السودان يحتج على قضية تأشيرة البرهان في الأمم المتحدة

دعا السودان الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات لإنقاذ اتفاقية المقر لعام 1947 بعد أن لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرة دخول للقائد العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال وزير الخارجية محيي الدين سالم أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة إنه كان من المقرر أن يلقي الفريق أول البرهان كلمة أمام الاجتماع نيابة عن حكومة السودان وشعبه.

وأوضح أن عدم إصدار التأشيرة منع البرهان من حضور الجزء رفيع المستوى من الجمعية العامة.

وقال سالم إن السودان يتأسف لعدم حل المسألة، رغم الجهود التي بذلتها الأمانة العامة للأمم المتحدة ودعوات الأمين العام أنطونيو غوتيريش للدولة المستضيفة لإصدار التأشيرة بما يتماشى مع التزاماتها بموجب اتفاقية المقر لعام 1947.

وكان غوتيريش قد أعرب عن قلقه بشأن قضية التأشيرة، وقال إن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية.

ودعا سالم الأمين العام والجمعية العامة ولجنة الأمم المتحدة العلاقات مع الدولة المستضيفة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الاتفاقية.

كما دعا إلى توثيق الحادثة رسمياً والنظر فيها من خلال آليات الأمم المتحدة ذات الصلة المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية.

ولم تقدم الولايات المتحدة علناً تفسيراً تفصيلياً لقرار التأشيرة. وذكرت وكالة رويترز أن التأشيرة تبدو مرتبطة بمقترح مدعوم من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً في السودان، نقلاً عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مطلع على الأمر. ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية فورا على حالة التأشيرة المحددة.

ويمثل السودان في الجمعية العامة الوزير سالم.

كما دعا سالم إلى إصلاح شامل للنظام الدولي، قائلاً إن التحديات العالمية تتطلب احتراماً أكبر للقانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات.

ودعا إلى معالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار، معرباً عن رفضه لاستخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

كما انتقد الوزير استخدام ما وصفه بالعقوبات القسرية لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية.

وقال إن السودان خضع للعقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لأكثر من عقدين من الزمن، مجادلاً بأنها أضرت باقتصاد البلاد وأمنها، وأثرت في سيادتها.

وانتقد سالم أيضاً ما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحذر من أن الاستمرار في انتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة يمكن أن يقوض الثقة بالنظام الدولي متعدد الأطراف.

وتأتي تصريحاته في وقت يظل فيه السودان يخوض حرباً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. وتسببت الحرب التي بدأت في أبريل 2023 في أزمة إنسانية كبيرة، حيث نزح ملايين الأشخاص.

كما دعا سالم إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك تمثيل أكبر لأفريقيا.

وقال إنه ينبغي منح أفريقيا مقعدين دائمين في المجلس، ودعا إلى تغييرات في أساليب عمله لتعكس الظروف الدولية الحالية.

كما دعا إلى إصلاح النظام المالي الدولي لتعزيز الوصول المتساوي إلى التمويل ودعم الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ.


Welcome

Install
×