كشف مسؤولون محليون في منطقة “أبيي” الخاصة، عن العثور على جثتي تاجرين يعملان في سوق “أميت” بالقرب من بلدة أبيي يوم الخميس، مؤكدين بدء تحقيقات موسعة للكشف عن هوية الجناة.
وقال السلطان بولابيك دينق كوال، سلطان عشائر دينكا نقوك بمنطقة أبيي، لراديو تمازج، بأن الضحيتين اللذين يُعتقد أنهما ينحدران من منطقة “أويل”، قُتلا يوم الأربعاء.
وأوضح أنه تم العثور على جثتيهما يوم الخميس داخل “حفير” “خزان مياه” بالقرب من بلدة أبيي، في موقع قريب من قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي.
وتابع: “التاجران من سكان أويل ويعملان في سوق أميت، وقد قُتلا ثم سُحلت جثتاهما وأُلقيتا في نقطة مياه بالقرب من البلدة”.
ووصف السلطان الحادثة بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار، مشدداً على عدم وجود أي تاريخ من الصراعات بين مجتمع “أويل” ودينكا نقوك في أبيي.
وأضاف: “لا نعرف حتى الآن ما حدث بالضبط في السوق، والتحقيقات مستمرة، لكنني أرجح وجود جهات تحاول إثارة فتنة وصراعات داخلية بين المجتمعين”.
من جانبه، أكد وزير الإعلام في منطقة أبيي، يوحنا أكول نقور، وقوع الحادثة، مشيراً إلى أن السكان كانوا قد تجمعوا بسلام للاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة بعد سنوات من الاحتفالات المحدودة بسبب الأوضاع الأمنية.
وقال: “خلال الاحتفالات، كان جلّ تركيزنا منصباً على حوادث الطرق، خاصة الدراجات النارية في المناطق المزدحمة. وبالفعل وقعت بعض الحوادث الطفيفة، لكن لم يتم الإبلاغ عن حوادث سير مميتة”.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تلاحق المشتبه بهم حالياً لتقديمهم للعدالة.
وأشار الوزير إلى أن التزايد المستمر في أعداد اللاجئين الفارين من الصراع في السودان، بالإضافة إلى العائدين من جنوب السودان، جعل من الصعب تحديد هوية المشتبه بهم بدقة، لكنه طمأن السكان بأن السلطات تتخذ كافة التدابير لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، قائلاً: “الحكومة لن تسمح بإزهاق الأرواح بهذه الطريقة”.
“أبيي” هي منطقة غنية بالنفط ومتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وتخضع لإدارة خاصة منذ عام 2011 بموجب قرار أممي، وتتولى قوات “يونيسفا” تأمينها. ويُعتبر سوق “أميت” مركزاً تجارياً حيوياً، إلا أنه شهد في فترات سابقة حوادث عنف دامية مرتبطة بالتوترات القبلية والانفلات الأمني.



