إيقاد والمنظمة الدولية للعمل تحرزان تقدما في تنفيذ بروتوكول حرية الحركة بجنوب السودان

أطلقت الأمانة العامة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد”، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والمركز الأفريقي لبناء القدرات التابع لمنظمة الهجرة الدولية، برنامجا تدريبيا متخصصا في جوبا لتعزيز قدرات ضباط الحدود الخطوط الأمامية في جنوب السودان.

وتهدف هذه المبادرة الممولة من الاتحاد الأوروبي في إطار المرحلة الثانية من مشروع “دعم حرية حركة الأشخاص والرعاة في إقليم إيقاد”، إلى تعزيز الإدارة المدمجة للحدود وتسهيل الطريق أمام جنوب السودان للمصادقة على بروتوكول إيقاد بشأن حرية حركة الأشخاص وتنفيذه.

ويعتمد برنامج بناء القدرات على محطات رئيسية حققها جنوب السودان، بما في ذلك توقيعه الرسمي على بروتوكول حرية الحركة في 17 يونيو 2022، واعتماد خارطة الطريق الوطنية للتنفيذ في جوبا يوم 25 يونيو 2025.

وأكد خبير الهجرة بالأمانة العامة لإيقاد، مجيب جمال، أن الحوكمة الحديثة للحدود تتطلب تنسيقًا مؤسسيًا قويا لإدارة التحديات الأمنية المعقدة.

وقال: “مع تقدم الدول الأعضاء في إيقاد نحو التكامل الإقليمي وحرية الحركة، فإن تعزيز قدرات مؤسسات إدارة الحدود وضباط الخطوط الأمامية أمر أساسي”. وأضاف: “يجب أن تعمل حدودنا على تسهيل الحركة الآمنة والمنظمة والنظامية والمأمونة، مع الاستجابة بفعالية للتحديات الناشئة، بما في ذلك تهريب المهاجرين، والإتجار بالبشر، والتجارة غير المشروعة، والجريمة المنظمة عبر الوطنية”.

وأشار جمال إلى أنه لا يمكن لوكالة واحدة أو دولة بمفردها إدارة ملف الحدود بمعزل عن الآخرين، داعيًا عوضا عن ذلك إلى تعاون فعال بين الأجهزة التنفيذية، وتبادل المعلومات في الوقت الملائم، والتعاون عبر الحدود بين سلطات الهجرة والشرطة والشركاء الإقليميين.

وأشار كوسيوفي دوتوفو، المسؤول الفني بمنظمة العمل الدولية، متحدثًا نيابة عن مدير المنظمة الإقليمي كومبوغا ندابا، إلى الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للحدود المدارة بشكل جيد.

وصرح قائلاً: “في جميع أنحاء منطقة إيقاد، لا تمثل الحدود نقاط تفتيش وفحوصات فقط؛ بل هي أيضا الأماكن التي يصبح فيها التكامل الإقليمي حقيقة مجسدة”. وأضاف: “يجب أن تجمع الحوكمة الفعالة للحدود بين الأمن والتسهيل والحماية واحترام الحقوق”.

وشدد على أن ضباط الحدود في الخطوط الأمامية هم غالبا أول سلطة رسمية يلتقيها العمال المهاجرون، مما يجعل تدريبهم أمرا حيويا لضمان حدوث التنقل عبر القنوات القانونية مع حماية حقوق الإنسان وتوسيع فرص العمل في جميع أنحاء شرق أفريقيا.

وممثلاً لسلطات الهجرة المحلية، رحب يوانق مكيث يوانق، مدير التدريب بالسجل المدني والجنسية وجوازات السفر والهجرة في جنوب السودان، بمبادرة بناء القدرات، مشددًا على أهميتها للسيادة الوطنية والتوافق الإقليمي.

وقال يوانق: “إدارة الحدود أمر مهم للغاية؛ لأننا أعضاء في إيقاد وكذلك في مجتمع شرق أفريقيا”. وأضاف: “الأجانب الذين يدخلون البلاد يجب أن يمروا عبر الحدود حيث يتم التدقيق في الوثائق بدقة وبشكل معقول، لضمان احترام الزوار لأعرافنا وثقافاتنا”.

وعلى مدار فترة التدريب، سيغطي المشاركون مجالات تشغيلية رئيسية تشمل أمن الوثائق، وأنظمة الهوية، وحوكمة هجرة العمالة، وآليات الحماية عبر الحدود.


Welcome

Install
×