أصدر حاكم ولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، إيمانويل عادل أنطوني، يوم الإثنين، توجيهات عاجلة للسلطات لتنظيم نشاط التعدين التقليدي عن الذهب، مشيراً إلى تصاعد الأنشطة غير القانونية وأعمال العنف الدموية التي شهدتها مواقع التنقيب مؤخراً.
وخلال كلمة ألقاها في جوبا بمناسبة مراسم أداء اليمين الدستورية لمحافظ مقاطعة جوبا الجديد، صموئيل إميليانو واني، أوضح عادل أن آلاف الشباب يتدفقون نحو مناطق التعدين العشوائية، لا سيما في “وندوروبا” وأجزاء أخرى من جوبا.
وقال الحاكم: “نواجه مشكلة خطيرة في مناطق تعدين الذهب، خاصة في جنوب جوبا وأجزاء من الغرب بما في ذلك وندوروبا. لقد ذهب الناس إلى هناك بالآلاف، ونحن بحاجة إلى تنظيمهم ووضع تدابير صارمة”.
ورغم أن الحاكم لم يحدد فئة بعينها، إلا أن منطقة “وندوروبا” تشهد حالياً توافد أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف ولايات جنوب السودان للعمل في التنقيب، وهم من غير السكان الأصليين للولاية.
وأعلن الحاكم عادل عن عزمه تشكيل لجنة لتقييم الأوضاع في مواقع التعدين بكافة أنحاء الولاية ورفع توصيات لتنظيمها. ويأتي هذا القرار في أعقاب الهجوم الدامي الذي استهدف موقع “خور غلطان” في منطقة “جبل عراق” للتعدين في 28 مارس الماضي، حيث قتلت مجموعة مسلحة أكثر من 30 شاباً، فيما أكد وزير الإعلام بالولاية، نارسوك باتريك، لاحقاً أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 37 شخصاً على الأقل.
وعلق الحاكم على الحادثة قائلاً: “من المؤسف أننا فقدنا أكثر من ثلاثين نفساً”، وحث المحافظ الجديد ومسؤولو الولاية على منح الأولوية لاستعادة النظام في المناطق المتضررة.
كما أبدى الحاكم قلقه حيال تغيير أسماء المواقع المحلية، موضحاً أن المنطقة المعروفة حالياً بـ “خور غلطان” أو “جبل عراق” تُسمى تاريخياً “كولي بابا”. وأضاف: “اسمها التقليدي هو كولي بابا، هذه هي القرية التي غُيِّر اسمها”.
يُذكر أن حكومة الاستوائية الوسطى كانت قد أصدرت الأسبوع الماضي قراراً يحظر تغيير أسماء المدن والقرى والأنهار والمعالم دون تصريح رسمي. وأشار نائب الحاكم، فاولينو لوكودو أوبيدي، إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأسماء التقليدية من التغيير الذي يقوم به من وصفهم بـ “الأشخاص غير الأصليين وغير المصرح لهم”.




and then