قادة دينيون من النوبة يدعون إلى إيقاف العنف والحوار في السودان

دعا قادة دينيون مسيحيون ومسلمون من جبال النوبة بالسودان إلى إيقاف القتال، وحثوا الأطراف على الانخراط في الحوار لحل النزاع.

وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صدر يوم الأربعاء عن مجلس كنائس السودان الجديد والمجلس الإسلامي بإقليم جبال النوبة، في أعقاب تشاور استمر ثلاثة أيام في يدا بجنوب السودان.

وقال القادة الدينيون البيان الذي اطلع عليه راديو تمازج، إن النزاع، الذي ذكروا أنه بدأ في 12 مارس، وانتشر عبر مقاطعة هيبان، تسبب في وفيات، وتدمير للممتلكات وسُبل العيش، ونزوح، ونهب، وصدمات نفسية.

كما حذروا من أن استمرار العنف يعمق الانقسامات، ويضر بالعلاقات بين المجتمعات.

ودعا القادة جميع الأطراف إلى إيقاف الأعمال العدائية المسلحة وخطاب الكراهية وممارسة ضبط النفس.

وقالوا: “ندعو جميع أطراف النزاع إلى إيقاف العنف المسلح وخطابات الكراهية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإعطاء الحوار فرصة حقيقية”.

ورحب القادة الدينيون بما وصفوه بوقف إطلاق النار الصادر عن حكومة تأسيس والمعلن من قبل رئيس والقائد العام للحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان- شمال.

وحثوا جميع الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لمحادثات السلام والمصالحة.

ودعا البيان إلى حوار هادف وشامل، والعدالة والمساءلة، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، والجهود المبذولة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع.

كما ناشد القادة السلطات التقليدية والنساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني والقادة السياسيين والقادة الدينيين الآخرين للمساعدة على تعزيز المصالحة.

وقالوا: “إن مستقبل جبال النوبة ملك لجميع أبنائها”.

كما أدى النزاع إلى نزوح المدنيين وتعطيل سُبل العيش في أجزاء من جبال النوبة، حيث تظل الاحتياجات الإنسانية مصدر قلق.

ودعا القادة الدينيون الفاعلين الوطنيين والإقليميين والدوليين إلى دعم المساعدات الإنسانية وجهود بناء السلام.

وقالوا إن المجتمعات المسيحية والإسلامية التي يمثلونها ستواصل تعزيز الحوار والمصالحة.

وجاء في البيان: “نحن نؤمن بأن السلام ممكن، والمصالحة ممكنة، والتعايش ممكن”.

وقع على البيان المشترك كل من القس برنابا إبراهيم كوشو، رئيس مجلس كنائس السودان الجديد؛ ومولانا عبد القادر عيسى رمضان، رئيس المجلس الإسلامي بإقليم النوبة؛ والأسقف السر حسن كوكو، الأمين العام لمجلس كنائس السودان الجديد.

وعقدت المشاورات في منطقة إيدا بمنطقة إدارية روينق بجنوب السودان في الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر تحت شعار “مجتمع واحد، شعب واحد: متحدون من أجل السلام والمصالحة”.


Welcome

Install
×