أعربت الأمم المتحدة يوم الاثنين عن قلقها إزاء تقارير تفيد بأن عشرات المدنيين قُتلوا خلال عطلة عيد الأضحى مع تكثيف القتال في منطقتي كردفان ودارفور بالسودان.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين إن المنظمة تدين عمليات القتل، وحذرت من أن انعدام الأمن المتصاعد يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وتعطيل عمليات الإغاثة.
ووفقاً للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، فإن الاشتباكات في مدينة بارا بولاية شمال كردفان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين، وتشريد عائلات وزيادة الاحتياجات الإنسانية.
وفي جنوب كردفان، أفادت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 2,200 شخص قد نزحوا في الأيام الأخيرة.
ونقلت الأمم المتحدة عن مصادر محلية أن ضربة بطائرة مسيرة في منطقة كدام بغرب كردفان أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل وإصابة عدة أشخاص آخرين. وفي ولاية وسط دارفور، قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في ضربة بطائرة مسيرة على بلدة أم دافوق (أم دخن) يوم السبت.
وقالت الأمم المتحدة إن العنف القبلي في ولايتي وسط وجنوب دارفور قد تسبب في وقوع المزيد من الضحايا والنزوح، مما أجبر بعض العائلات على الفرار عبر الحدود إلى تشاد.
كما أدى تدهور الوضع الأمني إلى إعاقة العمليات الإنسانية. وقال دوجاريك إنه في وسط دارفور، عُلِّقَت الأنشطة الإغاثية التي تخدم حوالي 21,000 شخص في أعقاب الاشتباكات.
وفي الوقت نفسه، يستمر تفشي وباء الكوليرا المشتبه به في غرب كردفان في الانتشار. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد تم تسجيل أكثر من 300 حالة مشتبه بها و77 حالة وفاة حتى يوم الأحد.
وقالت الأمم المتحدة إن وكالات الإغاثة التي تستجيب للتفشي تواجه نقصاً في الإمدادات والموارد الحيوية.
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت انتهاء تفشي وباء الكوليرا في جميع أنحاء البلاد في مارس بعد تسجيل أكثر من 124,000 حالة وأكثر من 3,500 حالة وفاة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن خطر الإصابة بالكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه قد يرتفع خلال موسم الأمطار، الذي يبدأ هذا الشهر، لا سيما مع استمرار الهجمات على البنية التحتية التي تحد من الوصول إلى المياه النظيفة.
وجددت المنظمة دعوتها إلى جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والسماح بالوصول الإنساني دون عوائق.
كما ناشد دوجاريك لزيادة دعم المانحين، قائلاً إنه تم تمويل 22% فقط من أصل 2.9 مليار دولار المطلوبة لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026 للسودان حتى الآن.




and then