دعوات متزايدة لإقالة محافظ مقاطعة “ماكال” بسبب نزاع على مكتب إداري

يطالب أفراد من مجتمع “الشلك” في مقاطعة “ماكال” بولاية أعالي النيل بإقالة المحافظ، وسط توترات متزايدة بشأن مزاعم حول خطة لإنشاء مكتب تنسيقي في مدينة “ملكال”.

وتدور الخلافات حول تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن المقر الرئيسي للمقاطعة قد يتم نقله خارج “ملكال”، عاصمة ولاية أعالي النيل، والتي تضم بلدية “ملكال” ومقاطعة “ماكال”.

وكان المحافظ مايكل أوطو بول، قد أدى اليمين الدستورية محافظاً لمقاطعة “ماكال” في شهر يونيو الماضي وهو من تحالف “سوا”.

وفي تصريح لراديو تمازُج، يوم الجمعة، قال كوبفر أموم، أحد قادة مجتمع ماكال، إن شخصيات سياسية تغذي الاضطرابات من خلال نشر الشائعات بهدف زعزعة استقرار المنطقة التي شهدت سلاماً نسبياً في السنوات الأخيرة.

وأضاف: “انتشرت شائعات عن خطة لإنشاء مكتب تنسيقي لمقاطعة ماكال، في ملكال، وهذا يثير قلقنا لأن ملكال هي بالفعل جزء من مقاطعة ماكال ولا حاجة لوجود مكتب تنسيقي منفصل”.

وذكر أموم أن لجنة من المجتمع حاولت مقابلة المحافظ مايكل أوطو بول لطلب توضيحات، لكنها فوجئت بوجود أمني مكثف.

وتابع: “وجدنا قوات أمنية منتشرة في مقر إقامة المحافظ، وتم ترهيبنا، وكان مستشار الأمن في الولاية موجوداً وهددنا بينما كنا نسعى للحوار”.

وأضاف أن موقف المحافظ يقوّض ثقة المجتمع. وقال: “قال إنه لن يعارض توجيهًا حكوميًا بإنشاء مكتب تنسيقي، وهذا يظهر أنه لا يخدم مصالح المجتمع”.

وناشد المجتمع الحاكم جيمس كوانق تشول للتدخل وحل النزاع سلميًا.

وجدد سايمون نيارث أييك، أحد قادة الشباب في “ملكال”، الدعوة للحوار. وقال “لا أحد يعارض أن تكون ملكال مقرًا للولاية والبلدية، لكن إنشاء مكتب تنسيقي للمقاطعة داخل المدينة هو أمر لا لزوم له. المقر القديم للمقاطعة يشغله حاليًا مبنى البلدية، بينما مكاتبها الأصلية فارغة”.

ودعا أييك إلى ترسيم حدود واضحة بين البلدية والمقاطعة، مؤكدًا أن دعم المحافظ للمكتب الذي يُشاع عنه يعزله فعليًا عن مجتمعه.

من جانبه، نفى المحافظ أوطو المزاعم المتعلقة بأي خطة لإنشاء مكتب تنسيقي في “ملكال”.

وقال لراديو تمازُج: “لا توجد خطة لمكتب تنسيقي. أنا موجود في ملكال، بصفتي محافظًا، لذا لا معنى لذلك. الاقتراح كان فقط يتعلق بمكتبي الرسمي، وليس بمكتب تنسيقي”.

واتهم بعض السياسيين المحليين وأفراد المجتمع بالتحريض على الفوضى لإقالته.

وزعم: “هؤلاء الأشخاص هاجموني في مكتبي الأسبوع الماضي، وتم نشر قوات الأمن لحمايتي، وليس لترهيب أي شخص. الشائعات لا أساس لها من الصحة ودوافعها سياسية”.

كما ادعى أوطو بوجود حملة لإجباره على ترك منصبه، مضيفًا: “قالوا ذات مرة إنهم سيزيلونني في غضون ثلاثة أشهر إذا لم أستقيل. هناك مصالح سياسية وراء هذا الأمر”.

ودعا الناشط في المجتمع المدني تير منيانق قاتويج، المدير التنفيذي لمركز السلام والمناصرة، السلطات في الولاية إلى التدخل.

وقال: “يجب على الحكومة معالجة هذه القضية من خلال الحوار. وإذا استمرت في الصمت، فإن الوضع قد يتصاعد أكثر”.