نساء جنوب السودان تطالبن بجهود فاعلة لمواجهة خطاب الكراهية قبيل الانتخابات

طالبت مجموعات نسائية باتخاذ تدابير فاعلة لمواجهة خطاب الكراهية وترويج رسائل السلام والوحدة داخل المجتمعات. كما تحث هذه المجموعات أصحاب المصلحة على إشراك المجتمعات المحلية بشكل استباقي لمنع تحول خطاب الكراهية إلى شرارة تؤدي إلى الصراع والعنف.

وقالت جينيفير بانقي، منسقة رصد قضايا النوع والسلام بوزارة بناء السلام الوطنية، إن التحضير للانتخابات ليس مهمة يوم واحد، بل هو عملية مستمرة تشمل مراحل ما قبل الانتخابات، ويوم الاقتراع، ومرحلة ما بعد الانتخابات.

وأضافت: “ما نعده الآن هو ما سيحدد مستقبل أمتنا، ولا يمكن لمؤسسة بمفردها أن تحقق انتخابات سريعة وسليمة وناجحة بمفردها؛ بل يتطلب الأمر جهدنا الجماعي، ومسؤوليتنا المشتركة، ومشاركة مجتمعية استباقية على المستويات كلها”.

وأوضحت أن “كل شخص منا في هذه القاعة هو صانع سلام—ولا سيما النساء. وكما أُشير سابقاً، فإن الرجال الذين يمتلكون النفوذ، أو يحملون السلاح في بعض الأحيان هم إخواننا وأزواجنا وآباؤنا وأبناؤنا. نحن نعيش معهم ولدينا تأثير مباشر على خياراتهم. إنها مسؤوليتنا الأساسية كنساء أن نقف بصلابة، ونستخدم أصواتنا، ونضمن بقاء بلادنا على طريق السلام”.

من جانبها، أكدت روزميري كاباكي، رئيسة بعثة منظمة “قوة السلام غير العنيفة”، أن النساء يمتلكن صوتاً قويين بالقول والتخطيط وضع الاستراتيجيات ودعم بعضهن البعض، مشددة على ضرورة ضمان استمرار سماع أصواتهن.

وقالت: “يثلج صدري أن أكون محاطة بزميلاتي وإخواني ممن يحبون جنوب السودان، ويهتمون لأمره بصدق. إن روح وصمود شعب جنوب السودان يستمران في إبهاري وإلهامي بأمل كبير في المستقبل”.

بدوره، قال جيمس بيدال، ممثل المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان، إنه مع استعداد البلاد للانتخابات المقبلة، يتوجب عليها مواجهة أكبر مسؤولياتها المتمثلة في منع العنف الانتخابي.

وأوضح بيدال، أن العنف لا يبدأ عند صناديق الاقتراع، بل يبدأ قبل ذلك بكثير من خلال الخطابات التحريضية، وخطاب الكراهية، والمعلومات المضللة.

وقال: “عندما تُمَكَّن النساء كقياديات وصانعات سلام، فإنهن يمثلن خط الدفاع الأول في تفكيك الشائعات، ومواجهة التضليل، وإعادة الأمل داخل مجتمعاتهن”.

وأضاف: “بعد الانتخابات، غالباً ما تترك المجتمعات منقسمة؛ حيث يصاب المؤيدون بالاستياء عندما لا يفوز مرشحوهم المفصلون، مما يخلق احتكاكات عبر النسيج المجتمعي. كيف نعد أنفسنا إذن لاستعادة السلام، والعيش في وئام، ومواجهة العنف المحتمل؟”.

وأضاف أنه يجب على الأفراد إيصال رسالة السلام مباشرة إلى مجتمعاتهم المحلية للقضاء على المسببات التي تؤدي إلى الصراع. وأشار إلى أن النساء يؤدين دوراً حاسماً في كل مرحلة من هذه العملية، بما في ذلك يوم الانتخابات نفسه، حيث سيصوتن، والعمل كمسؤولات انتخابات، والترشح للمناصب السياسية. 

وقال إن عبر التاريخ، عملت المرأة باستمرار كعنصر سلام مُفضلِةً الحوار على حمل السلاح، وإن إسناد قيادة أكبر للنساء يقرب البلاد من تحقيق دولة ديمقراطية وسالمة بحق.

وتابع: “بالفطرة والتنشئة، النساء قياديات؛ فكل رجل بلغ سن الرشد قد حظي بالرعاية والتوجيه والتربية على يد امرأة”.


Welcome

Install
×