التجار في ياي يطالبون بتدخل الحكومات بسبب ارتفاع الأسعار 

ناشد تجار القطاعي في مقاطعة نهر ياي بولاية الاستوائية الوسطى، الحكومة بالتدخل مع استمرار الارتفاع الزائد في أسعار السلع الأساسية الذي يلتهم الأرباح، ويهدد بقاء الأعمال التجارية الصغيرة.

وقال تجار في سوق ياي الرئيسي “دار السلام” لراديو تمازج إنهم يكافحون للتعامل مع الارتفاع السريع في أسعار الجملة، مما يجبرهم على إنفاق المزيد لإعادة التزود بالبضائع مع تحقيق أرباح ضئيلة أو عدم تحقيق أي ربح إطلاقا.

وقال الطيب أنور، وهو تاجر تجزئة في السوق: “نشتري البضائع بسعر معين، ونبيعها بهامش ربح بسيط، ولكن عندما نعود إلى تجديد مخزوننا، نجد أن تجار الجملة قد رفعوا أسعارهم بالفعل”.

وأشار إلى أن سعر كرتونة صابون الغسيل ارتفع من 100,000 جنيه جنوب السودان إلى 160,000 جنيه، بينما ارتفع سعر كيس السكر زنة 50 كجم من 275,000 جنيه إلى 360,000 جنيه. كما ارتفع سعر عبوة زيت الطهي “الجركانة” من 230,000 جنيه إلى 275,000 جنيه.

وأضاف أنور: “الأسعار لم تعد مستقرة كما كانت في السابق. نحن نعاني بسبب هذه التقلبات، ونحث الحكومة على التدخل وتثبيت السوق”.

وقالت سوزان كيدين، التي تبيع الفاصوليا والسمك المجفف والقهوة، إن التكلفة المرتفعة للسلع تجعل من الصعب بشكل متزايد على التجار الصغار البقاء في السوق.

وأوضحت أن وعاء الفاصوليا يكلف الآن 175,000 جنيه جنوب السودان بعد أن كان 150,000 جنيه، في حين ارتفع سعر السمك المجفف من 100,000 جنيه إلى 120,000 جنيه.

وحمّلت كيدين انخفاض قيمة الجنيه جنوب السودان مقابل الدولار الأمريكي مسؤولية ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وقالت: “إذا كان ذلك ممكناً، فيجب على الحكومة معالجة سعر الصرف المرتفع؛ لأنه يؤثر في أعمالنا”.

وقال كليمنت دوكو، وهو تاجر تجزئة ينقل البضائع باستخدام عربة يدوية “درداقة”، إن العديد من الأعمال الصغيرة لم تتمكن من النمو بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار.

كما اتهم بعض تجار الجملة البيع مباشرة للمستهلكين، مشيراً إلى أن هذه الممارسة تضع تجار التجزئة الصغار في موقف ضعيف ومجهد.

وقال دوكو: “لا توجد أرباح. أثرت أعمالنا على مدار سنوات، ويجب على الحكومة منع تجار الجملة من منافسة تجار التجزئة”.

وقال فريزر ليمي، تاجر تجزئة، إن التجار يعتمدون بشكل متزايد على مدخراتهم الشخصية للإبقاء على أعمالهم قيد الحياة مع استمرار ارتفاع أسعار الجملة معا مع سعر صرف الدولار.

وأضاف: “العديد من التجار يعملون الآن عند نقطة التعادل بدون أي مدخرات. وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع، فمن المرجح أن تنهار العديد من أعمال التجزئة؛ لأننا نعتمد على تجار الجملة”.

من جانبه، أقر جاستين لواتي روفائيل، رئيس الغرفة التجارية في ياي، بالارتفاع المستمر في الأسعار، وأرجع ذلك إلى التضخم، وضعف العملة المحلية، والطبقات المتعددة من الضرائب التي تفرضها السلطات القومية والمحليات والولائية.

كما أشار إلى عوامل خارجية، بما في ذلك النزاعات التي تؤثر في الأسواق العالمية.

وقال: “نقر بالتقلبات في الأسعار بسبب التضخم، وضعف العملة المحلية، وزيادة الضرائب من قبل الحكومات القومية والولائية والمقاطعة. بعض العوامل خارجة عن إرادتنا، بما في ذلك التطورات الدولية مثل الصراع في الشرق الأوسط”.

ونصح تجار التجزئة بمراقبة أسعار السوق من كثب وتعديل أسعارهم وفقاً لذلك.

ولم يتسنّ الوصول إلى مسؤولين في مقاطعة ياي على الفور للحصول على تعليق.


Welcome

Install
×