الاتحاد الأوروبي يتعهد بمواصلة دعم إنعاش البنية التحتية في ياي

جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم إعادة تأهيل البنية التحتية والإصلاحات المؤسسية في مقاطعة نهر ياي بجنوب السودان، مع التركيز على الإسكان والتعلّيم وإدارة الأراضي والإنعاش طويل الأجل.

وجاء هذا التعهد على لسان سفير الاتحاد الأوروبي لدى جنوب السودان، بيلي إينارسون، خلال زيارة قام بها إلى ياي يوم الثلاثاء هذا الأسبوع، حيث التقى مسؤولو المقاطعة والقادة التقليديين وشركاء التنمية لتقييم التقدم المحرز في مشاريع الإنعاش الممولة من الاتحاد الأوروبي ومناقشة الأولويات لإعادة إعمار المقاطعة.

وفي حديثه بعد لقائه بمسؤولين من إدارة البنية التحتية الفيزيائية بالمقاطعة، قال إينارسون إن الزيارة كانت تهدف إلى مراجعة المشاريع التي تساعد المجتمعات على التعافي من سنوات الصراع مع تعزيز السلام والتنمية.

وقال إينارسون: “أنا أزور ياي لرؤية نتائج المشاريع التي ندعمها هنا. هذه المشاريع تساعد الناس على إعادة بناء منازلهم، وتمكّن الأطفال من الذهاب إلى المدارس، وتقوي المجتمعات. إنها تجمع بين بناء السلام والتنمية، وقد أُعجبت بما رأيته”.

وأشاد بسكان ياي لاستقبالهم اللاجئين والعائدين، قائلاً إن جهودهم ساهمت في إعادة بناء المجتمعات المتأثرة بسنوات من النزوح.

وأضاف: “أنا ممتن لسكان ياي لاستقبالهم العائدين من مخيمات اللاجئين، ونحن سعداء بوجودنا هنا لدعم هذه الجهود”.

وخلال اجتماع منفصل مع مسؤولين من إدارة الأراضي والمساحة بالمقاطعة، كرر إينارسون التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز حوكمة الأراضي من خلال بناء القدرات، ورقمنة سجلات الأراضي، والإصلاحات المؤسسية التي تهدف إلى تحسين تقديم الخدمات.

وقال إن نجاح مثل هذه المبادرات سيعتمد على التملك الحكومي الأقوى والاستثمار، محذراً من أن العديد من برامج التنمية في جنوب السودان لا تزال تزيد اعتمادها إلى حد بعيد على المانحين الدوليين.

وقال إينارسون: “إن الخطط التي تُطَوَّر الآن بحاجة إلى التنفيذ. يواجه جنوب السودان تحديات هامة في المستقبل، بما في ذلك الانتخابات، ولكنه يحتاج أيضاً إلى إدارة مالية عامة أقوى”.

وتابع: “العديد من هذه المشاريع لا تزال تعتمد أكثر مما يجب على الشركاء الدوليين. يجب أن يكون هناك مشاركة أكبر من الحكومة القومية لاستدامة هذه المبادرات. يرجى الاستمرار في الاستثمار في شعبكم؛ لأن لديهم إمكانيات هائلة”.

من جانبه، قال ريتشارد لوقالا، مدير البنية التحتية في مقاطعة نهر ياي، إن المحادثات تركزت على إدخال نظام رقمي لإدارة الأراضي لتحسين إدارة السجلات، والقضاء على ازدواجية وثائق الأراضي، وزيادة الشفافية في إدارة الأراضي.

وقال: “ستساعد رقمنة وثائق الأراضي في القضاء على التكرار وتحسين الكفاءة، وبمجرد تدريب الموظفين بشكل صحيح على إدارة السجلات الرقمية، سيُتَعَامَل مع العديد من التحديات التي واجهناها مع وثائق الأراضي”.

وحث السكان على التعاون مع سلطات المقاطعة مع بدء تطبيق الإصلاحات على نظام إدارة الأراضي.

وقال: “نطلب من أهالي ياي تبني هذه التغييرات ودعم النظام الجديد، حتى يُتَصَرَّف في الأراضي بطريقة شفافة ومنظمة”.

وكان برفقة إينارسون مسؤولون من المنظمة الدولية للهجرة، وشركاء تنمية آخرين. واستُقبل الوفد من قبل سلطات المقاطعة والقادة التقليديين قبل إجراء محادثات مع مفوض مقاطعة نهر ياي بشأن إعادة تأهيل البنية التحتية، والإصلاحات المؤسسية، وأولويات الإنعاش الأخرى.

ويعد الاتحاد الأوروبي من بين أكبر شركاء التنمية لجنوب السودان، حيث يدعم البرامج في مجالات البنية التحتية، والحوكمة، والمساعدات الإنسانية، وبناء السلام في الوقت الذي تسعى فيه البلاد للتعافي من سنوات الصراع والاستعداد للانتخابات.


Welcome

Install
×