تحقق السلطات في ولاية البحيرات بجنوب السودان في حادثة مقتل رجل يُزعم أنه تعرض للضرب حتى الموت خلال جلسة محكمة عرفية جرت بسبب إحباط فتاة والفرار بها.
ووقعت الحادثة يوم الثلاثاء في منطقة طونادويل، المقر الرئيسي لمقاطعة رومبيك الشرقية.
وقال مبور مليك ملوال، محافظ مقاطعة رومبيك الشرقية، إن الرجل المتهم بحمل فتاة تعرض لضرب على الرأس من قبل الخال المباشر للفتاة خارج المحكمة العرفية.
وأوضح المحافظ أن الضحية توفي في أثناء نقله إلى المستشفى في رومبيك.
وقال ملوال، لراديو تمازج: “تلقى الضحية ضربة على الرأس، وعندما حاول الناس نقله إلى المستشفى، توفي في الطريق قبل الوصول إلى مستشفى الولاية في رومبيك”.
وأضاف أن السلطات لا تزال تحقق في ملابسات الحادث، وتجري بحثاً عن المعتدي الذي لا يزال فاراً.
وذكر المحافظ أن الشرطة احتجزت ثلاثة من أقارب المعتدي لحمايتهم من أي ردود فعل انتقامية محتملة من قبل عائلة المتوفى.
وأشار ملوال إلى أن القضية بدأت بعد أن رفعت عائلة الفتاة الأمر إلى المحكمة العرفية في أعقاب حمل الفتاة والفرار بها في قرية مبور دوونق.
من جانبه، أدان الناشط في المجتمع المدني دانيال لات كون حادثة القتل، داعياً حكومة الولاية إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين.
وقال كون: “إنه من المؤسف جداً أن يتعرض مشتبه به للضرب في المحكمة العرفية، ويموت فورا”.
وحث المحاكم العرفية على ضمان سلامة الأشخاص المقيمين أمامها، بما في ذلك نشر عناصر من الشرطة لمنع أعمال العنف.
وأضاف: “لا يمكنك ضرب شخص حتى الموت لمجرد أنه فر مع ابنتك”، مؤكداً أن الخلافات المتعلقة بالروابط والفرار بالفتيات يجب أن تُحل عبر المفاوضات والحوار.
كما ناشد كون عائلة المتوفى إتاحة الفرصة للسلطات للتحقيق في القضية عوضا عن اللجوء إلى الثأر.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات التقليدية في جنوب السودان تتولى عادة معالجة الخلافات المتعلقة بالزواج والفرار بالفتيات والعلاقات الأسرية، غير أن الاتهامات الخطيرة المتعلقة بالعنف تخضع أيضاً للقانون الجنائي للدولة.




and then