حثت أبرشية ياي الأسقفية قادة الكنائس والرعايا على إبقاء منابر الكنيسة ومقارها خالية من السياسة الحزبية قبل الانتخابات المرتقبة في البلاد.
وجاءت هذه الدعوة في ختام اجتماع اللجنة الدائمة للأبرشية الذي استمر ثلاثة أيام وانتهى يوم الجمعة 25 سبتمبر.
وفي قراءة للبيان الختامي للاجتماع، قال القس ريتشارد علي، إن رجال الدين والعلمانيين أقروا بأن الكنيسة ليست حزباً سياسياً، ولن تؤيد أي حزب سياسي أو مرشح يسعى لمنصب عام، وأنه لا ينبغي استخدام مقارها للحملات السياسية أو التجمعات أو غيرها من الأنشطة الحزبية.
وقال علي: “لقد وصلنا إلى مرحلة الحكومة الانتقالية حيث تخضع حكومتنا لتصريف أعمال ستوصلنا إلى الانتخابات. الكنيسة هي دائماً صوت الشعب، وأنا أشجعنا جميعاً كقادة كنسيين على ممارسة دورنا كمواطنين في هذا البلد. لكل مواطن الحق في التصويت في الانتخابات، ودعونا نعلم شعبنا التصويت بشكل صحيح، ولا ننساق وراء السياسة، ونحن لا نمنع السياسيين من دخول الكنيسة، ولكن دعونا نكون حذرين أين نتحدث في السياسة”.
وقال الأسقف بيتر ماوا أرونا، إن الكنيسة ستواصل خدمة المجتمعات بغض النظر عن انتماءاتها السياسية أو العرقية أو الاجتماعية، مضيفاً أنه لن يُتَاح أراضي الكنيسة للحملات السياسية، وحث المرشحين والأحزاب السياسية ومؤيديهم على التصرف بمسؤولية وسلمية خلال فترة الانتخابات.
وأوضح الأسقف أرونا: “الكنيسة ليست حزباً سياسياً، ولن تكون كذلك. دورها أخلاقي ونبوئي ورعوي، وستظل صوت من لا صوت له. واهتمامات المجتمع والسعي نحو السلام تجعلها لا تؤيد أي مرشح أو حزب ينافس على مناصب سياسية، بل تقف من أجل السلام. لذا لن تُستخدم أراضي الكنيسة للحملات السياسية للحفاظ على حياد الكنيسة. ويطالب المندوبون مسيحيي الأبرشية بالصوم والصلاة من أجل البلاد، حتى يمنحنا الله قائداً يخافه ويحب شعبه ويخدمهم بنزاهة”.
كما دعا الأسقف الكنيسة إلى استخدام منابرها للتحدث نيابة عن المجتمعات المتأثرة بالصراع والفقر والنزوح وغيرها من التحديات.
وأضاف: “دعا المجتمعون جميع الأحزاب السياسية والمرشحين والمؤيدين في مقاطعة نهر ياي وجنوب السودان إلى الحفاظ على السلم والتصرف بطريقة مسؤولة، ولا ينبغي أن تكون الانتخابات مصدراً للعنف أو الانقسام أو الكراهية بين شعبنا، بل فكرة لتحقيق الخير للشعب”.
وأشار البيان إلى أن الحياد السياسي لا ينبغي أن يمنع الكنيسة من معالجة القضايا التي تمس المجتمع، بما في ذلك السلام والعدالة والمصالحة والمساءلة والحكم الرشيد ورفاهية المجتمعات.




and then