المتهم الثاني في قضية “ناصر” يقول إن جهاز الأمن الوطني صادر أموالاً ومقتنيات ثمينة في أثناء اعتقاله

أفاد المتهم الثاني، مام فال ضور، في شهادته أمام المحكمة الخاصة عبر مترجم “المحكمة”، بأن عناصر من جهاز الأمن الوطني ألقوا القبض عليه في مطار جوبا في 5 مارس 2025، في أثناء صعوده على متن طائرة متجهة إلى أوغندا.

وجاءت شهادة “مام” خلال الجلسة الرابعة والثمانين للمحكمة التي عُقدت في “قاعة الحرية” اليوم “الجمعة”.

وأوضح أنه فور إنزاله من الطائرة، اقتاده عناصر الأمن الوطني إلى مكتب داخل المطار حيث سُجِّلَت بياناته، قبل أن يُنْقَل لاحقا إلى إدارة العمليات التابعة لجهاز الأمن الوطني في منطقة “ضفاف النيل”.

وقال مام أمام المحكمة: “لقد صادر ضابط الأمن الوطني المناوب مقتنياتي الشخصية”.

وزعم أن الضباط صادروا عدة أغراض، من بينها جواز سفره، وجهاز حاسوب محمول (HP)، وثلاث ساعات يد من بينها ساعة ذهبية، بالإضافة إلى مبلغ 1,158 دولارًا أمريكيا، و23,000 جنيه جنوب السودان، وقلادة ذهبية، وخاتمين، وحقيبة.

ونفى رجل الأعمال البالغ من العمر 38 عامًا ادعاءات النيابة العامة والنتائج التي قدمها خبير الأدلة الجنائية الرقمية، والتي تفيد بأنه قام بتحويل مبلغ 15,000 دولار أمريكي عبر شخص يدعى محمد شريف أحمد في دبي لدعم أنشطة الشباب المسلحين في منطقة “ناصر”.

كما طعن في الأدلة المتعلقة بدفع مبلغ 55,050 درهما إماراتيا “ما يعادل 15,000 دولار أمريكي”، زُعم أن محمد شريف أحمد تسلمها نيابة عنه.

وأوضح مام، الذي يدير أعمالاً في مجال النقل، أن لديه علاقة شخصية وتجارية طويلة الأمد مع محمد شريف أحمد، وهو رجل أعمال هندي. وذكر للمحكمة أنه سافر إلى الهند في 5 أكتوبر 2024 في رحلة عمل لزيارته.

وأضاف أنه سافر لاحقا إلى دبي رفقة شركائه التجاريين الهنود، لكن محمد شريف أحمد وصل قبله؛ لأنه لم يكن يملك تأشيرة دخول لدولة الإمارات العربية المتحدة وقتئذ.

وقال مام: “بعد أن أنهيت رحلة عملي في الهند، اتفقنا على الذهاب معا إلى دبي، ولكن نظرا لعدم حيازتي تأشيرة دخول لدولة الإمارات، اتفقنا على أن يذهب هو أولاً لترتيب إجراءات تأشيرتي. وفي أثناء ما كنت في طريقي من الهند إلى الإمارات، طلبت من فريقي التجاري إرسال مبلغ 15,000 دولار أمريكي لتُوَجَّه إلى دبي عبر محمد شريف أحمد”.

كما نفى المتهم الثاني المزاعم القائلة بأن أموالاً أُرسلت إلى “ناصر” عبر خدمة “إم بيسا” (M-Pesa) إلى شخص يُدعى “قاتويج ليم”، وفقًا لما ادعاه خبير الأدلة الجنائية الرقمية في وقت سابق.

هذا وقد رفعت المحكمة جلستها، وأجلت النظر في القضية إلى 8 يونيو 2026 لمواصلة الاستماع إلى شهادة المتهم الثاني، مام بال ذور.

يُذكر أن مام هو أحد ثمانية متهمين يواجهون تهمًا تشمل الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات، ارتباطًا بالهجوم الذي وقع في مارس 2025 على قاعدة تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في منطقة “ناصر”.


Welcome

Install
×