أعلن فصيلٌ متمرد في جنوب السودان انسحابه رسميًا من اتفاقية السلام الموقعة في بورتسودان مع حكومة جوبا قبل عام، متهمًا السلطات بانتهاك بنود الاتفاق واستئناف الهجمات العسكرية ضد قواته.
وفي رسالة مؤرخة في الثاني من فبراير 2026، أعلن الجنرال سايمون قارويج دوال، قائد فصيل كيت قوانق التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان/ الجيش الشعبي في المعارضة، إنهاء التزام فصيله باتفاق السلام الموقع في بورتسودان في فبراير 2025، والذي كان السودان ضامنًا له.
ووجّه قارويج رسالته إلى رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع نسخ إلى جهات سودانية وجنوب سودانية رسمية، من بينها الرئيس سلفا كير، مؤكدًا أن الاتفاقية لم يُنفذ منها أي بند بعد مرور عام كامل على توقيعها.
وأوضح أن فصيله أوفد فريقًا متقدمًا إلى جوبا عقب التوقيع لبدء تنفيذ الاتفاق، إلا أن الحكومة – بحسب قوله – لم تتواصل معه رسميًا، واتخذت إجراءات أحادية الجانب، شملت إقالة منسق الاتفاقية وشن هجمات على مواقع ومعسكرات كيت قوانق.
واتهم قارويج القوات الحكومية بانتهاك وقف إطلاق النار، واستهداف مقاتلي فصيله ومدنيين في ولاية جونقلي، واحتجاز الفريق المتقدم عبر تعطيل المشاورات لمدة عام، معتبرًا أن ذلك يُمثل انهيارًا كاملًا للاتفاق.
كما أعلن أن قواته، بالتعاون مع فصائل معارضة أخرى، سيطرت على منطقة فاجوت شمال جونقلي في السادس عشر من يناير الماضي، مشيرًا إلى تشكيل تحالف جديد يُعرف باسم قوات حركات المعارضة المشتركة.
وأرجع زعيم الفصيل المتمرد التوترات الحالية إلى الانقسامات داخل الحركة الشعبية في المعارضة منذ عام 2021، متهمًا حكومة جوبا باستغلال تلك الانقسامات عبر توقيع اتفاقيات سلام منفصلة، وتأجيج التوترات العرقية في ولايتي أعالي النيل والاستوائية.
وحذّر قارويج من أن مسؤولية العودة إلى الصراع لن تقع على طرف واحد، محمّلًا الرئيس سلفا كير المسؤولية الرئيسية، مع الإشارة إلى دور السودان كضامن للاتفاقية.
حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من حكومة جنوب السودان على إعلان الانسحاب.



