مدافع عن الحقوق يحث المواطنين على تعزيز السلام والقضاء على أسباب النزاع بجنوب السودان

James Bidal, Head of the SSHRDN Secretariat. (File photo)

حث رئيس شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان، جيمس بيدال، شعب جنوب السودان على نقل رسائل السلام مباشرة إلى مجتمعاتهم للقضاء على مسببات النزاع المبكرة مع استعداد البلاد للانتخابات العامة في ديسمبر.

وفي كلمة ألقاها خلال ورشة عمل يوم “السبت”، سلط الضوء على الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار الانتخابي، وأكد أن العنف يبدأ قبل وقت طويل من إدلاء المواطنين بأصواتهم.

وقال بيدال: “العنف لا يبدأ عند صندوق الاقتراع؛ بل يبدأ قبل ذلك بكثير من خلال الخطاب التحريضي، وخطاب الكراهية، والمعلومات المضللة. وعندما تُمَكَّن المرأة كقائدة وصانعة سلام، فإنها تكون خط الدفاع الأول، وتعمل على نزع فتيل الشائعات، ومواجهة المعلومات المضللة، واستعادة الأمل داخل مجتمعاتها”.

كما تطرق إلى التحديات التي تنشأ عادة بعد إعلان نتائج الانتخابات.

وأردف قائلاً: “بعد الانتخابات، غالباً ما تترك المجتمعات مقسمة، يمكن للمؤيدين أن يصابوا بالإحباط عندما لا يفوز مرشحوهم المفضلون، مما يخلق احتكاكاً عبر الخطوط المجتمعية. كيف نعد أنفسنا إذاً لاستعادة السلام، والعيش في وئام، ومواجهة العنف المحتمل؟”.

وأضاف الناشط الحقوقي أن المرأة تؤدي دوراً لا غنى عنه في كل مرحلة من مراحل العملية كـناخبة، ومسؤولة انتخابية، ومرشحة، وقائدة مجتمعية.

وقال بيدال إن المرأة بطبيعتها وتربيتها قائدة، وأن كل رجل يصل إلى مرحلة البلوغ غرس القيم فيه وإرشاده وتربيته عن طريق امرأة.

من جانبها، شددت جينيفير بانغبي، مسؤول المراقبة للنوع والسلام في وزارة بناء السلام الوطنية، على أن التحضير للانتخابات عملية مستمرة تشمل مراحل ما قبل الانتخابات، ويوم الاقتراع، وما بعد الانتخابات.

وقالت: “مدى دقة التحضير الآن هو ما سيحدد نتيجة أمتنا، هذه الورشة ضرورية لنا جميعاً كأصحاب مصلحة، ولا يمكن لمؤسسة بمفردها أن تحقق انتخابات سحرية وسليمة ومبنية على السلام بمفردها، وأنها تتطلب جهدنا الجماعي، ومسؤوليتنا المشتركة، والمشاركة المجتمعية الاستباقية على كل مستوى”.

وسلطت الضوء على الدور المحوري للمرأة في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي خلال الفترات السياسية المتشابكة.

وصرحت قائلة: “كل شخص في هذه الغرفة هو صانع سلام، وخاصة النساء، والرجال الذين يملكون النفوذ، أو يحملون السلاح في بعض الأحيان هم إخواننا، وأزواجنا، وآباؤنا، وأبناؤنا، ونحن نعيش معهم، ولدينا تأثير مباشر على خياراتهم. إنها مسؤوليتنا الأساسية كنساء أن نقف بقوة، ونستخدم أصواتنا، ونضمن بقاء بلدنا على طريق السلام”.

وأكدت روزميري كاباكي، رئيسة منظمة ” قوة السلام بلا العنف”، على ضرورة التخطيط المستمر والمتعمد، مشيرة إلى أن النساء يمتلكن القوة التنظيمية المطلوبة لقيادة جهود السلام في جميع أنحاء البلاد.

وقالت: “النساء لديهن صوت؛ نحن نتحدث، ونخطط، وندعم بعضنا البعض، ويجب أن نضمن استمرار سماع أصواتنا، إنه لشيء يدفئ قلبي أن أكون محاطة بأخوات وإخوة يحبون جنوب السودان، ويهتمون به بعمق شديد. إن روح وصمود شعب جنوب السودان يستمران في إبهاري وإلهامي بأمل هائل للمستقبل”.


Welcome

Install
×