مخاوف أمنية شرق النيل الأزرق تدفع آلاف السكان للنزوح

دفعت مخاوف أمنية متزايدة في المناطق الحدودية شرق إقليم النيل الأزرق في السودان، نحو عشرة آلاف شخص إلى النزوح من عدد من القرى بمحلية الكدالو، باتجاه منطقتي متونقيا وموكلا، وفق مصادر محلية.

وشملت موجة النزوح قرى: مينزا، جبل نمر، منجلنق الجواني، بقون، جبل النوم، أمري، وشجمو، وسط مخاوف محلية من هجوم محتمل تشنه قوات الدعم السريع على تلك المناطق.

وتأتي حركة النزوح عقب تحركات وصفتها مصادر محلية بأنها استطلاعية شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، مما دفع العديد من الأسر إلى مغادرة مناطقها خشية تدهور الأوضاع الأمنية.

وتقع القرى المتأثرة على الشريط الحدودي بين إقليم النيل الأزرق وإثيوبيا، فيما يواجه النازحون أوضاعاً إنسانية صعبة في مناطق وصولهم، وفق إفادات محلية.

وقال عوض إسماعيل، وهو نازح من منطقة مينزا: “نحن محتاجون للغذاء والمأوى بعد أن تركنا مخزوننا خلفنا”.

وقال نازح آخر يدعى محمد أفودي: “نحن نعاني التعب، وتركنا اثاثاتنا خلفنا”، وأضاف: “نحن محتاجون للمأوى والأمان”.

من جانبه، ناشد جمال محمد، وهو ناشط في المجتمع المحلي بمنطقة موكلا، الحكومة والمنظمات الإنسانية تقديم المساعدة للنازحين، قائلاً: “أناشد الحكومة والمنظمات الإنسانية العالمية بتقديم يد العون لسد النقص في الاحتياجات”.

وتشمل الاحتياجات العاجلة للنازحين: الغذاء، مياه الشرب، المأوى، والرعاية الصحية، وسط مطالبات بتدخل المنظمات الإنسانية لتوفير المساعدات الأساسية.

ولم يتسنَّ لراديو تمازج حتى الآن التأكد بشكل مستقل من وصول مساعدات إلى الفارين من تلك المناطق، كما لم نحصل على تعليق رسمي من مفوضية العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق بشأن أوضاع النازحين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وأرقاماً قالوا إنها توضح حجم المعاناة والاحتياجات، دون أن يتسنى التحقق بشكل مستقل من صحة تلك المعلومات.

ولا تزال المخاوف الأمنية قائمة في المنطقة، بينما يترقب السكان تطورات الوضع وسط خشية من اتساع رقعة النزوح في حال تدهورت الأوضاع الأمنية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار القتال في أجزاء من جنوب وجنوب شرق إقليم النيل الأزرق، ولا سيما في محليتي الكرمك وقيسان، وسط مخاوف من انعكاس التطورات الأمنية على السكان المدنيين وحركة النزوح في المنطقة.


Welcome

Install
×