انضمام قيادات بارزة في المعارضة لحزب الحركة الشعبية الحاكم بشرق الاستوائية

أعلن عدد من الشخصيات السياسية البارزة في ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، يوم الأربعاء انشقاقهم الرسمي عن أحزاب وحركات المعارضة المسلحة وانضمامهم إلى حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم.

وجرى الإعلان عن الانشقاقات خلال فعالية نظمها أمانة حزب الحركة الشعبية بولاية شرق الاستوائية في توريت، حيث رُحِّب بمسؤولي المعارضة السابقين في صفوف الحزب. وتزامنت الفعالية مع أنشطة أوسع للحركة الشعبية تهدف إلى تعزيز هياكل الحزب وحشد الدعم استعداداً للانتخابات المقبلة.

وكان من بين المنضمين موي أيزك لوكوابي، الذي قدم نفسه كـرئيس تحالف الأحزاب السياسية الأخرى في شرق الاستوائية ونائب رئيس حزب الشعب الديمقراطي على المستوى القومي. ومستشهداً بالقصة الإنجيلية لـ “الابن الضال”، قال إن كل رحلة سياسية يجب أن تصل إلى نهايتها في المطاف.

وقال: “حتى في الإنجيل لدينا قصة الابن الضال، كل رحلة لها نهاية، ولقد أدركنا إلى أين نحن ذاهبون، وإذا نسيت إلى أين تتجه، فعليك أن تتذكر من أين أتيت”.

وناشد لوكوابي أعضاء حزب الحركة الشعبية استقباله بحسن نية، مؤكداً أن قراره كان طوعياً وبناءً على قناعة، وليس تحت أي ضغوط.

من جانبها، أعلنت بيتي أواور، نائبة رئيس مجلس ولاية شرق الاستوائية، والتي كانت عضوة في تحالف الأحزاب السياسية الأخرى، عن قرارها بالانضمام إلى حزب الحركة الشعبية، واصفة إياه بـخيار سياسي استرشد بالمبادئ التأسيسية للحزب.

وقالت أمام قيادات حزب الحركة الشعبية وأنصاره إنها تنضم إلى الحركة لإيمانها برؤيتها المتمثلة في العدالة والمساواة والوحدة وتقرير المصير.

وأضافت: “اليوم يوم لن أنساه أبداً، أقف أمامكم بفخر وتواضع لأنضم رسمياً إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان. انضم ليس لتحقيق مآرب شخصية، بل لخدمة مجتمعي وبلدي وبناء جنوب السودان الذي نحلم به جميعاً”.

ودعت أعضاء الحزب لتقبلها كـ “رفيقة مستعدة للعمل” من أجل السلام والتنمية والوحدة الوطنية.

أما الانشقاق البارز الآخر، فكان الرائد كوكول مايكل أتورا، وهو مسؤول كبير سابق في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.

وأوضح أنه شغل سابقاً منصب رئيس لجنة الإعلام والاتصالات والمتحدث باسم الحزب في مجلس التشريعي الولائي قبل أن يقرر العودة إلى الحركة الشعبية.

وقال: “لقد تركت الحركة الشعبية في المعارضة وعدت إلى الحركة الشعبية- الحاكمة-، الحزب الذي بدأت منه، ولقد ناضلنا لسنوات عديدة، وأعتقد الآن أن الوقت قد حان للتوحد والتركيز على التنمية”.

وأكد عزمه على دعم تنفيذ دستور الحركة الشعبية، معرباً عن شكره لقيادات الحزب على الترحيب بعودته.

وأثناء استقبال الأعضاء الجدد، هنا إيفون إيمانويل لوليمو، مساعد الأمين العام للتعبئة السياسية بالحركة الشعبية بشرق الاستوائية، المنضمين الجدد، حاثا إياهم على البقاء ملتزمين بمبادئ الحزب.

وقالت: “ينبغي أن تنضموا إلى الحركة الشعبية؛ لأنكم تؤمنون بمبادئها وسياساتها وبرامجها، وليس لأنكم تتوقعون الحصول على منصب”.

وصف الوافدون الجدد بأنهم يحملون طاقة جديدة وأفكاراً جديدة من شأنها تعزيز الحزب.

وأضافت: “أنتم قادمون كأفراد، لكننا نتوقع منكم أن تصبحوا صيادي رجالاً لجذب المزيد من الأعضاء للانضمام للحركة الشعبية”.

وأكد أن كل شخص من المنشقين قدم رسمياً استقالته الخطية ووثائق عضويته، والتي قبلها الحزب قبل تقديمهم لوسائل الإعلام والجمهور.

وتأتي هذه الانشقاقات في توقيت سياسي مهم للغاية، بينما تستعد البلاد لما يُتوقع أن يكون أول انتخابات عامة لها منذ نيل الاستقلال في عام 2011.


Welcome

Install
×