نفى المتهم الرابع في قضية الناصر الفريق قبريال دوب لام، نائب رئيس أركان الجيش في جنوب السودان اليوم الأربعاء، أمام المحكمة الخاصة المزاعم بأن الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة دبر الهجوم على حامية قوات دفاع شعب جنوب السودان في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025.
ويأتي هذا النفي بعد أن ادعت النيابة العامة وخبير الأدلة الرقمية الجنائية الجنوب أفريقي، راطاقو بيتر كالفين، في وقت سابق أن المتهم الرابع، الفريق قبريال دوب لام، تقاعس عن إبلاغ قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان عن هجوم مزعوم شنته شبان مسلحون وقوات من المعارضة.
ورفض الفريق قبريال دوب لام، رئيس أركان قوات الحركة الشعبية في المعارضة بالإنابة، تأكيدات النيابة العامة بمسؤولية قوات المعارضة عن الهجوم، مؤكداً أن الحركة المعارضة لم تخطط للهجوم ولم تنفذه.
وقال لام: “بخصوص زعم أنني فشلت في إبلاغ قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان عن الهجوم الذي شنته الشباب المسلحة والجيش الشعبي في المعارضة؛ دعوني أوضح مجدداً أن الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة لم يشارك في الهجوم على حامية “ويج يار” في الناصر”.
وأوضح دوب أمام المحكمة اليوم الأربعاء، أنه جزء من قيادة الجيش، ويتلقى بانتظام تقارير العمليات من قادة الفرق معا مع رئيس أركان الجيش، بما في ذلك تقارير من اللواء الراحل ديفيد مجور داك.
وتطرق إلى مسألة إبلاغ قيادة الجيش متسائلاً: “بخصوص مسألة إبلاغ قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان عن الهجوم على حامية “ويج يار”، في الواقع، من هي قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان هذه؟ بالنسبة لي، لا يوجد فرق بين قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان وبيني؛ فنحن القيادة نفسها التي تتلقى التقارير الميدانية من قادتنا في فرقهم كلما كان هناك توتر أمني في أي من القيادات”.
وأكد الفريق دوب أن الشباب المسلحين المحليين، المعروفين باسم “الجيش الأبيض”، هم مدنيون مسلحون يعملون بشكل مستقل، ولا يخضعون لقيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة.
وأضاف: “إلى جانب قادة الفرق، نتلقى أيضاً تقارير أمنية من خلال ضباط الاستخبارات العسكرية المسؤولين عن الفرق. وبشكل عام، تلقينا جميعاً معلومات حول الوضع في الناصر من اللواء الراحل ديفيد مجور داك وضابط الاستخبارات المسؤول، وقبل كل شيء، فإن المدنيين، سواء كانوا مسلحين أم غير مسلحين، لا يخضعون لقيادة الجيش الشعبي في المعارضة”.
وحول الاتهامات المتعلقة بتورطه في شراء أسلحة بتاريخ 10 ديسمبر 2024، أقر الفريق دوب بأن المقدم ماركو حاول أن يبيعه 500 طلقة لسلاح الرشاش المتوسط (PKM) لاستخدامه الشخصي. ومع ذلك، أخبر المحكمة أنه رفض العرض، موضحاً أن قانون الجيش الشعبي لتحرير السودان يمنعه من الحصول على أسلحة أو ذخائر خارج الإجراءات العسكرية المعتمدة.
وقال في شهادته: “نعم، كانت هناك محاولة من المقدم ماركو لبيعي 500 طلقة لسلاح (PKM) لاستخدامي الشخصي، لكني لم أشترِ الذخيرة؛ لأنني لست بحاجة إليها، وذلك وفقاً للمادة 78 (ج) (و) من لوائح وأنظمة الجيش الشعبي لتحرير السودان لعام 2009”.
وأكد للمحكمة أن المسائل التي أثارتها النيابة العامة وشاهد الإثبات رقم 13، خبير الأدلة الرقمية الجنائية راطاقو بيتر كالفين، لا صلة لها بأحداث الناصر.
وقد رفعت المحكمة الجلسة حتى 3 أغسطس لمتابعة الاستماع إلى أقوال الدفاع للمتهم الرابع، الفريق قبريال دوب لام، نائب رئيس أركان قوات الدفاع الشعبية.
ويواجه المتهمون اتهامات خطيرة تشمل: القتل، التآمر، الإرهاب، الخيانة العظمى، تدمير الممتلكات العامة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وتزعم النيابة العامة أن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة المتحالفة مع “الجيش الأبيض” قتلت 257 جندياً من قوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان، من بينهم قائد الحامية اللواء ديفيد ماجور داك، خلال هجوم على حامية الناصر العسكرية في مارس 2025، إضافة إلى الاستيلاء على أو تدمير معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار أمريكي.




and then