افتتحت ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان يوم السبت مكتب اللجنة العليا للانتخابات بالولاية وتدشين حملة للتوعية المدنية وانتخابية، حيث تكثف السلطات استعداداتها للانتخابات العامة في ديسمبر هذا العام.
وحشد التدشين في توريت مسؤولي الولاية وممثلي الأحزاب السياسية ومجموعات المجتمع المدني وشركاء الانتخابات، الذين تعهدوا بدعم التوعية الانتخابية وتسجيل الناخبين في جميع أنحاء الولاية.
وقال عبد الله حسن، رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالولاية، إن الحملة ستغطي جميع المقاطعات الثماني والمناطق الإدارية، حيث يسافر المسؤولون إلى المجتمعات المحلية لشرح إجراءات تسجيل الناخبين والعملية الانتخابية.
وتابع: “سنزور المقاطعات الثماني والمناطق الإدارية، ونشرح للناس كيف يمكنهم الذهاب للانتخابات؛ لأن الانتخابات نشاط شامل للجميع”.
وقال إن اللجنة تهدف إلى الوصول إلى كل مقاطعة وإدارية وقرية يمكن الوصول إليها، وذلك رهن بالأوضاع الأمنية.
كما حث سلطات المقاطعات والمجتمعات المحلية على التحقق من مراكز الاقتراع الحالية والتوصية بالتغييرات حيثما تحول السكان. وقال إن تسجيل الناخبين سيتم من قبل السكان المحليين عوضا عن جلب مسؤولين من خارج المجتمعات.
وقال: “إذا رفضتم تسجيل شعبكم، فهذا يعود إليكم وليس إلينا”، داعياً السلطات المحلية والقيادات التقليدية إلى التعاون في تحديد مراكز التسجيل والاقتراع.
وتعهد ممثلو الأحزاب السياسية بدعم العملية الانتخابية.
وشجع أنجلو ويليام قيري، ممثل تحالف معارضة جنوب السودان، المواطنين على التسجيل، قائلاً إن المشاركة في الانتخابات هي حق دستوري وواجب مدني. وأردف: “إذا لم تشارك، فهذا يعني أنك لست وطنياً بصورة كافية”.
وقالت مارغريت إيتو ليوناردو، نائبة رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان “الحاكمة في شرق الاستوائية، إن الحزب أكمل الاستعدادات من مستوى الولاية إلى القواعد الشعبية.
وقالت: “حتى لو كانت الانتخابات اليوم، فنحن مستعدون”.
وقال أوشولا بوسكو أورينقا، عضو المجلس القيادي القومي للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في شرق الاستوائية، إن حزبه سيعمل مع اللجنة الانتخابية لدعم التوعية المدنية في أثناء الاستعداد خوض الانتخابات.
ووصف بيتر قومو، ممثل الأحزاب السياسية الأخرى، التوعية المدنية بأنها أساسية للديمقراطية، وقال إن حزبه مستعد للانتخابات.
ودعت فيكي كولانق، نائبة رئيس شبكة المجتمع المدني بولاية شرق الاستوائية، إلى التعاون بين المؤسسات الحكومية والقيادات التقليدية والمنظمات القائمة على الدين ووسائل الإعلام وشركاء التنمية لضمان وصول التوعية الانتخابية إلى النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمعات النائية.
كما حثت الشباب على رفض المعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والعنف.
وقالت: “المواطن المستنير هو مواطن متمكن، والمواطن المتمكن هو أساس الانتخابات ذات المصداقية والسلمية”.
ودعا نائب الحاكم كارلو أندرو، السكان إلى التعاون مع مسؤولي الانتخابات والتسجيل في مجتمعاتهم المحلية، قائلاً إن المشاركة العامة الواسعة أمر أساسي بعد سنوات من الانتقال السياسي.
وقال الحاكم لويس لوبونق لوجوري، الذي افتتح رسمياً مكتب اللجنة، إن التدشين يعكس التزام الولاية بالحوكمة الديمقراطية، ووجه اللجنة ببدء حملات التوعية المدنية والانتخابية على الفور عبر جميع المقاطعات والإداريات والقرى.
كما وجه محافظو المقاطعات بإعطاء الأولوية للتواصل في المناطق النائية قبل المراكز الحضرية، وتعهد بدعم حكومة الولاية للعملية الانتخابية.
ومن المقرر أن يجري جنوب السودان أول انتخابات عامة له منذ حصوله على الاستقلال في عام 2011 في 22 ديسمبر، وذلك بعد عدة تأجيلات مرتبطة بالتأخير في تنفيذ اتفاق السلام في البلاد لعام 2018.




and then