ممرات الرعي: تُجهض مؤتمر السلام الحدودي بين المسيرية ومجتمعات جنوب السودان في اللحظات الأخيرة

أُعلن في منطقة أبيمنم في إدارية روينق بجنوب السودان، يوم الأربعاء، عن تأجيل مؤتمر السلام الحدودي الذي كان مقرراً انطلاقه الثلاثاء؛ إثر خلافات طارئة بين قبيلة “المسيرية” السودانية ومجتمع “ميوم” حول مسارات هجرة الماشية.

ويهدف المؤتمر، المدعوم من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، إلى تعزيز التعايش السلمي بين قبائل دينكا نقوك، والمسيرية، ومجتمعات روينق وميوم، تزامناً مع بدء موسم الهجرة السنوية للرعاة من غرب كردفان نحو المراعي الجنوبية.

أوضح كات نقور، نائب رئيس مفوضية الإغاثة وإعادة التأهيل بجنوب السودان، لراديو تمازج، أن انسحاب مجتمع ميوم في اللحظات الأخيرة جاء نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق مع رعاة المسيرية بشأن نقاط دخول ومسارات الماشية.

وأشار نقور إلى أن وفداً من قبيلة المسيرية توجه بالفعل لإجراء مباحثات مباشرة مع أعيان ميوم، لإقناعهم بالعدول عن قرار المقاطعة والالتحاق بطاولة النقاشات.

من جانبه، أكد محافظ مقاطعة ميوم، جاكسون موت يين، أن استدامة السلام تتطلب رؤية شاملة تشمل كافة المناطق الحدودية، قائلاً: “نحن نتشارك الحدود والاهتمامات الرعوية، وإذا أريد للسلام أن يسود، فلا يجب أن يقتصر على منطقة دون أخرى”.

ورهن المحافظ مشاركة مجتمعه في المؤتمر بضرورة تقديم وفد المسيرية، إيجازاً واضحاً حول أهداف مهمة السلام، أسوة بما تم مع السلطات في مقاطعة أبيمنم.

تأتي هذه التحركات الإطارية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وبالتنسيق مع الحكومة المركزية، للحد من الاحتكاكات التي تصاحب رحلة الماشية السنوية خلال موسم الجفاف.

ويشكل تحديد “ممرات العبور” نقطة ارتكاز جوهرية في تأمين العلاقة بين الرعاة الرحل والمجتمعات الزراعية المستقرة في مناطق التماس.

في حين أكدت مصادر محلية وصول وفد المسيرية، لبدء المباحثات الفنية، لا يزال قادة القبيلة بانتظار استكمال المشاورات لإعلان موعد جديد للمؤتمر، وسط آمال إقليمية بنزع فتيل التوتر الحدودي وتأمين جولة الرعي الحالية.