رفضت المحكمة الخاصة التي تحاكم النائب الأول لرئيس الجمهورية الموقوف عن العمل، الدكتور رياك مشار، والمتهمون الآخرون معه، اليوم الجمعة، طلباً تقدمت به هيئة الادعاء لإلزام المتهمين بتقديم إفادات مكتوبة، وقضت المحكمة بأن الطلب قد قُدم “قبل أوانه”.
وصدر هذا الحكم اليوم الجمعة بعد أن تقدم الادعاء، في 26 يونيو 2026، بطلب يلتمس فيه من بقية المتهمين تقديم إفادات مكتوبة عوضا عن الإدلاء بشهادات شفهية مطولة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها تسريع إجراءات المحاكمة.
وقال رئيس هيئة الادعاء، أجو أوني أوهيسا، أمام المحكمة إن قبول الإفادات المكتوبة من شأنه أن يقلل الوقت المستغرق في تسجيل الشهادات الشفهية، مع الحفاظ على حق المتهمين في تقديم دفاعهم.
وفي المقابل، دفع محامي الدفاع، كور لوال كور، بأن القضية ذات طبيعة جنائية، وأن للمتهمين حقاً أصيلاً في تقديم دفاعهم عبر شهادات شفهية، بغض النظر عن المدة التي قد تستغرقها الجلسات.
وخلال تلاوة قرار المحكمة في الجلسة رقم (97) اليوم الجمعة، رفض القاضي استيفن سايمون بنجيقوا، وهو عضو في هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة، الطلب باعتباره سابقاً لأوانه، لافتاً إلى استمرار الإجراءات وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية المعمول به.
وصرح القاضي بنجيقوا قائلاً: “تقرر بموجب هذا رفض طلب الادعاء للحصول على توجيهات لكونه سابقاً لأوانه، نظراً لأننا لم نوجه اتهامات رسمية للمتهمين بعد”. كما حث كلا الطرفين “الادعاء والدفاع” على الالتزام بالنزاهة والمهنية عند التعامل مع المسائل القانونية.
ومتابعةً لمجريات الجلسة، وجه رئيس المحكمة، القاضي جيمس ألالا دينق، سؤالاً للمتهم الثالث، النائب البرلماني قاتويج لام، عما إذا كان المؤتمر الصحفي قد عُقد بمبادرة شخصية منه أم بناءً على قرار اتخاذه ناخبو وممثلي مقاطعتي ناصر وأولانق.
وأجاب لام بأن المؤتمر الصحفي الذي عقده مشرعون من مقاطعتي ناصر وأولانق في 19 فبراير 2025 كان قراراً جماعياً، ولم يكن بمبادرة فردية منه.
ثم سأله القاضي ألالا عما إذا كان قد اعتقل قبل المؤتمر الصحفي أم بعده.
فأجاب لام: “لا، لقد اعتقلت بعد المؤتمر الصحفي، وتحديداً في 11 مارس 2025 عند تقاطع كولولو، المعروف أيضاً باسم طريق البابا فرنسيس”.
واستجوب القاضي المتهم لام عما إذا كانت هواتفه قد سُلمت برضاه أم صودرت منه قسراً.
فقال: “لقد أُخذت مني عنوة في الطريق، وانتزع الشاهد رقم 12 كلماتي المرورية- كلمات السر- قسراً”.
وقد رفع رئيس المحكمة القاضي ألالا الجلسة مؤجلاً القضية إلى يوم الاثنين المقبل، الموافق 20 يوليو، حيث من المتوقع أن تستجوب المحكمة المتهم الرابع، الجنرال قبريال دووب لام، رئيس أركان الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة المُكلف.
يُشار إلى أن الدكتور مشار يخضع للإقامة الجبرية، بينما يقبع بقية المتهمين في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الأمن الوطني في جوبا.
ويواجه المتهمون حزمة من التهم تشمل: القتل العمد، والمؤامرة، والإرهاب، والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة، والجرائم ضد الإنسانية.




and then