مقتل 15 شخصاً في اندلاع اشتباكات عنيفة في باليت بأعالي النيل

لقي 15 شخصاً على الأقل حتفهم، بينهم جندي، يوم السبت، إثر اشتباكات عنيفة أعقبت هجمات استهدفت مقاطعة “باليت” بولاية أعالي النيل في جنوب السودان، بحسب ما أفاد به مسؤولون محليون.

واندلعت المواجهات في الساعات الأولى من الصباح عندما هاجمت قوات تابعة للجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان في المعارضة، مدعومة بمقاتلين من “الجيش الأبيض”، مدينة باليت، وفقاً لسلطات المقاطعة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار ومواجهات ضارية في المنطقة. وتكتسب مدينة باليت أهمية استراتيجية لموقعها الذي يبعد 52 كيلومتراً شمال شرق ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل.

وصرح جوزيف دينق أنقوي، محافظ مقاطعة باليت، لراديو تمازج يوم الأحد، بأن “القتال كان عنيفاً واستمر لنحو ساعة”، مشيراً إلى وقوع خسائر بشرية من الجانبين.

وأوضح دينق قائلاً: “هاجمت قوة من المعارضة ومقاتلي الجيش الأبيض مقر مقاطعة باليت في تمام الساعة السادسة صباحاً، ولقد حاولوا اختراق خطوطنا الدفاعية لكن تم صدهم”.

وكشف المحافظ عن مقتل 15 شخصاً من جانبهم، من بينهم جندي واحد يتبع لقوات دفاع شعب جنوب السودان “الجيش الحكومي”. وأضاف أن الخسائر في صفوف المدنيين كانت محدودة بفضل إجلاء السكان قبل وقوع الهجوم.

وقال: “الوضع الآن هادئ في جميع أنحاء المقاطعة، لم يفر المدنيون بل جرى نقلهم إلى مناطق آمنة بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بقرب وقوع الهجوم”.

وفي حين ادعى المحافظ أن المهاجمين تكبدوا خسائر فادحة قدرها بنحو 300 قتيل، إلا أنه لم يتسنَّ لراديو تمازج التحقق من هذا الرقم من مصادر مستقلة.

من جانبه، أكد جمعة جيمس، أحد سكان باليت، وقوع الاشتباكات وتوقفها لاحقاً، قائلاً: “نشبت معارك في الصباح، لكن تم دحر المهاجمين الذين تراجعوا باتجاه مقاطعة أولانق”.

هذا ولم تنجح المحاولات للاتصال بالعقيد لام فول قبريال، المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان في المعارضة، أو قادة “الجيش الأبيض” في مقاطعة أولانق للحصول على تعليق حول هذه الأحداث.