قدّم وزير العدل والشؤون الدستورية في جنوب السودان، ويك مامير كوال، يوم الأربعاء، مشروع التعديلات على قانون الانتخابات القومي لعام 2012 أمام المجلس التشريعي القومي الانتقالي، لبدء الإجراءات البرلمانية لتغيير قانون الانتخابات في البلاد.
وفور تقديم مشروع قانون التعديل لقانون الانتخابات القومي لعام 2012 (تعديل) لسنة 2026 في قراءته الأولى، قال مامير إن التغييرات المقترحة تهدف إلى معالجة أوجه التضارب في القانون الحالي وملاءمته مع الدستور الانتقالي لعام 2011 المعدل.
وقال مامير للبرلمانيين: “الغرض من مشروع القانون هذا هو تعديل أحكام قانون الانتخابات القومي لعام 2012… من أجل الاستجابة للتضارب وضمان توافقه مع الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لعام 2011 المعدل”.
وأُحيل مشروع القانون إلى المجلس للنظر فيه في مرحلة القراءة الأولى.
وقال المتحدث باسم المجلس التشريعي القومي الانتقالي، أوليفير موري بنجامين، للصحفيين إن مشروع القانون يتضمن فصلين و17 مادة، بما في ذلك الأحكام التي تحكم السلطة التنفيذية وتشكيل البرلمان في أثناء وبعد الانتخابات.
وقال موري إن مشروع القانون ينص على أن الرئيس الحالي سيبقى في منصبه بكامل الصلاحيات المنصوص عليها بموجب الدستور خلال الفترة الانتخابية.
وأوضح إن القانون المقترح يتطلب من الرئيس إعفاء النائب الأول للرئيس ونواب الرئيس الآخرين من مناصبهم قبل ثلاثة أشهر من تاريخ الانتخابات.
ويقترح مشروع القانون برلماناً منتخباً يضم 332 عضواً، مع تخصيص 50% من المقاعد للدوائر الجغرافية، و35% للنساء، و15% للقوائم الحزبية، بحسب موري.
وتأتي التعديلات في الوقت الذي تستعد فيه جنوب السودان للانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر، عقب تمديدات متكررة للفترة الانتقالية المحددة بموجب اتفاق السلام لعام 2018.
وفي 11 سبتمبر، وافق مجلس الوزراء على تعديلات قانون الانتخابات القومي لعام 2012، المعدل في عام 2023. وتتضمن التغييرات المقترحة إعادة 102 دائرة جغرافية اُسْتُخْدِمَت في انتخابات عام 2010 وتوفير مجلس تشريعي قومي يضم 332 عضواً.
وبموجب خارطة الطريق الحالية، من المقرر حل الحكومة الانتقالية في 22 سبتمبر، بينما من المقرر أن تنتهي الفترة الانتقالية في فبراير.
وكان الرئيس سلفاكير قد أقال يوم الثلاثاء رئيس المفوضية القومية للانتخابات ابنديقو أكوك كشوال، قبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات المقررة. ولم يُقدم أي سبب معلن لإقالته.
وحل محل أكوك، قبريال بول دينق، الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام للمفوضية.
وقال المحلل السياسي أبراهام كوال نيون، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة جوبا، لراديو تمازج، إن التغيير في القيادة قد يعقد الاستعدادات للانتخابات، بما في ذلك تسجيل الناخبين.
ويجب أن يمر مشروع القانون بمراحل إضافية من النظر البرلماني قبل أن يصبح قانوناً نافذاً.
وبموجب المادة 85 (1) من الدستور الانتقالي لجنوب السودان، بمجرد إقرار مشروع القانون من قبل الهيئة التشريعية القومية، يكون أمام الرئيس 30 يوماً للموافقة عليه والتوقيع عليه ليصبح قانوناً.




and then