إطلاق سراح 27 راكباً بعد كمين مسلّح وتقارير عن حالات الاغتصاب بين النساء

أُطلق سراح ما لا يقل عن 27 راكباً اختُطفوا خلال كمين مسلح على أحد الطرق في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، بينما لا يزال عدد غير معروف في عداد المفقودين، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون.

وقع الهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع بين منطقتي “لوي” و”لاني داوا” في مقاطعة مُندري الشرقية، على الطريق الرابط بين جوبا ومُندري.

وأسفر الهجوم عن إحراق ثلاث سيارات؛ سيارتين من طراز “لاندكروزر” كانتا في طريقهما إلى جوبا، وشاحنة نِقِل (قلاب).

كما تعرضت سيارة أخرى من طراز “لاندكروزر” كانت متجهة إلى يامبيو، وتنقل ركاباً للهجوم ذاته.

وقال بنسون جورج، المدير التنفيذي لمقاطعة مندري الشرقية بالإنابة، لراديو تمازج يوم “الاثنين”، إن نحو 32 شخصاً قد اختُطفوا.

وأوضح أنه أُطْلِق سراح 27 منهم، ونُقلوا إلى جوبا عن طريق ذويهم، في حين لا يزال آخرون مفقودين.

وأشار إلى أن بعض المفرج عنهم أفادوا بالتعرض للضرب والتعذيب في أثناء فترة احتجازهم.

كما كشف عن أن بعض النساء أبلغن عن تعرضهن للاغتصاب خلال عملية الاختطاف.

وقال: “بحسب ما سمعته من المختطفين، كان عدد الأشخاص الذين أُخِذُوا نحو 32 شخصاً، وأُطلق سراح 27 شخصا يوم الأحد، ونُقلوا إلى جوبا، ولم يُطْلَق سراح البقية بعد”.

وأضاف أن القوات الأمنية تُجري دوريات على طول الطريق، لكنه أقر بأن عدد الأفراد المحدود يجعل من الصعب تغطية الطريق بأكمله.

من جانبها، قالت شرطة ولاية غرب الاستوائية إنه لم يلق القبض على أي مشتبه به وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وقال المتحدث باسم الشرطة، الرائد مارتن جوزيف، إنه نُشِرَت دورية أمنية مشتركة على طول الطريق لحماية المدنيين المسافرين.

حث المواطنون على استخدام الطريق مع طلب أحدث المعلومات الأمنية من الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.

وقال: “شكلت الحكومة فريق دورية مشتركا على طول طريق مُندري الغربية ومُندري الشرقية للتأكد من حماية المدنيين وجميع الركاب المتحركين على الطرقات”.

وقالت الشرطة إن دوافع الهجوم لا تزال غير واضحة، ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عنه.

من جانبه، قال أيزك فورا، وزير الإعلام والاتصالات بولاية غرب الاستوائية بالإنابة، إن الشرطة في مندري الشرقية زارت موقع الحادث للتحقيق وجمع المعلومات حول المهاجمين.

وأوضح أن السيارات المحترقة نُقلت لاحقاً إلى السلطات، بينما قام أهالي الركاب المفرج عنهم بنقلهم إلى جوبا بالفعل.

وأضاف أن هذا الأمر جعل من الصعب على الشرطة الحصول على معلومات تفصيلية عن المهاجمين.

وأشار إلى أن الحادث أثار الخوف بين المسافرين، وقد يؤثر في النشاط الاقتصادي في المنطقة.

وأكد أن المنطقة تشهد هدوءاً، داعياً الجماعات المسلحة التي لديها مظالم ضد الحكومة إلى اتباع طريق الحوار عوضا عن مهاجمة المدنيين.

وقال: “لن تحققوا أهدافكم أبداً عبر مهاجمة المدنيين الأبرياء المتحركين على الطرق، وإذا كانت لديكم مشكلة مع الحكومة، يُرجى مواجهة الحكومة ليتسنى حل قضيتكم”.

من جهته، أدان وانقا إيمانويل، رئيس شبكة المجتمع المدني في ولاية غرب الاستوائية، الهجمات على المدنيين، وطالب بتعزيز الأمن على طول الطريق.

وقال إن الانفلات الأمني على طول هذا المسار أثر في المدنيين وعمال الإغاثة الإنسانية وممتلكاتهم.

وأضاف إيمانويل أن هذا الطريق يمثل شرياناً حيوياً للأشخاص المسافرين إلى جوبا لتلقي العلاج الطبي ولنقل الإمدادات الطبية والبضائع الأساسية الأخرى إلى غرب الاستوائية.

وقال: “كلما حدثت أزمة اقتصادية، يكون المدنيون هم الضحايا دائماً. وكلما وقعت أزمة سياسية، فإن المدنيين هم من يعانون أيضاً”.

وحث السلطات والقوات الأمنية على تعزيز حماية المدنيين وضمان الحركة الآمنة على الطرق الرئيسية في الولاية.


Welcome

Install
×