قالت السلطات المحلية إن موظفاً في برنامج الأغذية العالمي قُتل بالرصاص يوم الثلاثاء على يد مهاجم مسلح في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل في جنوب السودان.
وصرح محافظ مقاطعة الناصر، شانقكوث روان جال، لراديو تمازج يوم الأربعاء، بأن القتيل كيني الجنسية، ويُدعى “هوارد كاقويرا”، كان يعمل منسقاً لعمليات إنزال المساعدات الغذائية جواً.
وذكر المحافظ أن الموظف قُتل في حوالي الساعة الخامسة صباحاً في قرية “نقوينى”، بعد وصوله بيوم واحد مع زملائه لتسهيل عملية توزيع المواد الغذائية عبر الجو.
وأدان “جال” جريمة القتل، مشيراً إلى أن السلطات فتحت تحقيقاً في الحادث، وأضاف: “نُقل جثمان المتوفى إلى بور في الساعة الحادية عشرة من صباح أمس، ولا نعرف الدافع وراء القتل لأنه لم يكن هناك أي تعامل سابق بين المتوفى والمشتبه به، ومع ذلك، وردت أنباء بأن المشتبه به كان مخموراً طوال الليل، ونعتقد أن الكحول ربما أثرت في وقوع الحادث”.
وأوضح المحافظ أن المشتبه به، الذي تم التعرف عليه باسم “شانقكوث جوك”، لا يزال هارباً، وأن عمليات البحث عنه جارية، لافتاً إلى احتجاز زوجة المشتبه به وشقيقه.
من جانبه، وصف شانقكوث ويوال، مدير مفوضية الإغاثة وإعادة الإعمار بالإنابة في مقاطعة الناصر، الحادث بأنه “خسارة مأساوية للمجتمعات التي تعتمد على المساعدات الغذائية الإنسانية التي ينسقها برنامج الأغذية العالمي”.
وقال المسؤول المحلي إن الهجوم يمثل “ضربة قوية لجهود الإغاثة”، مؤكداً أن أولوية السلطات هي ضمان سلامة عمال الإغاثة مع الاستمرار في خدمة الفئات الضعيفة في المنطقة.
وعند التواصل معه للتعليق، قال تومسون فيري، رئيس قسم الشراكات والاتصالات والإعلام ببرنامج الأغذية العالمي، إنه ليس متاحاً على الفور للتعليق على الحادث.
وفقاً لتقارير الأمم المتحدة يُصنف جنوب السودان بأنه أحد أخطر البلدان بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني. وقد شهدت البلاد تجدداً للقتال في الأشهر الأخيرة بين القوات الحكومية والمقاتلين الموالين للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 280 ألف شخص نزحوا بسبب القتال والقصف الجوي منذ أواخر ديسمبر، بما في ذلك أكثر من 235 ألف شخص في ولاية جونقلي وحدها.
وتعطلت العمليات الإنسانية بسبب الهجمات وأعمال النهب؛ ويقول مراقبون إن طرفي النزاع قد منعا في بعض الأحيان وصول المساعدات إلى المناطق التي يعتقدان أن المدنيين فيها يدعمون القوات المنافسة.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد علق عملياته في مقاطعة “باليت” بولاية أعالي النيل في وقت سابق من هذا الشهر عقب هجمات متكررة على قافلة كانت تنقل مساعدات إنسانية.



