شركة “بي بي إنرجي” تشحن أول شحنة نفط من جنوب السودان بموجب اتفاقية الدفع المسبق

أعلنت شركة التجارة العالمية “بي بي إنرجي” يوم السبت، أنها قامت بتحميل أول شحنة من النفط الخام بموجب ترتيبات دفع مسبق متجددة مع دولة جنوب السودان. تأتي هذه الشحنة، المكونة من حوالي 600,000 برميل من خام “مزيج دار” (DAR Blend)، في أعقاب محادثات رفيعة المستوى مع وزارتي المالية والبترول في جنوب السودان، هدفت إلى تحقيق الاستقرار في شراكة الطاقة طويلة الأمد بين الطرفين.

وذكرت الشركة أن مسؤولي “بي بي إنرجي” وحكومة جنوب السودان اتفقوا على إطار عمل لسداد الديون وجدول زمني للتسليم المستقبلي. كما تجري حالياً مراجعة مسودات الوثائق، ومن المقرر عقد اجتماعات إضافية في جوبا لنهائية الاتفاقية.

ووصف محمد بساتني، الرئيس التنفيذي لشركة “بي بي إنرجي”، عملية الشحن بأنها “خطوة أولى مهمة”، معرباً عن شكره لسلطات جنوب السودان على تعاونها، وأبدى أمله في إبرام اتفاقية شاملة تغطي الشحنات المستقبلية قريباً.

كانت شركة “بي بي إنرجي” قد دخلت في صفقة الدفع المسبق في فبراير 2025، إلا أن عمليات التسليم تأخرت بسبب ظروف استثنائية، بما في ذلك انفجار خط أنابيب في فبراير 2024، مما أدى لتعطل الإمدادات وتسبب في ضغوط مالية على حكومة جنوب السودان.

وفي يونيو 2025، رفعت الشركة دعوى قضائية ضد جنوب السودان في لندن لفشلها في تسليم النفط المستحق بموجب الصفقة. وفي ذلك الوقت، صرح متحدث باسم الشركة بأن الإجراء القانوني كان ضرورياً لحماية حقوقها التعاقدية.

وفي نوفمبر 2025، رفعت المحكمة العليا في لندن أمراً قضائياً كان يمنع بيع شحنة من النفط الخام لجنوب السودان، بعد أن قررت “بي بي إنرجي” عدم طلب تمديد الأمر. وكان ذلك الإجراء قد أوقف بيع شحنة قدرها 600 ألف برميل من خام “مزيج النيل”. وتم رفع الحظر بعد توصل “بي بي إنرجي” إلى اتفاق مع شركتي التجارة المنافستين “يورو أمريكان” (Euro American) و”ميريديان إنرجي” (Meridian Energy Pte Ltd) اللتين اشترتا الشحنة المتنازع عليها.

ورداً على سؤال من “راديو تمازج” يوم الإثنين حول القضية القانونية مع حكومة جنوب السودان، أفادت شركة “بي بي إنرجي”: “نظراً للتفاعل الإيجابي والتقدم الملموس الذي تم إحرازه مع السلطات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فإن القضية المنظورة أمام المحكمة تظل معلقة، ومن المتوقع إغلاقها نهائياً بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن كافة المسائل”.

ولم يتسنَّ الوصول إلى المسؤولين في وزارة البترول في جنوب السودان فوراً للتعليق.