قالت منظمة الصحة العالمية، إن قدرة الاستعداد لدى جنوب السودان ضد مرض فيروس إيبولا قد تحسنت إلى 65 في المائة في يوليو بعد أن كانت 29 في المائة في مايو، حيث تعزز البلاد التدابير لمنع الاحتمالية الواردة لاستيراد الفيروس من الدول المجاورة.
وقال مسؤول فريق تطوير الأنظمة الصحية بمنظمة الصحة العالمية في جنوب السودان، موسى أونقوم، إن البلاد حسنت جاهزيتها تدريجياً منذ الإعلان عن تفشي مرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تركيز جهود الجاهزية على الترصد، والقدرة المختبرية، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وأنظمة الاستجابة للطوارئ.
وقال أونقوم للصحفيين في جوبا يوم الثلاثاء: “اعتباراً من يوليو، كانت إجمالي قدرة الجاهزية لجنوب السودان عند 65، ارتفاعاً من 45 في يونيو وارتفاعاً أيضاً من 29 في مايو عندما أُعلن عن مرض فيروس إيبولا لأول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية”.
وقال إن الاستعداد المتزايد كان ضرورياً؛ لأن انتقال إيبولا المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة المرور عبر الحدود يشكلان خطراً لنقل الفيروس إلى جنوب السودان.
وتابع: “جنوب السودان ليس لديه أي حالة مؤكدة بمرض فيروس إيبولا داخل البلاد، ومع ذلك، وبما أننا نتشارك الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن خطر الاستيراد مرتفع بالتالي”.
وقالت وزارة الصحة إن جنوب السودان لم يسجل أي حالة مؤكدة بإيبولا، على الرغم من اختبار 13 حالة مشتبه بها أُبلغ عنها من خلال أنظمة الترصد ونقاط الفحص الحدودي.
وقال وكيل وزارة الصحة بالإنابة، الدكتور مايكل مدينق، إن جميع العينات المشتبه بها جاءت نتائجها سلبية، حيث جاءت معظم التنبيهات من منطقتي يامبيو ونيمولي.
وتابع: “جنوب السودان ليس لديه أي حالة إيبولا حتى اليوم، 28 يوليو 2026، ولدينا 13 حالة مشتبه بها وجميعها أظهرت نتائج سلبية.”
وقالت الحكومة إنها كثفت الفحص في نقاط الدخول الرئيسية، بما في ذلك نيمولي، وكايا، ونهر ياي، وجوبا، بينما تم تعزيز الترصد في 15 مقاطعة متاخمة لأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الترصد في المقاطعات يقدمون تقارير يومية للكشف عن أي تنبيهات محتملة لإيبولا، مع وجود فرق استجابة سريعة جاهزة للتحقيق في الحالات المشتبه بها.
يأتي القلق الصحي الإقليمي في وقت يظل فيه انتقال إيبولا نشطاً في أجزاء من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أبلغت السلطات الصحية عن 3,262 حالة مؤكدة و1,437 حالة وفاة، مما يمثل معدل إماتة للحالات يبلغ حوالي 44 في المائة.
وبدأت أوغندا، التي سجلت سابقاً حالات إيبولا، عداً تنازلياً لمدة 42 يوماً بعد خروج آخر مريض لديها في 16 يوليو، وفقاً لوزارة الصحة.
وحثت وزارة الصحة في جنوب السودان المجتمعات على البقاء يقظة، ولكن دون هلع، قائلة إن أنشطة الجاهزية الحالية هي تدابير وقائية تهدف إلى تقليل خطر التفشي.
وقالت الوزارة إن جهود الجاهزية تشمل الترصد المعزز، وجاهزية المختبرات، وفرق الاستجابة السريعة، وتدابير الوقاية من العدوى، وحملات التوعية العامة، والتنسيق مع الشركاء الصحيين.




and then