دعت مجموعات معارضة ومنظمات مجتمع مدني في جنوب السودان الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” إلى مراجعة اتفاق السلام في البلاد والدعوة إلى حوار سياسي وطني شامل.
وفي رسالة مشتركة مؤرخة في 23 سبتمبر وموجهة إلى السكرتير التنفيذي لـ “إيقاد” ورقنيه قبيهو ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، قالت المجموعات إن اتفاقية تسوية النزاع المنشطة في جمهورية جنوب السودان قد انهار كإطار لإدارة الانتقال السياسي في البلاد.
وذكرت المجموعات أن الترتيبات الانتقالية وصلت تاريخ 22 سبتمبر دون التوصل إلى إطار خليف متفق عليه، مما خلق ما وصفته بأنه أزمة “دستورية وسياسية”.
كما انتقدت المجموعات التعديلات الأخيرة على اتفاق السلام لعام 2018 وقوانين الانتخابات.
وقالت المجموعة إن التعديلات التي أدخلت على الاتفاق المنشط في يوليو قد أزالت الارتباط بين إجراء الانتخابات واستكمال الدستور الدائم والتعداد السكاني الوطني.
وأضافت أن الرئيس سلفاكير ميارديت صادق في 21 سبتمبر على تعديلات قانون الانتخابات الوطنية التي من شأنها إبقاؤه رئيساً للبلاد خلال الفترة الانتخابية مع السماح بإقالة النائب الأول لرئيس الجمهورية ونواب الرئيس الآخرين.
وأوضحت الجهات الموقعة بأن هذه التعديلات تقوض هيكل تقاسم السلطة المنصوص عليه في اتفاق السلام، والذي ينص على وجود رئيس ونائب أول لرئيس الجمهورية ونواب آخرين للرئيس.
وقالت إن الاتفاق المنشط، الموقع في عام 2018، فشل أيضاً في الوفاء بالعديد من التزاماته الرئيسية، بما في ذلك توحيد القطاع الأمني، والإصلاحات المؤسسية، والعدالة الانتقالية، والدستور الدائم، والانتخابات المصداقية.
وأكدت المجموعات أنها لن تشارك في الانتخابات، أو تضفي عليها الشرعية ما لم تتحقق ما وصفته بالحد الأدنى من الشروط لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية وشاملة وموثوقة.
وبدلاً من ذلك، دعت إلى حوار سياسي وطني شامل يضم الحكومة والأحزاب السياسية وحركات المعارضة والمجتمع المدني والقيادات الدينية والتقليدية والنساء والشباب والمكونات الأخرى.
واقترحت أن ينتج عن الحوار تسوية دستورية ملزمة تغطي نظام الحكم، وتوزيع وممارسة السلطة السياسية، والحقوق والحريات، والمساءلة المؤسسية، والحوكمة الأمنية، وإطار الانتقال الديمقراطي.
وحثت المجموعات منظمة “إيقاد”، بالعمل مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وآلية المفوضية المعاد تشكيلها لمراقبة وتقييم اتفاق السلام والشركاء الدوليين الآخرين، على عقد قمة استثنائية لمراجعة حالة الاتفاق المنشط وبدء العملية السياسية المقترحة.
ووقع على الرسالة كل من ناثانيل أويت فيرينو، القائم الرئيس والقائد العام للحركة الشعبية/ الجيش في المعارضة بالإنابة؛ والدكتور جوي قويول يول، الأمين العام للحركة الشعبية/ الجيش في المعارضة “مجموعة كيتقوانق”؛ ونيال دينق نيال، رئيس حركة خلاص جنوب السودان؛ وقبريال شانغسون شانق، رئيس جبهة المقاومة الشعبية.
كما وقع عليها الفريق ويلسون دينق، الرئيس والقائد العام لحركة/ جيش الانتفاضة الوطنية؛ والدكتور دينق بول أروك بول، الرئيس والقائد العام لحركة تحرير شعب جنوب السودان؛ والدكتور ريمبر ميامينقي، المنسق المشارك لحملة استعادة جنوب السودان؛ ورجب مهندس، عضو مؤسس في التحالف الشعبي للعمل المدني.
وأُرسلت نسخة من الرسالة إلى كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين، بمن فيهم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنيتا كيكي غبيهو، وممثلون عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج.
ووُقِّع الاتفاق المنشط لحل النزاع في جنوب السودان في سبتمبر 2018، وأنشأ حكومة انتقالية لتقاسم السلطة كان من المفترض أن تقود البلاد نحو الانتخابات والنظام الدستوري الدائم.




and then