برلماني ولائي لسلفاكير: “لا انتخابات بدون رواتب”

South Sudan President Salva Kiir. (File photo)

وجّه برلماني من حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في ولاية شمال بحر الغزال بجنوب السودان، تحذيراً شديد اللهجة إلى الرئيس سلفاكير ميارديت لدفع متأخرات رواتب سنتين المستحقة للموظفين العموميين، والضباط، وجنود مختلف القوات المسلحة، أو المخاطرة بفقدان الدعم السياسي قبل انتخابات ديسمبر 2026.

وشدد مجانق نقور كوانج، عضو المجلس التشريعي للولاية ممثلاً لمقاطعة أويل الشمالية، على أنه يدعم الرئيس كير في الانتخابات القادمة فقط إذا قامت الحكومة بتسوية متأخرات الرواتب المستحقة للموظفين العموميين.

وأدلى بهذه التصريحات الأسبوع الماضي في ساحة الحرية بقوك مشار خلال حفل استقبال لمحافظ مقاطعة أويل الشمالية المعين حديثاً.

وقال نقور: “أحتاج إلى إخبار أولئك الذين يلتقون عادة برئيسنا سلفاكير، أننا قضينا سنتين بدون رواتب، لن نهتف “SPLM Oyee” ما لم تفرجوا عن رواتبنا”.

وأضاف: “إذا قلت الآن إن أولئك الذين يطالبون بالرواتب يجب أن يغادروا، فهذا يعني أنكم ستظلون بمفردكم، الرواتب هي أساس الحكومة العاملة”.

وقال البرلماني إنه لا يمكن توقع استمرار الموظفين الحكوميين غير المدفوعة أجورهم في إظهار الولاء السياسي، بينما يصارعون لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأكد قائلاً: “لتصل هذه الرسالة إلى الرئيس كير: إذا لم تكن هناك رواتب، فلن تكون هناك انتخابات، بدون رواتب، لن يكون هناك “Oyee” من الآن فصاعدا. لقد حاربنا من أجل هذا الوطن. ليتسمع الرئيس كير إلى هذا”.

وصرح مجوك مدوت قار، وهو برلماني آخر في ولاية شمال بحر الغزال، أن أعضاء المجلس الولائي مدينون بنحو سنة وأربعة أشهر من متأخرات الرواتب.

وقال مدوت لراديو تمازج خلال مقابلة عبر الهاتف يوم الأربعاء: “رسالتي هي أنه يجب على الحكومة التأكد من دفع الرواتب في الوقت المحدد، حتى يكون الأعضاء الموقرون نشطين في أدوارهم التشريعية”.

وأصبحت تأخيرات الرواتب مشكلة مستمرة في جنوب السودان، مما يفاقم الوضع الاقتصادي الصعب بالفعل لشريحة واسعة من السكان. كما أثرت الأزمة على البعثات الدبلوماسية لجنوب السودان، حيث ورد أن الرواتب وتكاليف التشغيل غير المدفوعة تضغط على السفارات، وتجبر بعض البعثات على تقليص أنشطتها.

ودعم إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، مطالب البرلمانيين وحث الحكومة على استخدام تحصيل الإيرادات المحسّن لتسوية متأخرات الرواتب.

وقال إن اللجنة الوزارية المشكلة حديثاً للإصلاحات الاقتصادية أعلنت عن زيادة في تحصيل الإيرادات النقدية، وأنه يجب على الحكومة إعطاء الأولوية لدفع مستحقات موظفيها وتسوية متأخرات الرواتب.

وتابع: “أنا أدعم موقف النائب البرلماني؛ لأننا لن نمنح الأصوات مجاناً هذه المرة، ويجب أن تذهب الأصوات بمقابل، والمقابل الآن، مع اقتراب الانتخابات، هو أنه يجب دفع الرواتب قبل أن يذهبوا للإدلاء بأصواتهم”.

كما حذر قيادة حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان من معاقبة نجور لانتقاده الحكومة علناً؛ بسبب الرواتب غير المدفوعة.

وقال ياكاني: “بصفتي ناشطاً، أرفع مخاوف جادة إلى انتباه قيادة البلاد وقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بأن رأي النائب البرلماني لا ينبغي أن يُستخدم كأداة لحرمانه من المشاركة السياسية في الحزب. لا أتوقع أن تُسْحَب عضويته”.

مع اقتراب انتخابات ديسمبر 2026، تكشف تعليقات البرلمانيين عن إحباط متزايد بشأن الأجور غير المدفوعة، وتضع المظالم الاقتصادية في قلب النقاش السياسي.


Welcome

Install
×