حثت هيئة الدفاع عن النائب الأول لرئيس جنوب السودان “الموقوف عن العمل”، الدكتور رياك مشار، وسبعة متهمين آخرين، المحكمة الخاصة اليوم الجمعة على احترام الحق الدستوري للمتهمين في اختيار محاميهم، مؤكدين أن لا أحد من المتهمين طلب استبدال فريقهم القانوني بسبب فقدان الثقة.
وقدم الدفاع هذا الطلب خلال الجلسة الـ 110 للمحاكمة في قاعة الحرية بجوبا، بعد يومين من تقديم القضاة نصيحة لمشار بضرورة النظر في تغيير محاميه إذا كان قد فقد الثقة فيهم.
وقال المحامي أنيس تومبي أغسطينو، عضو فريق الدفاع، إن المتهمين الثمانية اختاروا محاميهم الحاليين الذين يمثلونهم منذ سبتمبر 2025، وأن لا أحد منهم طلب رسمياً من المحكمة استبدال محاميه بناءً على فقدان الثقة.
وقال تومبي في طلب الدفاع: “نطالب بتسجيل أن أحد المتهمين الثمانية طلب استبدال محاميه على أساس فقدان الثقة”.
واستشهد المحامون بالمادة 19(7) من دستور جنوب السودان، والتي تنص على حق المتهم في الدفاع عن نفسه عن طريق محامٍ أو وكيل قانوني من اختياره.
وقالوا إن واجب المحكمة في ضمان محاكمة عادلة ينبغي موازنته مع هذا الحق الدستوري، وأصروا على أنه لا يجوز للمحكمة استنتاج فقدان الثقة ما لم يعرب أي متهم شخصياً عن ذلك.
وأوضح الدفاع أن الخلافات حول الاستراتيجية القانونية، أو المذكرات، أو الاستجواب المتقاطع، أو تفسير القانون لا تعني في حد ذاتها فقدان الثقة بالمحامين. وأشاروا إلى أن التدخل يكون مبرراً في ظروف أخرى مثل تضارب المصالح، أو السلوك المهني الجسيم، أو أي أمر آخر يهدد عدالة المحاكمة.
كما أشار المحامون إلى الحمايات القانونية الدولية، بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين.
من جانبه أقر رئيس فريق الادعاء، أجو أونيو أوهيسا، باستلام طلب الدفاع، وطلب من المحكمة منح فريق الادعاء وقتاً للرد كتابياً.
ولم تصدر المحكمة حكماً فورياً بشأن هذه المسألة، حيث أجلت الجلسات حتى يوم الاثنين الموافق 24 أغسطس، حيث من المتوقع أن يقدم الادعاء رده.
ويُحاكم مشار، وهو المتهم الخامس في القضية، إلى جانب سبعة آخرين على خلفية أحداث العنف في ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، والتي تكبدت خلالها القوات الحكومية خسائر فادحة.
ويواجه المتهمون تهماً تشمل الخيانة العظمى، والقتل، والمؤامرة، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية.
ويزعم الادعاء أن القوات الموالية للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة التابعة لمشار، بالتعاون مع “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد العسكري اللواء ديفيد مجور داك، خلال هجوم على ثكنة عسكرية في ناصر.
كما يزعمون أن معدات عسكرية تبلغ قيمتها حوالي 58 مليون دولار قد تم دمارها أو الاستيلاء عليها خلال القتال.




and then