا النداء بعد أيام من تحذير اللواء ماوين مثيانق كور، رئيس مجتمع “أوان فاجوك”، من الدعوات المطالب بالإفراج عن نائب الرئيس السابق بنجامين بول ميل، متهماً إياه بالتورط في مؤامرة مزعومة للإطاحة بكير.
وقال قادة الشباب إن مناشدتهم دافعها الحرص على السلام والعدالة والوحدة الوطنية ومستقبل البلاد، مشددين على أهمية الحكم الدستوري وسيادة القانون واحترام كرامة كل مواطن.
وجاء في البيان: “نحن قادة شباب بحر الغزال، نعتبر مسؤوليتنا التحدث لا من منطلق العداء السياسي أو المواجهة، بل من منطلق حرص خالص على السلام والعدالة والوحدة الوطنية ومستقبل بلادنا”.
وأكدوا أن احترام الدستور وسيادة القانون أمر أساسي لحماية استقلال جنوب السودان وسلامه بعد عقود من النزاع.
ودعا البيان، الموجه إلى كير الذي ينحدر أيضاً من منطقة بحر الغزال، إلى مراجعة قضايا الأفراد المحتجزين في مرفق “البيت الأزرق” التابع لجهاز الأمن الوطني أو قيد الإقامة الجبرية. وحث السلطات على إطلاق سراح من لا استناد قانوني لاحتجازهم، وتقديم من يواجهون اتهامات جنائية فوراً إلى محاكم مختصة.
والأفراد المذكورون في البيان هم: اللواء أكول كور كوك، بول ميل، دكتور مريال دونقرين أتر، اللواء دومينيك جوك، شان أندريا موت، دينق لوال وول، ماكور دينق مقوانق، جون كوت بول مالانق، اللواء وانق چانج طيان، مجوك طيل، سايمون أكوي دينق، اللواء كريستو طون مقوردين، السفير أجينق دينق أجينغ، الفريق مارشال استيفن، وشان ملونق.
يُذكر أن أكول كور، كان مديرا لمكتب الأمن الداخلي بجهاز الأمن الوطني حتى إقالته في أكتوبر 2024 وهو قيد الإقامة الجبرية. أما بول ميل، وهو رجل أعمال عُين نائباً لرئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية في فبراير 2025، فقد أقاله كير في نوفمبر 2025 ووضعه لاحقاً قيد الإقامة الجبرية.
وأوضح قادة الشباب أنهم لا يسعون للبت في إدانة الأفراد أو براءتهم، بل يطالبون بتطبيق القانون بالتساوي ودون تمييز.
وعبر البيان أيضاً عن قلقه إزاء ترهيب ومضايقة الشباب الذين يعبرون عن آرائهم سلمياً، وحث المؤسسات الأمنية على حماية الحريات المدنية والدعوة إلى بيئة شاملة يشارك فيها المواطنون بحرية في العملية الانتخابية.
وطالب قادة الشباب بمزيد من المساءلة، وتعزيز الثقة العامة في المؤسسات الوطنية، واحترام كافة المجتمعات، محذرين من التمييز والانقسامات على أساس الهوية المجتمعية.
وأعربوا عن أملهم في أن تُسهم هذه المناشدة، التي قُدمت بحسن نية واحترام للرئاسة، في تعزيز السلام والعدالة والتقدم الوطني.
وقد وقّع على البيان كل من: جيمس ملو ماليط، رئيس اتحاد شباب بحر الغزال؛ وجاستين مجور مجاك، رئيس اتحاد شباب ولاية البحيرات؛ وول دينق وول، رئيس اتحاد شباب أويل. وآخرين.
ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من مكتب الرئيس كير.




and then