لقي الأسقف كريستوفر مارينق، القيادي بكنيسة أفريقيا الداخلية بجنوب السودان، مصرعه مساء الأربعاء إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون على منزله بحي “قوديلي” في العاصمة جوبا، خلال عملية سطو مسلح تخللها احتجاز أفراد أسرته رهائن؛ مما أثار إدانات واسعة من القيادات الكنسية ومطالبات للحكومة بضبط الجناة وتوفير الحماية للمواطنين.
وأفاد الأسقف مارتن موقا، نائب رئيس كنيسة أفريقيا الداخلية في جنوب السودان، في تصريحات لراديو تمازج، بأن أربعة مسلحين اقتحموا منزل الفقيد في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، واحتجزوا زوجة الأسقف وأطفاله تحت تهديد السلاح مطالبين بالمال. ورغم تسليم الأطفال مبالغ مالية للمهاجمين، إلا أنهم واصلوا تفتيش المنزل بعنف.
وتابع: “وقعت المأساة عند عودة الأسقف مارينق إلى منزله، حيث كان أحد المهاجمين يكمن خلف البوابة الرئيسية، وفور دخوله، باشر المسلح إطلاق النار عليه دون سابق إنذار فأصابه في منطقة البطن. ومع سماع دوي الرصاص، هرع بقية المهاجمين إلى الخارج وأطلقوا وابلاً من الرصاص بشكل عشوائي، مما أدى لوفاته على الفور قبل فرارهم من موقع الجريمة”.
من جانبها، أصدرت قيادة الكنيسة بياناً شديد اللهجة أدانت فيه الجريمة، وصرح الأسقف موقا قائلاً: “باسم رئاسة الكنيسة، وبقيادة الأسقف جيمس لاقوس، ندين هذا العمل الإجرامي الغادر الذي استهدف رجلاً من رجال الله. ونطالب حكومة جنوب السودان بالنهوض بمسؤولياتها في حماية مواطنيها، وألا تدخر جهداً لضمان تقديم الجناة للعدالة”.
ووصف موقا الراحل بأنه “خادم مخلص” وهب حياته للتبشير والإرشاد، معتبراً إياه “شهيداً” سقط وهو يؤدي رسالته في خدمة المجتمع.
وتأتي هذه الحادثة لتزيد من حدة المخاوف الشعبية بشأن تصاعد وتيرة الجريمة المسلحة في ضواحي جوبا.
في حين لم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات الأمنية، دعت الكنيسة رعاياها في العاصمة إلى التزام الهدوء والصلاة، مؤكدة ضرورة تعاون الأجهزة الأمنية لردع مثل هذه الفظائع التي تروع المدنيين وتقوض مساعي السلام.



