أعلنت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا” يوم الخميس عن انتهاء عملية أمنية استمرت خمسة أيام، استهدفت الحد من الظهور العلني للأسلحة وتقييد حركة الجماعات المسلحة غير المصرح لها في منطقة أبيي المتنازع عليها.
وأوضحت البعثة الأممية أن العملية، التي نُفذت في الفترة من 24 إلى 28 يوليو عبر القطاعات الثلاثة لـ “يونيسفا”، هدفت إلى تعزيز حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتأكيد الوضع الخالي من السلاح للمنطقة.
وفقاً لـ “يونيسفا”، شارك نحو 2,509 من عناصر حفظ السلام في هذه الحملة، ونفذوا 270 دورية، وأقاموا 32 ممراً آمناً، و23 نقطة تفكيك، و18 موقع قيادة، إلى جانب قواعد عمليات مؤقتة ودوريات متحركة.
وقالت البعثة إن العملية ركزت على التجمعات السكنية الرئيسية، والأسواق، وخطوط الإمداد الحيوية لردع حركة العناصر المسلحة غير المصرح لها وتحسين حرية التنقل.
وأكد القائم بأعمال رئيس البعثة وقائد القوات، العميد أديبوالي أقاقبي، أن العملية اعتمدت على التعاون مع المجتمعات المحلية والسلطات لدعم تجريد أبيي من السلاح.
وقال أقاقبي في بيان له: “إن نجاح هذه الحملة لا يعتمد فقط على الجاهزية الأمنية، بل يعتمد أيضاً على ثقة وتعاون أهالي أبيي”.
وأوضحت البعثة أنه نُفِّذَت أنشطة للتواصل المجتمعي في عدة مواقع، بما في ذلك سوق “أميت” المشترك، لتشجيع الدعم الشعبي للحملة.
وذكرت “يونيسفا” أن العملية أسفرت عن تراجع ملموس في الظهور العلني للأسلحة والجهات المسلحة غير المصرح لها في المناطق العامة، بما في ذلك الأسواق وطرق النقل الرئيسية. كما قدم حفظة السلام مياه الشرب النظيفة وخدمات طبية وبيطرية خلال الحملة.
وأكدت البعثة أنها ستواصل جهود مصادرة الأسلحة، وتسيير الدوريات الليلية والنهار التفقُّدية، وحملات التوعية العامة، وأنشطة التعاون المدني-العسكري لتوطيد المكاسب التي تحققت خلال العملية.
وأوضحت “يونيسفا” أن هذه الحملة تأتي دعماً لمعايير مجلس الأمن الدولي التي تتطلب سحب القوات المسلحة غير المصرح لها وتجريد أبيي من السلاح، بهدف خفض التوترات بين المجتمعات المحلية وتحسين الأمن طويل الأجل في المنطقة المتنازع عليها.
تأسست قوة “يونيسفا” بقرار من مجلس الأمن الدولي في يونيو 2011 بعد فشل السودان وجنوب السودان في الاتفاق على وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط عقب استقلال جنوب السودان.
وتتولى البعثة مهام مراقبة المنطقة المجرّدة من السلاح، وحماية المدنيين الخاضعين لتهديد وشيك، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ودعم آلية التحقق والمراقبة المشتركة للحدود.




and then