تعبئة عسكرية تثير الخوف بين سكان فيجي في ولاية جونقلي

قال سكان ومسؤولون يوم الجمعة إن التوترات تتصاعد في مقاطعة “فيجي” بولاية “جونقلي” وسط تقارير عن تعبئة عسكرية من قبل قوات موالية للنائب الأول للرئيس رياك مشار.

شهد جنوب السودان تصاعداً في العنف السياسي منذ بداية العام، خاصة في منطقة أعالي النيل. وشملت الاشتباكات قوات “الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة”، وميليشيا “الجيش الأبيض”، والقوات الحكومية.

تقع مقاطعة “فيجي” على الجانب الشمالي لولاية “جونقلي”، عند التقاء نهري “سوباط” و”النيل”، إلى الجنوب مباشرة من مدينة “ملكال”.

وقال ماثيو مطيوك ليم، عضو الجمعية التشريعية لولاية جونقلي، ممثلاً عن مقاطعة فيجي، لراديو “تمازُج” إن الهجمات تبدو وشيكة في المقاطعة وفي الأجزاء الشمالية من ولاية أعالي النيل المجاورة.

وزعم أن “الجيش الأبيض” -وهو ميليشيا تتكون بشكل كبير من شباب “النوير”- يقوم بالتعبئة تحت القيادة الروحية لـ ماكواج توت.

وأضاف: “وضعنا في مقاطعة فيجي ليس جيداً، وهناك خوف من هجوم وشيك. يقوم زعيم روحي يدعى مكواج توت بالتعبئة في مقاطعة أيود لمهاجمة ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل، وقوات ‘الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة’ و’الجيش الأبيض’ موجودون بالفعل في مناطق مثل مات وكونليت في مقاطعتنا. هدفهم المعلن هو المرور والوصول إلى ملكال، مع احتمال الاشتباك مع قوات دفاع شعب جنوب السودان على طول الطريق، مما يثير الخوف بين السكان المحليين”.

وأشار إلى أن المدنيين الذين يعيشون بالقرب من معسكرات الميليشيات بدأوا في الفرار من المنطقة بحثاً عن الأمان.

كما أكد فول فور، سلطان المنطقة، تصاعد التوترات. وقال: “كان وضعنا طبيعياً، لكن خلال اليومين الماضيين، أثارت تقارير عن تعبئة ‘الجيش الأبيض’ القلق. وتزداد التوترات أيضاً بسبب تعيين ‘الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة’ محافظاً جديداً للمنطقة. ونوايا المسؤول الذي عينته المعارضة لا تزال غير واضحة”.

ولم يتسنَ على الفور الوصول إلى “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” للتعليق.

وحذر بول دينق بول، ناشط المجتمع المدني، من تدهور الوضع الأمني وحث القادة السياسيين على التحرك بسرعة.

وقال إن اعتقال النائب الأول للرئيس رياك مشار خلق حالة من عدم اليقين الخطيرة في جميع أنحاء البلاد، وأن جونقلي من بين الولايات الأكثر تضرراً، ويحدث فيها تعبئة عسكرية على الأرض يوميًا.

وأضاف: “من غير الواضح متى سيخرج الوضع عن السيطرة، وهذه مشكلة سياسية تتطلب حلاً سياسياً. ونحن ندعو إلى تهدئة الوضع، وإجراء حوار، وإطلاق سراح مشار وحلفائه”.

يواجه جنوب السودان سنوات من عدم الاستقرار السياسي والعنف، على الرغم من اتفاق السلام لعام 2018 الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.