وجه عمدة بلدية نيمولي بولاية شرق الاستوائية، سيزر لونقا فولي، نداءً للصحفيين بضرورة التمسك بالمعايير الأخلاقية والحياد التام مع استعداد جنوب السودان لإجراء الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر من العام الجاري.
وجاءت تصريحات فولي خلال افتتاحه لورشة عمل تدريبية استمرت ثلاثة أيام حول تغطية الانتخابات في مدينة نمولي الحدودية، مؤكداً أن الانتخابات ملك للمواطنين جميعهم على حد سواء، وأن دور الإعلام لا يكمن في الترويج للأفراد أو المصالح السياسية، بل في تقديم معلومات متوازنة تمكن الناخبين من اتخاذ قرارات مدروسة، مشدداً على أن الصحافة المهنية هي الركيزة الأساسية لتعزيز الديمقراطية.
وشهدت الورشة، التي نظمتها جمعية تطوير الإعلام في جنوب السودان، بدعم من منظمة مساعدات الشعب النرويجي، مشاركة نحو 30 متدرباً من الصحفيين والمسؤولين الأمنيين من مقاطعة مقوي الكبرى، حيث تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرات الإعلاميين في التقارير الانتخابية الأخلاقية وتحسين علاقات العمل بين الوسائل الإعلامية والأجهزة الأمنية خلال الفترة الانتخابية الحساسة.
وأشار العمدة إلى الأهمية الاستراتيجية لمدينة نمولي كبوابة تجارية حدودية، معتبراً أن التقارير المسؤولة ستسهم في سد فجوات المعلومات وتعزيز الفهم العام لدى المواطنين والأجانب على حد سواء.
كما دعا العمدة الصحفيين إلى تبني نهج شامل في الوصول إلى الجمهور، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الأمية في بعض المناطق، وذلك عبر استخدام اللغات المحلية لضمان وصول المعلومات الانتخابية والمدنية لكل مواطن بغض النظر عن مستواه التعليمي أو جنسه أو موقعه الجغرافي، مطالباً بأن تظل الوحدة والسلام هما الأساس لكل قصة خبرية تُنْشَر.
من جانبه، أكد أيزك أتيم، منسق الحقوق الإعلامية في منظمة مساعدات الشعب النرويجي، التزام المنظمة بالوقوف إلى جانب شعب جنوب السودان ودعم نزاهة التغطية الصحفية.
ويرى المدافعون عن حقوق الإعلام أن الصحافة الحرة والمستقلة ستكون حاسمة لضمان مصداقية أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ الاستقلال.



