اقترح كريستوفر أندرو، محافظ مقاطعة توريت بولاية شرق الاستوائية في جنوب السودان، اللجوء إلى عقوبة “الإعدام رمياً بالرصاص” كإجراء رادع لمواجهة موجة القتل وانعدام الأمن المستمرة في منطقة “هيالا”.
جاء هذا المقترح المثير للجدل خلال تجمع مجتمعي لأبناء قبيلة “أوتوهو” في مدينة توريت، يوم السبت؛ حيث أعرب المحافظ عن إحباطه الشديد من قيام القرويين بإيواء المجرمين وتوفير الحماية لهم.
وكان حاكم الولاية، لويس لوبونق، قد أصدر أمراً بوقف إطلاق النار في “هيالا” أواخر الشهر الماضي، إلا أن القرار واجه انتهاكات متكررة. وأفاد سكان محليون بقيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار على رجل وإصابته في قرية “هافورير”، فيما اختفى مواطن آخر في ظروف غامضة في اليوم نفسه.
وأشاد المحافظ أندرو بالمثقفين المحليين الذين يوثقون الانتهاكات لتعزيز المساءلة، قائلاً: “هناك عمل شاق ينتظرنا في هيالا، وبينما يلقي الكثيرون باللوم على الحكومة، فإن ضمان سلامة شعبنا هو مسؤولية جماعية”.
وأشار أندرو إلى أن الإعدامات العلنية قد تشكل رادعاً قوياً، مستدركاً بأن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تمنع مثل هذه الإجراءات، وأكد قائلاً: “كل من يرتكب أعمالاً شنيعة سيتم القبض عليه وتقديمه للعدالة، وحتى في حال عفو أهالي الضحايا، ستقوم الحكومة بفرض عقوبة السجن لثماني سنوات”.
من جانبها، دعت مارغريت إدوا أوكوي، وزيرة الثقافة والشباب والرياضة بالولاية، المجتمعات المحلية إلى التوقف عن دعم الأنشطة الإجرامية والتعاون مع السلطات.
وقالت في خطاب وجهته بلغة “أوتوهو”: “إن الاستمرار في حماية المجرمين يغذي العنف ويعيق التنمية، وفي كل مرة تقع جريمة قتل يحزن أهالي هيالا، لكن لا تتبع ذلك أي اعتقالات”.
وأضافت الوزيرة: “عندما يتم القبض على شخص ما، تبدأ المطالبات المستمرة بإطلاق سراحه، وهذه الحلقة المفرغة تزيد من المعاناة، عليكم محاسبة أنفسكم بدلاً من إلقاء اللوم على الحكومة”.
بدوره، تعهد عمدة توريت ورئيس حزب الحركة الشعبية بالمقاطعة، أويتو بابتيس سارفينو، بإطلاق عمليات أمنية لتطهير المنطقة من الجريمة، مؤكداً العزم على تأسيس آليات عدلية للتعامل مع غارات نهب الماشية، والقتل الانتقامي، والكمائن المسلحة.



