قال وزير شؤون مجتمع شرق أفريقيا “المكلف” في جنوب السودان، مايكل مكوي لويث، إنه لن يخوض الانتخابات المقبلة في البلاد، داعياً الناخبين في بور إلى الاستعداد للاقتراع المقرر إجراؤه في ديسمبر.
وجاءت تصريحات مكوي يوم “السبت” خلال صلاة الجنازة الأخيرة للأسقف الفخري الراحل ناثانيال قرنق في مدينة بور.
وينحدر مايكل مكوي من مقاطعة بور، وكان عضواً في المجلس التشريعي الوطني الانتقالي الذي حُلّ من قبل الرئيس سلفاكير في 22 سبتمبر.
وشكّل الرئيس سلفاكير إدارة تصريف أعمال قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات، المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.
وفي حديثه للمشيعين وأفراد المجتمع، قال مكوي إن إقالة المسؤولين من حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية كانت مرتبطة بالتحضير للانتخابات.
وقال: “أُقِيل المسؤولون من مناصبهم؛ لأننا بصدد إجراء انتخابات، بالطريقة نفسها التي صوت بها الناس في عام 2010، والتي كانت الانتخابات الوحيدة التي شهدتها البلاد”.
وكان جنوب السودان جزءا من السودان في الانتخابات الوطنية عام 2010، قبل حصوله على الاستقلال عن السودان في عام 2011.
وأضاف مكوي: “لقد مرت 16 سنة منذ آخر انتخابات، ولهذا السبب اختارت الحكومة إجراء الانتخابات”.
وأوضح أن العملية الانتخابية ستشمل انتخابات رئيس الجمهورية، تليها انتخابات حكام الولايات، والمشرعون على المستويين الوطني والولائي، وممثلي المناطق الإدارية.
وقال: “هؤلاء هم من ستنتخبونهم”.
وذكر مكوي، وهو رئيس مجتمع بور، أنه سيتم أيضاً انتخاب محافظي المقاطعات والمستشارين وغيرهم من مسؤولي الحكومات المحلية.
وتابع: “أولئك الذين سيبقون سيترشحون لمناصب محافظي المقاطعات والمستشارين ومسؤولي حكومة المقاطعة؛ وهؤلاء سيُنْتَخَبُون أيضاً وفق ما تقرره المفوضية الانتخابية”.
وحث سكان بور على الاستعداد للانتخابات، مشيراً إلى أن الناخبين المؤهلين سيتوجب عليهم التسجيل قبل الإدلاء بأصواتهم.
وقال: “ما أريد أن أقوله لكم، كمجتمع مدينق- بور، هو أن تستعدوا للانتخابات القادمة، وأريد أن أؤكد لكم أن الانتخابات ستُجرى، وعندما يحين الوقت، ستذهبون لتسجيل الناخبين حتى تتمكنوا من انتخاب من تريدون انتخابه للمنصب”.
وقال مكوي إن تصريحاته لا ينبغي تفسيرها على أنها حملة مبكرة للترشح لمنصب سياسي، مؤكداً أنه لن يكون مرشحاً في الانتخابات القادمة.
وتابع: “لا أريدكم أن تأخذوا الأمر وكأنني بدأت حملة مبكرة للانتخابات، أو أن مكوي يحاول الضغط للحصول على منصب، مكوي لن يقف كمرشح في الانتخابات القادمة، وهذا ما أقوله لكم الآن”.
وأضاف مكوي، وهو حليف مقرب للرئيس سلفاكير، أن الأعضاء الآخرين في حكومة تصريف الأعمال لن يخوضوا الانتخابات أيضاً.
وقال: “نحن، الوزراء الـ 13 ونواب الوزراء الثلاثة الذين عُيِّنُوا، لن يترشح أي منا في الانتخابات القادمة”.
وأوضح أن المسؤولين الذين يخدمون في إدارة تصريف الأعمال غير مسموح لهم بالحملات الانتخابية، بل تقع على عاتقهم مسؤولية الإشراف على البلاد حتى الانتخابات.
وأضاف: “بموجب قانون حكومة تصريف الأعمال، لا يُسمح لنا بالحملات الانتخابية؛ وبشكل خاص، فإن أولئك الذين هم في الحكومة لديهم دور واضح: قيادة الشعب نحو الانتخابات، ثم يقرر الشعب من يريدون انتخابه”.
وقال مكوي إنه سيقبل أي منصب قيادي آخر إذا قرر الرئيس تكليفه به. وأردف “إذا قرر رئيسي تكليفي بدور آخر، فسوف أقبل ذلك وأقوم به”.
وحث مكوي الأشخاص الذين يخططون لخوض الانتخابات على الاستعداد مبكراً، مشيراً إلى أنه سيتوجب عليهم الترشح إما من خلال الأحزاب السياسية أو كمرشحين مستقلين.
وقال: “بالنسبة للذين يخططون للترشح للانتخابات، ما أريد أن أقوله لكم هو أن تستعدوا، ولكن تذكروا أنه سيتوجب عليكم القدوم عبر أحزابكم السياسية، سواء كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان، أو الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، أو تحالف أحزاب المعارضة في جنوب السودان”.
كما أشار إلى أعضاء مجموعة المعتقلين السابقين، المعروفة بـ (FDs)، وحث إياهم على الاستعداد من خلال مجموعتهم السياسية.
وقال: “حتى لو كنتم من المعتقلين السابقين، استعدوا وأتوا عبر حزبكم، وإذا قررتم عدم الترشح عبر أي من الأحزاب التي ذكرتها، فيمكنكم الترشح كمرشحين مستقلين؛ فهذا خياركم أيضاً”.
وأوضح مكوي إن تسجيل الناخبين سيبدأ قريباً وحث الناخبين المؤهلين على الاستعداد للعملية.
وأضاف: “أنا أنبهكم للتحضير للانتخابات القادمة في ديسمبر 2026؛ وسيبدأ تسجيل الناخبين الشهر المقبل”.
وتقوم المفوضية الوطنية للانتخابات بالإعداد لعملية تسجيل الناخبين قبل انتخابات ديسمبر. وكشفت المفوضية مؤخراً عن سجل تسجيل الناخبين، وقالت إن العملية ستغطي ولايات جنوب السودان العشر والمناطق الإدارية الثلاث.
وقال مكوي إن معظم الناخبين من الشباب، وأضاف: “عندما صوتنا في أول انتخابات لنا في عام 2010، كانوا لا يزالون أطفالاً غير مؤهلين للتصويت، الآن يجب عليهم التصويت في الانتخابات القادمة، لذا استعدوا”.
وستكون انتخابات ديسمبر أول انتخابات وطنية في جنوب السودان منذ الاستقلال في عام 2011.




and then